ads980-90 after header
الإشهار 1

بيان تضامني مع وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية

الإشهار 2

بيان تضامني مع وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية

العرائش أنفو

على إثر الحملة الممنهجة التي تستهدف معالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، الدكتور أحمد التوفيق، وما انطوت عليه من مغالطات وتبخيس وتشويش، تعلن كل من هيئات العمل والزوايا والطرق الصوفية بالمملكة المغربية، وجمعية مولاي عبد السلام بن مشيش للتنمية والتضامن، والمركز المغربي للتسامح وحوار الأديان، ومؤسسة أدام للأخوة الإنسانية، تضامنها المطلق واللامشروط مع معاليه، ووقوفها صفًا واحدًا في وجه كل محاولة للنيل من رموز الثوابت الدينية والوطنية للمملكة.
إن الدكتور أحمد التوفيق لم يكن يومًا موظفًا عابرًا في دواليب الإدارة، بل كان – ولا يزال – أمينًا على تدين المغاربة، حارسًا للهوية الروحية للأمة، وساهرًا على صيانة الإسلام المغربي الأصيل، القائم على المذهب المالكي، والعقيدة الأشعرية، والتصوف السني الجنيدي، ذلك النموذج المتوازن الذي جمع بين نور الشريعة وصفاء السلوك، وبين الانتماء الوطني والامتداد الحضاري.
لقد قاد معاليه، في هدوء العالم وحكمة المربي، ثورة إصلاح ديني عميقة ومسؤولة، أعادت الاعتبار لمؤسسات التأطير الديني، ورسخت خطاب الوسطية والاعتدال، وحصنت المساجد من التطرف والانحراف، وجعلت من التجربة المغربية مرجعًا دوليًا في تدبير الشأن الديني على أساس الثوابت الجامعة للأمة، في ظل إمارة المؤمنين.
وإن استهداف الدكتور أحمد التوفيق، في جوهره، ليس استهدافًا لشخصه الكريم، بل هو مساس بركيزة من ركائز الأمن الروحي للمغاربة، ومحاولة للتشويش على المسار الإصلاحي الرصين الذي يقوده أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في ترسيخ نموذج ديني مغربي متجذر في التاريخ، منفتح على العصر، ومحصن من نزعات الغلو والتوظيف الإيديولوجي للدين.
إننا نذكر بأن الدفاع عن مؤسسة إمارة المؤمنين ليس شعارًا ظرفيًا، بل هو التزام شرعي ووطني، لأن هذه المؤسسة كانت عبر القرون صمام أمان لوحدة البلاد، وحامية للملة والدين، ومرجعية جامعة تحفظ للمغاربة دينهم وأمنهم واستقرارهم. وفي هذا السياق، كان معالي الوزير خادمًا أمينًا للعرش العلوي المجيد، وفيًا لبيعة أمير المؤمنين، مجسدًا في عمله اليومي معاني المسؤولية والأمانة والغيرة على الثوابت.
إننا، إذ نعلن هذا البيان، نخاطب العقول والقلوب والضمائر الحية، ونؤكد أن الاختلاف في الرأي لا يبرر حملات التشويه، وأن النقد المسؤول ينبغي أن يكون منصفًا قائمًا على الحجة والاحترام، لا على الإثارة والمزايدة.
وندعو كافة الغيورين على الدين والوطن إلى التحلي بالحكمة والتبصر، وصون المؤسسات من كل ما من شأنه إضعاف الثقة فيها، مؤكدين أن وحدة الصف والالتفاف حول الثوابت الجامعة، وفي مقدمتها إمارة المؤمنين، هو السبيل الأقوم لحماية المغرب في زمن تتلاطم فيه أمواج الفتن والتحولات.
حفظ الله أمير المؤمنين، وسدد خطاه، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار، وجعلنا جميعًا من خدام هذا البلد الأمين، أوفياء لثوابته، عاملين على إشاعة قيم الوسطية والتسامح والإخاء.

محمد اعبيدو

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5