ads980-90 after header
الإشهار 1

الحكواتي أحمد الدحرشي يستنكر السطو على فكرة مشروعه: المهرجان العالمي للحكاية

الإشهار 2

العرائش أنفو




الحكواتي أحمد الدحرشي يستنكر السطو على فكرة مشروعه: المهرجان العالمي للحكاية

 

 

شعور كبير بالوجع يتملكك حينما ترى من يسطو على أفكارك و مجهودك الشخصي، بكل وقاحة دون أي حد أدنى من الأخلاق المهنية..! مناسبة هذا الكلام أنني قدمت باعتباري كنت مكلفا بالتنشيط التربوي والثقافي بالمكتبة الوسائطية عبد الصمد الكنفاوي بالعرائش لمديرها مشروعي ” المهرجان العالمي للحكاية” الذي عكفت على إعداده حتى يتميز به هذا الصرح الثقافي، وذلك للاحتفاء بمرور عشر سنوات على تأسيسه 2006- 2016 ، لأفاجأ يوما بأن هذا المشروع قام -أي المدير- بالسطو عليه ونسبه إلى جمعية أصدقاء المكتبة الوسائطية بتواطئ مع رئيسها- علما أن مدير المكتبة أمين مال الجمعية المذكورة- حيث تم حذف اسمي كصاحب وحامل المشروع لتضع بدلا منه اسم الجمعية! وهو ما كان سببا كافيا لمغادرتي في مارس 2016 العمل بالمكتبة، استنكارا ورفضا قويين لهذا الفعل. فما حدث لم يستوعبه عقلي تماما..! لم أصدق إطلاقا أنه سيتم السطو على فكرة مشروعي التي ظلت تداعب رأسي منذ ممارستي لفن الحكي منذ 2006 بكل تفان وإخلاص. هل كنت متهورا وساذجا إلى البوح بفكرة مشروعي؟ هل حدث ذلك بسبب ثقتي المفرطة في مدير المكتبة؟ هل حماسي الكبير -كما هو معروف عني- هو الذي جعلني أود الإفصاح عما يدور في نفسي من أفكار خلاقة و مبدعة، أمامه من دون الالتفات، أن هناك نفوسا مريضة تقدم على السطو على فكرة مشروعي، ومن ثم الاشتغال عليها اليوم بمثل هذا التسلط والأنانية؟! يكفيني فخرا اليوم أنني أول من يمارس هذا الفن العريق والأصيل محليا مع الأطفال، حيث قدمت ولازلت عروضا حكائية غنية ومتنوعة من التراث المغربي و العربي و العالمي باللغة العربية لرواد المكتبة الوسائطية بالعرائش من الأطفال واليافعين – في إطار” برنامج حكاية الأربعاء” و الاحتفاء بالأيام الوطنية و الدولية ذات العناية بفعل القراءة وعالم الطفل: اليوم العالمي للحكاية، اليوم العالمي لكتاب الطفل، اليوم العالمي للكتاب و حقوق المؤلف و اليوم الوطني للقراءة العمومية… بالإضافة إلى العروض الحكائية التي قدمتها لفائدة رواد المكتبة الوسائطية بطنجة و الجديدة من الأطفال، وتلاميذ المؤسسات التعليمة الابتدائية العمومية والخصوصية بالعرائش وخارجها ، وأطفال الجمعيات ذات الاهتمام بشأن القراءة والطفولة لمدة إحدى عشر عاما ، إيمانا مني أن الحكاية تعتبر اليوم وسيلة بيداغوجية جديدة تعمل على تحقيق مجموعة من الأهداف: المعرفية ، اللغوية ، السلوكية والخيالية… لدى الطفل، كل هذا قبل أن تؤسس الجمعية المذكورة وقبل أن يلتحق رئيسها للعمل بالمكتبة الوسائطية، علما أن شخصي المتواضع يعتبر أول من يلتحق من الموظفين للعمل بالمكتبة منذ فتح أبوابها أمام روادها سنة 2006 . كما خضت تجربة حكي فريدة ونادرة لصالح الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة التابعين لجمعية الوفاق بالعرائش، وورشة عمل لفائدة أطرها التربوية وأمهات هذه الفئة من المجتمع. كما أشرفت أيضا على تأطير ورشات عمل عديدة حول: “الأسس الأولية لفن الحكي ” لفائدة الأطر التربوية العاملة ببعض المؤسسات المحلية، ومنشطي القراءة بالمكتبات العمومية بإقليم الجديدة في إطار فعاليات الدورة الثانية لمهرجان كتاب وصحافة الطفل 2014 ، إلى ورشات عمل حول: ” تقنيات كتابة الطفل للحاكية” لفائدة رواد المكتبة الوسائطية و العديد من تلاميذ المؤسسات التربوية المحلية من أجل تحفيز الطاقات الإبداعية لهذه الفئة من المجتمع، دون أن أنسى مشروع ” الحكواتي الصغير ” لفائدة تلاميذ مدرسة معاذ بن جبل الابتدائية المحلية 2015، لإظهار مواهبهم ومهاراتهم الفنية، وكذا ضمان استمرار فن الحكي المتأصل في مجتمعنا المغربي. فالعمل مع الأطفال هو شغفي ومتعتي… لا شيء يسعدني كالتواجد مع أبطال عالمي المفضل، وأنا أرى الابتسامة على محياهم البريئة وقد رسمتها حكاياتي الشيقة و الممتعة. شتان بين من مارس ولازال يمارس هذا الفن الذي وظفته المجتمعات البشرية عبر تاريخها الطويل لنقل تجاربها وقيمها للأجيال، و بين من لم يسرد ولو لحظة للصغار في المكتبة الوسائطية أوفي أنشطة الجمعية المذكورة التي يترأسها، التي تأتي اليوم إلى تنظيم النسخة الثانية من هذا المهرجان في الفترة المتراوحة بين 2 و 7 أبريل2017 بعد تبني فكرة صاحبه -بتواطؤ كما أشرت- بكل لؤم وخبث وبدون خجل أو حياء. إن الذي يسمح لنفسه بالسطو على جهد الآخرين، شخص لايثق بنفسه وعاجز عن الخلق والإبداع ، وغير قادر على تقبل فكرة فشله في الابتكار، فيلجأ إلى نسب الأشياء الجميلة لذاته. كانت هذه حكاية شعور بالمرارة بعد ما حصل من سرقة لفكرة مشروعي، ومجهود يعلم الله وحده كم كلفني من كد وتفكير وسهر… لذا فاني أستهجن وأستنكر بشدة السطو على مشروعي، ومثل هذه التصرفات التي تنبع من نفوس تستبيح بسهولة ما ليس لها فيه حق، ومن ثم تنسبها لنفسها معتدية بذلك على جهد الآخرين …حقا إن مثل هذه الظاهرة الشاذة مؤرقة ومؤلمة، ويجب أن تختفي من المجتمع فورا. إن الذين اعتقدوا أنني صور قصير يمكن تجاوزه بسهولة، فقد أخطؤوا القفز ووقعوا أرضا مصابين، وأخلفوا الموعد مع التاريخ الذي لايرحم.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5