أهي حِرْفَة للسُّلْطَة معها “صِرْفَة”؟؟؟

العرائش أنفو
أهي حِرْفَة للسُّلْطَة معها “صِرْفَة”؟؟؟
تطوان : مصطفى منيغ
لم تترك القوانين المغربية أمراَ دون تخصيص ما يطابقه ترخيصاَ أو منعاَ ، مما يسهِّل على الممارس حقه داخل أي مجال العثور عما يريحه من شرور المتابعة لانحرافِ عن الطبيعي أو يشجعه على الاستمرار بهدوء البال متمتِّعاَ ، ثمة مِن التنظيمات ما تنوب عن الحائر في وضع طموحه المهني على سكة الإقلاع شرعاَ ، نقابات عامة أو متخصصة في مجال دون سواه اقتناعاَ ، أو جمعيات مؤسسة من قبل تكثل مهتم بجمع يتقاسم مَن داخله ما يصنعون به قوت يومهم صنعاَ ، تباركه تراخيص ممنوحة مِن لدن السلطات الوصية حقا مشروعاَ ، ومع ذلك هناك مشاكل تتجاوز المذكور بفعل فاعل تتكرَّس واقعاَ ، زادها إهمال أو تأجيل البحث عن الحل اهتماما بما هو أوَّلِي مشاعاَ ، تفرضه مواقف سياسية كرهاَ أو طوعاَ ، من طرف منافسين أوصلتهم سياسة ما لمناصب لا يستحقونها يبتعدون بها عن الصواب ابتعاداَ بَشِعاَ ، وما الاستثناء السلبي في بعض القطاع المهنية فعائد لتعيين مسؤول غير كفء على رأس منصب أكبر منه ضرراَ أو نفعاَ ، ممَّا يجعل التفكير ميالا إن ناشد مَن ناشد الإصلاح في وضع ذوي الدراية المشبعة بالعلم على رأس مَن يراها عامة المهنيين فرصة لتحسين أحوالهم بتطور يقطع المسافات قطعاَ ، بغير التواء ولا افتعال خصومات ولا مشاركة في خلق اضطرابات أو أخف كأشدِّ الصراعات صراعاَ.
… هناك حرفة على السلطات المعنية أن تجد لها “صِرِفَة” كالتي يحدثنا في لقاء معه السيد عبد اللطيف السوسي من مدينة تطوان ، عن نماذج من معاناة سببت بعضها في قطع عيش أسر وتعريض آخرين للضياع فالتشرد لعلل متنوعة متباينة والسبب واحد ، يتلخص في الوصول بالموضوع إلي حد ينعدم معه الفهم ، ليس عجزاَ ولكن هروباَ من مواجهة الواقع مِن الجانب القانوني وليس السياسي الموجه لإرضاء طرف على حساب طرف أخر ، فيقول :
– “حينما ضاقت بنا السبل أسسنا جمعية “اتحاد مهنيي إصلاح السيارات بتطوان” ، وأملنا معلق أن تفتح لها السلطة الإقليمية المجال لعقد حوار قد يُعتبر ولوجاَ لوضع اليد على لب المشاكل المعاشة والجاعلة القطاع يئن تحت وطأة حالة مزرية ، ربما تفاقمت أكثر مع مرور الأيام ، خاصة والعديد من المنتسبين لهذه الحرفة مهما التزموا وطبقوا ما حصلوا من أجله على رخص المزاولة ، قد يجد البعض منهم بين ليلة وضحاها ، موقفا مؤسفا مشابها لما حصل لي ، حيث أغلقت السلطة المحلية لي محلاَ كنتُ وخمسة من الصُناع نحيا في أمان من مردوده المادي ، ومهما حاولتُ كان قرار تلك السلطة قد اتُّخِذَ معتمِداَ على أسباب أعتبرُها واهية لا أساس لها من الصحة ، فكان مصيري ومَن معي التوقُّف ، تنهش أحلامنا البطالة وتقض مضاجعنا ، لذا جاء تأسيسنا لهذه الجمعية كوسيلة مُساندة لما نتمتع به من حقوق كمواطنين يحاولون إشغال أنفسهم بأنفسهم فيما يخدم الصالح العام ، وأمام أعيننا المطلب الذي نعول عليه كثيرا لاعتباره حلاَ لجميع مشاكلنا ، أن نحصل على أمكنة داخل المنطقة الصناعية المزمع فتحها تضم مثل التخصص ، وهناك سنكون مستعدين للتوسُّع في إحداث المزيد من فرص الشغل ، لتستفيد طاقات مكونة ومدربة ومنتظِرة الفرصة لتكريس ما تعلمته لسنين طويلة على حقل الواقع مباشرة ، وبالتالي في تلك المنطقة الصناعية سنكون في منأى عن المشتكين بكوننا مصدر إزعاج لهم ، ومثل الحرفة يجب أن تُمارس في أمكنة بعيدة شيئا ما عن المقرات السكنية . نتفاءل خيراَ ولنا اليقين أن السلطة الإقليمية في تطوان لن تكتفي بفتح حوار نزيه معنا ، بل ستساعدنا على تحقيق حلمنا الكبير في الالتحاق بالمنطقة الصناعية المذكورة ، التي أوصى بإحداثها عاهل البلاد لتوفير سبل العيش الكريم لأصحاب قطاع له أهميته في مجال الصناعة المكملة لإصلاح المَرْكبات ممَّا قد يصيبها من أضرار ، وبخاصة الإطار الجامع لذاتها الخارجي والداخلي” .
