“نتائج انتخابات ولاية بافاريا وتأثير القضايا الحالية على الأحزاب السياسية”

العرائش أنفو
“نتائج انتخابات ولاية بافاريا وتأثير القضايا الحالية على الأحزاب السياسية”
جمال الغازي
فاز حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU) في انتخابات ولاية بافاريا وحصل على نتيجة تقريبية لعام 2018. الأحزاب الخضر (Grüne) والحزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) وحزب الناخبين الاحرار (Freie Wähler) تقترب من بعضها البعض في توقعات Infratest dimap ، حزب الاتحاد الديمقراطي الاجتماعي (SPD) الاشتراكيون يأتي في المرتبة الخامسة ، و يبدو أن حزب الحرالديمقراطي الخاسر الأكبر (FDP) لن يتمكن من حصول على اي مقعد في برلمان الولاية.
حصل حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU) على الفوز في انتخابات ولاية بافاريا حيث تمكن من نسبة 37.0% وفقا لتوقعات ARD-Prognose من Infratest dimap. هذا يقرب من النتيجة التاريخية المنخفضة التي حققها الحزب في انتخابات عام 2018 ، فطرد احد اعضائه البارزين القياديين منه بسبب تاريخ له متطرف وانضمامه إلى اللائحة المترشحين الغير المتحزبين كانت ضربة قوية لتفكيك وتشتيت الكتلة الناخبة التي كانت تؤازر منذ عقود حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي CSU
وعليه فمن الرغم أن CSU كان يجتاح منذ عقود هذه الولاية في بافاريا كانت تسمح له بتكوين حكومة محلية بلا حلفاء فانه يبدو قد انتهت للأبد ، تشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU) ما زال يحظى بثقة أغلبية الناخبين البافاريين، على الرغم من تراجعه في مجال السياسة الاقتصادية والأمن الداخلي. ويظل الرضا العام على ماركوس سودر (Markus Söder) كرئيس وزراء ولاية بافاريا وأداء الحكومة الولائية عاليا رغم هذه النتائج المنخفظة لحزبه.
تتنافس الناخبين الاحرار(Freie Wähler) وحزب الخضر (Grüne) وحزب الحرية البديل من أجل ألمانيا (AfD) بشكل متقارب على المركز الثاني وفقا لتوقعات النتائج ، وتشير التوقعات إلى أن تكتل الناخبين الاحرار سيحصل على نسبة 14.0%، وهذا سيكون أفضل نتيجة لهذه المجموعة حتى الآن، بينما حصل على نسبة 11.6% في عام 2018.
يمكن أن يعزى النجاح الجيد أيضا إلى قائد كتلة الناخبين الاحرار هوبرت أيفانغر ، إنه شخص ذو شعبية مماثلة في استطلاعات الرأي مثل رئيس الوزراء زودر. يبدو أن الجدل حول نشر منشور معاد للسامية في أيام دراسته لم يضر به، يعتقد معظم أنصاره أنه لم يكتب هذا المنشور. بينما تمكن حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU) وحزب الناخبين الأحرار (Freie Wähler) الاستفادة من عدم الرضا من تحالف إشارة المرور في الحكومة الاتحادية .
حسب التوقعات حزب الخضر بزعامة كاثرينا شولتسه ولودفيغ هارتمان سيحصل على نسبة 16.0% وقد يحتفظ بالمركز الثاني بالمقارنة مع عام 2018 هناك تراجع طفيف فقط حيث حصلوا آنذاك على نسبة 17.6%.
من ناحية أخرى يستفيد حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) الرابح الأكبر: الحزب الشعبوي المعروف من القضايا الحالية وحقق أفضل نتيجة له حتى الآن في انتخابات ولاية بافاريا بنسبة 15.0% بينما كانت نسبته في عام 2018 10.2%. وبشكل خاص يعرف كيف يدغدغ الناخب الألماني فيما يتعلق بقضايا الهجرة والأمن الداخلي، هذه النتيجة سيكون لها صدى سلبي للمهاجرين ويعطي له نفس وأمل في تحسين موقعه على الصعيد الفيدرالي .
حزب الاشتراكيين الديمقراطيين البافاريين (Bayern-SPD) حصل في انتخابات عام 2018 على نسبة 9.7%، وهي أسوأ نتيجة لهم حينها. لا تبشر النتائج بالمزيد من النجاح لهم هذه المرة، حيث تشير التوقعات إلى نسبة 8.5% ، يمكن أن تكون الأسباب تتمثل في عدم الرضا عن الحكومة الاتحادية وأيضا في قلة شعبية مرشحهم فلوريان فون برون.
يواجه حزب الحر الديمقراطي (FDP) أيضا تأثير عدم الرضا عن الحكومة الفدرالية الائتلافية ، حسب التوقعات انه لن يتمكن من تجاوز عتبة المرور ، سيحصل على نسبة 3.0% الاي لن تسمح له دخول البرلمان. في عام 2018 حصل الحزب بصعوبة على مقاعد في البرلمان بنسبة 5.1%.
انتخابات البرلمان الولائي في بافاريا Bayern وهيسن Hessen مُسيطرة عليها مخاوف كبيرة في الولايتين وتبعث برسائل قوية الى الائتلاف الحكومي ومن الواضح ان الحزب الاشتراكي القائد للحكومة الفيدرالية سيفقد مكانته الحالية في الخريطة السياسية المقبلة، وما يميز كلا الانتخابات في بايرن و هيسن هو تعزيز مكانة الشعبويين AFD وحصولهم على مقاعد أكثر، إحصائية ممثلة لاستطلاع الرأي قبل الانتخابات تُظهر أن ثلاثة أرباع الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع يشعرون بالقلق بسبب تدهور الوضع الاقتصادي بشكل واضح، وزيادة أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء، ولكن حكومة اتحادية برئاسة شولتز ليس حازما في اتخاذ قرارات ملائمة قبل فوات الأوان، فالحكومة تتحرك ببطء أمام المشكلات الكبيرة بسبب اختلاف أطياف مكوناتها.
