ads980-90 after header
الإشهار 1

البناء العشوائي ودور الصفيح… قنبلة عمرانية تهدد النسيج الحضري وتستدعي حلولًا جذرية

الإشهار 2

البناء العشوائي ودور الصفيح… قنبلة عمرانية تهدد النسيج الحضري وتستدعي حلولًا جذرية

العرائش أنفو

في مشهد يتكرر عبر ربوع المملكة، وفي خطوة تعكس حرص الدولة على فرض احترام القانون واستعادة هيبة المجال العمراني، قامت السلطات المحلية بمدينة العرائش، صباح اليوم الثلاثاء، بهدم “براكة” عشوائية كانت في طور البناء بحي جنان الباشا، أحد الأحياء التي تشهد تزايدًا مقلقًا لظاهرة البناء غير المرخص.
العملية، التي تمت تحت إشراف قائدتي الملحقتين الإداريتين التابعتين لدائرة سيدي العربي، وبمؤازرة عناصر الأمن الوطني وأعوان السلطة والقوات المساعدة، مرت في أجواء هادئة واحترافية دون تسجيل أي مقاومة أو مواجهات، ما يعكس الوعي المتزايد بخطورة الترامي على الملك العمومي والعشوائية في التوسع العمراني.
البناء العشوائي.. ظاهرة تؤرق الحواضر
لم تعد ظاهرة البناء العشوائي تقتصر على التجمعات السكنية الهامشية، بل امتدت لتطال أطراف المدن وحتى بعض المناطق الحضرية المنظمة. وتتعدد أسباب هذه الظاهرة، من بينها غلاء العقار وتعقيد المساطر الإدارية للحصول على رخص البناء، إضافة إلى ضعف الرقابة في بعض الفترات، ما يفتح المجال أمام شبكات السمسرة في البقع الأرضية غير المجهزة.
وتُعدّ أحياء دور الصفيح الوجه الأكثر حدة لهذه المعضلة، حيث تنعدم فيها شروط السكن اللائق، وتنتشر مظاهر الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية، في غياب بنية تحتية أساسية ومرافق عمومية ملائمة، وهو ما يشكل بيئة خصبة لعدد من الآفات الاجتماعية.
تشير المعطيات الميدانية إلى أن وتيرة البناء العشوائي عرفت ارتفاعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، خصوصًا في فترات الفراغ أو التراخي في المراقبة. هذا الواقع يفرز اختلالات كبيرة في التخطيط الحضري ويؤثر سلبًا على جودة الحياة، كما يعيق تنفيذ السياسات العمومية المتعلقة بالسكن والتنمية المستدامة.
فضلاً عن ذلك، يشكل البناء غير المنظم تهديدًا للسلامة الجسدية لقاطنيه، نظرًا لغياب الدراسات التقنية والبنى التحتية، مما يجعل هذه البنايات عرضة للانهيار أو الحوادث الخطيرة، لا سيما أثناء التساقطات أو الزلازل.
الحلول الممكنة… بين المقاربة الزجرية والمواكبة الاجتماعية
إن التصدي للبناء العشوائي لا يمكن أن ينجح بالمقاربة الزجرية وحدها، وإن كانت ضرورية. بل يقتضي الأمر تفعيل رؤية شمولية ترتكز على ثلاث محاور رئيسية:
1. التخطيط الاستباقي: من خلال توفير تصاميم تهيئة واقعية تستوعب الامتداد العمراني، وتسهيل الولوج إلى العقار المهيكل بأسعار مناسبة.
2. تبسيط المساطر الإدارية: عبر رقمنة خدمات التراخيص وتيسير المسالك القانونية أمام الراغبين في البناء.
3. التأطير الاجتماعي: بتوفير بدائل سكنية لائقة لقاطني دور الصفيح، وإدماجهم في النسيج الحضري من خلال برامج إعادة الإيواء والمصاحبة الاجتماعية.
أنوار العسري

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5