ads980-90 after header
الإشهار 1

الكمامة القانونية

الإشهار 2

العرائش أنفو

الكمامة القانونية

لم نكن مخطئين عندما قلنا بأن هناك من يصطاد الفرص في ظل الأزمات، و اخرها أزمة او جائحة الكورونا19، الذي بمبرره تم و يتم تمرير العديد من القرارات التي تعطى صفة القوانين، و التي تهدف إلى تكميم أفواه المغاربة خاصة بعد هجرتهم لوسائل الإعلام الرسمية بعدما اتضح انها لا تنقل المغرب الحقيقي، او على الأقل لا تنقل مغربنا بمبالغتها في وضع المساحيق عليه حتى يبدو أجمل رغم أنفه، و زد عليها الجرائد الصفراء، بعد تطويق القطاع بترسانة قانونية مكبلة بل مجرمة حتى لقانون النشر و التوزيع، لكن المغاربة وجدوا في شبكات التواصل الإجتماعي صحافتهم لينقلوا عبرها أخبارهم و قفشاتهم و نكتهم و مسرحهم و ابداعهم و الأخبار التي لا تجد طريقها الى القنوات الرسمية المدفوعة الثمن من جيوب المغاربة عبر ضرائب مباشرة و غير مباشرة، بل لم تقف عند هذا الحد بل أمعنت كما خطط لها صناع التدجين في نشر التفاهة و الميوعة و التسطيح ناهيك عن إفساد الذوق العام و هي في اعتقاد تهمة يجوز ان نتابع بها هذه القنوات لو كان لنا محكمة بالبلد تقبل بذلك، و مع استمرار المغاربة في احترام الحجر الصحي و توالي إصدار العديد من القرارات من فرض الطوارىء الصحي الى توقيف التوظيف و المباريات و الترقيات الى إقرار الإقتطاع الإجباري من أجور الموظفين لصالح صندوق الكورونا وصولا الى مشروع قانون 22.20 القاضي بتقنين النشر عبر وسائل التواصل الإجتماعي و الذي يهدف إلى دق اخر مسمار في نعش ما يسمى حرية التعبير الغائبة أصلا. الشيء الذي يطرح العديد من التساؤلات حول ما اذا كنا بلغنا نهاية الدورة السياسية في المغرب؟ و بالتالي علينا الإستعداد لما هو أسوأ خاصة و أن المؤشرات التي تطل علينا حاليا في ظل الحجر الصحي لا تنذر بالخير ليس الان فقط، و لكن ما بعد رفع الحجر الصحي و ليس حالة الطوارئ التي أعتقد ستستمر و إن بأشكال مختلفة. لذا تطرح علينا مسألة الكتابة عبر هذا الفضاء الأزرق و غيره من القنوات الإلكترونية و مدى الرقابة التي علينا ان نمارسها تجاه انفسنا كمدوتين او اشخاص يعبرون عن ما يروج في خاطرهم من افكار و تساؤلات؟ و التي صارت بموجب مشروع القانون السالف الذكر ستصبح محرمة و بالتالي علينا أن نتوجه من الان فصاعدا للكتابة عن الطبيعة و الشعر و حياة النمل و اصول الدجاج و جمالية الليل و شروق الشمس و خرير المياة و طنين النحل و شموخ الجبال……الخ و أن نبتعد عن الكلام المحرم في الشركات التي تمتص دم المغاربة و عن الاسعار الملتهبة و حتى ارتفاع البطالة و سوء الخدمات و الاختلاسات في الاول العمومية أو الرشاوى المنتشرة هنا و هناك و الشطط في استعمال السلطة أو البيروقراطية الإدارية المتكلسة في اداراتنا و غيرها من القضايا لان ذلك من شأنه أن يهدد أمن الدولة و ينقص من هيبتها. لذلك عليكم ان تصبحوا شعراء منذ الان، متخصصين في التغني بجمال الطبيعة و لا شيء غير هذا. و اياكم و انتم تتغنوا بجمالها ان تلتفتوا او تذكروا المزابل المنتشرة قرب المؤسسات التعليمية او حتى الأحياء الشعبية و إياكم ان تكتبوا و انتم تتغنوا بجمالية الطبيعة عن الغابات التي يتم حرقها و قطع اشجارها و بيعها خلسة و المتاجرة في خشبها، لان تلك الكتابة من شأنها أن تزكم أنوف المسؤولين فيسارعون الى اعتقاكم.
و كل حجر و انتم مكممون.
ذ.شفيق العبودي

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5