ads980-90 after header
الإشهار 1

ندوة حفوقية بالرباط تحمل الدولة المغربية مسؤولية تردي واقع الحريات بالمغرب

الإشهار 2

العرائش أنفو

ندوة حفوقية بالرباط تحمل الدولة المغربية مسؤولية تردي واقع الحريات بالمغرب

أحمد رباص

نظمت اللجنة الوطنية من أجل الحرية لمعتقلي الرأي والدفاع عن حرية التعبير ندوة تحت عنوان “الاعتقال السياسي بين الأمس واليوم،الثابت والمتغير” وذلك يوم 18 فبراير 2020 بنادي هيئة المحامين الكائن في حي المحيط بالرباط. والجدير بالذكر ان اللجنة اياها اختارت اسمها الجديد في جمعها العام الثاني المعقود يوم الاثنين 20 يناير 2020 بعد ان كان اسمها “اللجنة الوطنية من أجل الحرية الصحفي عمر الراضي وكافة معتقلي الرأي والدفاع عن حرية التعبير”. وقع هذا التغيير بعد استرجاع الصحفي المذكور لحريته.
وقف المشاركون في الندوة عند تزايد قمع الحريات مدينين ادانة شديدة اختيار من أوكل اليهم تنفيذ السباسة الجنائية منطق التشدد في التعاطي مع قضايا الرأي،خاصة من خلال اعمال الاجراءات الماسة بالحرية والمتابعة في حالة اعتقال في مجموعة من الملفات المعروضة على القضاء، مما جعل كل الملاحظين يؤكدون على أن المتابعات في معظمها مشوبة بعبث الانتقام وتوظيف مرفق القضاء في تصفية الحسابات السياسية مع المنتقدين والمعارضين الذين عرفوا بمواقفهم الجريئة والشجاعة في فضح أوجه الفساد والريع واستغلال السلطة،
وانتقادهم الأحكام الجائرة الصادرة في حق نشطاء حراك الريف، وعبروا فقط عن غضبهم واستيائهم من انتهاك السلطة لحقوقهم. وخلصت الندوة الى ان الدولة التي تضرب المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الانسان عرض الحائط هي من يجب أن تحاسب وليس من يطالب بحقه ويعبر عن رأيه.
وفي التفاصيل أكدت الحقوقية المغربية البارزة خديجة الرياضي في هذه الندوة أن الاعتقالات المتزايدة في الآونة الأخيرة بسبب الرأي والتعبير، انضافت إلى التدهور والتراجع الذي تعرفه الحريات ببلادنا.
اعتبرت من خلالها الرياضي إلى جانب حقوقيين آخرين أن السلطة القضائية بالمغرب غير مستقلة وتعمل بالتوجيهات والتعليمات، وأن محاضر الضابطة القضائية مقدسة بالمغرب وبعض القضاة لا يتحملون المسؤولية في تقييم المحاضر ومراقبة مدى مطابقتها للقانون.
بدوره، تأسف أحمد الزفزافي، والد ناصر المعتقل، على وجود مؤسسات معنية بحماية حقوق الإنسان وتمول من أموال الشعب، لكنها “تسخر بهذه الطريقة الفجة للدفاع عن ممارسات الدولة المنتهكة لحقوق الإنسان والمتنافية مع المواثيق الدولية والشرائع السماوية”. وشدد الزفزافي على أن المتغير أيضا هو أن المغرب يخرق حقوق الإنسان ويعتقل المواطنين بسبب التعبير عن آرائهم وبسبب حقهم المشروع في الاحتجاج السلمي، رغم توقيعه على المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والبروتوكولات المرفقة بها، وهو ما يجعل الدولة تدين نفسها بنفسها يضيف والد المعتقل السياسي ناصر الزفزافي.
وأكد المحامي والحقوقي عبد الرحيم الجامعي أن هناك أزمة حقيقية تتخبط فيها السلطة، سواء تعلق الأمر بالسلطة التشريعية أو التنفيذية، أو السلطة القضائية التي تتناول القانون من خلال المحاكمات والأحكام “فتضيف إلى أزمة السلطات التنفيذية والتشريعية أزمة السلطة القضائية، وما المحاكمات القضائية التي عشناها منذ سنوات إلى اليوم إلا عنوان فشل ذريع لدولة القانون والمؤسسات التي يسود فيها الظلم قبل سيادة القانون، ويسود فيها الشطط قبل أن تسود الحقوق”.
ولفت أحمد بنشمسي ممثل منظمة هيومن رايتس ووتش بالمغرب إلى أن دور المنظمات الدولية في موضوع حقوق الإنسان هو لفت نظر وسائل الإعلام الدولية من أجل الضغط، وكذا التذكير بالمعايير الدولية سواء وقعت عليها الدول أم لم توقع عليها، وشدد على أن خطاب الانتقاد السلمي لموظفي الدولة والمسؤولين محمي وتكفله المعاهدات الدولية.
وأوضح أن الخطاب “السلمي” يبقى كذلك، ما لم يحض بشكل مباشر وواضح على ممارسة العنف، وأن الأمر يحتاج إلى تشخيص دقيق لتحديد عناصر العنف والحض على الكراهية في الخطاب.
وأضاف بنشمسي أن الدور الذي يقوم به الجسم الحقوقي اليوم، من أجل تكبير شبكة المهتمين بثقافة حقوق الإنسان يوما بعد يوم بنشر هذه الثقافة والوعي الحقوقي، من شأنه أن يزيد من الضغوط على المستبدين ويغير موازين القوى.
صهيب الخياطي مدير مكتب منظمة مراسلون بلا حدود لشمال إفريقيا، من تونس، عبر “السكايب”، اعتبر أن مسألة انتصار الحريات في المغرب، من شأنه أن ينعكس على كل البلدان المجاورة، وذهب إلى أن المغرب يعمل على قبول الاستماع للآراء المعارضة خلال عقد ندوات عن حريات الرأي والتعبير. وأضاف الخياطي: “نعمل على إعداد مشاريع تخص تنمية قدرات الصحافيين، والعمل في الوقت نفسه على دعم المنظمات المحلية لتتحول إلى قوة اقتراح فعالة، نستطيع من خلالها تجاوز الوضع الحقوقي الذي لا يليق لا بالمغرب كدولة ولا بمواطنيها”.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5