ads980-90 after header
الإشهار 1

الفيلم المصري” الضيف” حدث واحد يلخص الصراع الاديولوجي الوجودي داخل المجتمع العربي

الإشهار 2

العرائش أنفو

الفيلم المصري” الضيف” حدث واحد يلخص الصراع الاديولوجي الوجودي داخل المجتمع العربي

اكثر ما شدني في فيلم ّ الضيف ” هو البناء الدرامي المحكم والمشوق والطبيعة المركبة للعلاقات بين الشخيصات اي مايسمى بالبعد الرابع في البنية الدرامية والتي يتحكم فيها المخرج بعد الابعاد الثلاثة الاقتصادية والنفسية والاجتماعية التي يحددها كل الشركاء في صناعة الفلم او المسرحية من صاحب الفكرة الى كاتب القصة الى السيناريست وصولا للمخرج ومساعده ومعدي الحوار النهائي الذي قد يتدخل فيه الممثل بذاته الى ان تنظيم اللعبة بالعلاقات هو اختصاص متفرد للمخرج وهو ما ابدع فيه مخرج فلم الضيف نظرا لصعوبة الاختيار الدرامي للفلم الذي اعتمد على حدث محوري وهو زيارة صديق ابنة البطل الوحيدة وهو كاتب اخذ على عاتقه تحرير المجتمع من سلطة الاسلام السياسي الذي زور احكام الدين وغير مضمون الرسالة الالاه المقدس لخدمة الذات في نظر بطل الفلم .

قلة الاحداث المكملة التي يبقى اهمها لحظة محاولة الشاب المفاجئة للعائلة تنفيذ عملية اغتيال الكاتب بطريقة هوليودية يتداخل فيها الخوف من السجن بالرغبة بانقاذ الدين من ملحد يشوه صورة الاسلام وخائن لجماعة الاخوان التي كان الكاتب في الاصل واحدا من صباياها بعد ان تمرد عليها فكريا وممارسة في نظر الشاب .

وبين الحدث الاول والحدث الثاني تظهر لنا حيثيات اخرى افصح عنها المؤلف بصراحة وبدقة في اختيار وقت الاحداث المكملة من طرف المخرج مع مايتماشى اولا مع بنية العمل الدارامية وثانيا يحقق المتعة لدى المتلقي .

يظهر لنا كيف تتعامل الدولة مع من يحارب هذا الفكر الذي هو جزء من شرعية الدولة وفي نفس الوقت فهي لاتقبل بتلك التنظيمات التي تشاركها نفس المرجعية فتظهر كيف تساعد الكاتب في مهامه وتوفر له الحراسة في الوقت الذي تقدمه للقضاء بتهم مختلفة حتى لا تجر على نفسها سخط الشعب بعتبارها الحامية للدين .

كما يظهر لنا مدى خبث اساليب تنظيمات الاسلام السياسي في التعامل مع اعدائها فقد تسعى بكافة الطرق وتحت كل المسميات وبما فيها الطرق المخبارتية الى حماية نفسها واغتيال اعدائها فبسم الحب عمد شاب جميل مثقف اكاديمي على التقرب من ابنة الكاتب واسقاطها في شباك الحب لان للمشاعر سلطة فرض كل شيء عليها حتى اديولوجيته واقتحم بيتها مهيما ايها برغبة التعرف على عائلة زوجته المستقبلية وبطريقة الافلام المخابرتية اخفى مسدس العملية في هدية لوحة أيات قرائنية جرت الطرفين الى نقاش اديولوجي اظهر في الاخير مدى انفصام الشاب ومدى اقتناع الكاتب هي لحظة الانحياز الوحيدة في الفلم دفاعا عن الحياة ودرأ لارادة الموت تحت سلطة افكار ديماغوجية .

عبد العزيز الحلو

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5