ads980-90 after header
الإشهار 1

مكناس…ندوة علمية دولية حول موضوع “الأقاليم الصحراوية الجنوبية المغربية: المجال، المجتمع، والتاريخ”

الإشهار 2

العرائش أنفو

مكناس…ندوة علمية دولية حول موضوع “الأقاليم الصحراوية الجنوبية المغربية: المجال، المجتمع، والتاريخ”

اختتمت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس، يوم الأربعاء، أشغال ندوة علمية دولية حول موضوع “الأقاليم الصحراوية الجنوبية المغربية: المجال، المجتمع، والتاريخ”، بعد يومين من النقاش الأكاديمي المكثف الذي جمع باحثين وخبراء من تخصصات متعددة، في سياق يتسم بتنامي الاهتمام الوطني والدولي بالقضايا الترابية والتنموية، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية.

الندوة التي احتضنتها مدينة مكناس، يومي 28 و29 أبريل الجاري، بمبادرة من شعبة التاريخ والجغرافيا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس، بشراكة مع المركز الوطني للبحث العلمي والتقني وجهة فاس-مكناس، وجهة كلميم-واد نون، وجماعة مكناس ، ومنتدى الصحراء للحوار والثقافات؛ توزعت أشغالها بين جلسة افتتاحية وثماني جلسات علمية، شكلت فضاء علميا لتقاطع المقاربات التاريخية والسياسية والجغرافية والثقافية والبيئية، حيث تم التأكيد على دور البحث الأكاديمي في تفكيك تعقيدات الملف ومواكبة التحولات التي تعرفها الأقاليم الجنوبية في ظل النموذج التنموي الجديد.

جلسات اليوم الأول، التي حضر جلستها الافتتاحية بعض السفراء وممثلو بعض الهيئات الدبلوماسية، ورئيس جهة فاس مكناس، وممثل عامل إقليم مكناس، عرفت تركيزا على الأبعاد السياسية والقانونية للنزاع، مع إبراز التحول الحاصل داخل المنتظم الدولي نحو تبني مقاربات واقعية، في مقدمتها مبادرة الحكم الذاتي، التي اعتبرت من قبل عدد من المتدخلين حلا جديا وذا مصداقية يحظى بدعم دولي متزايد.

كما تم التأكيد على أهمية الإعلام والدبلوماسية الموازية في بناء خطاب وطني متماسك وتعزيز الترافع الخارجي.

في المقابل، خصصت جلسات اليوم الثاني لتعميق النقاش حول الأبعاد الثقافية والتنموية، حيث تم تسليط الضوء على غنى التراث الحساني وضرورة تثمينه ضمن رؤية تنموية مستدامة، إلى جانب إبراز دور الرأسمال اللامادي في دعم التنمية الترابية، وتحليل ديناميات الهجرة الداخلية وتأثيرها على التحولات الحضرية، فضلا عن أهمية استثمار المؤهلات البيئية والطبيعية في تطوير السياحة المستدامة.

وخلصت أشغال الندوة إلى حزمة من التوصيات العملية التي تعكس توجها نحو تكامل الأبعاد العلمية والتنموية والدبلوماسية في معالجة ملف الصحراء المغربية، من أبرزها الدعوة إلى إحياء الذكرى الأولى لعيد الوحدة في 31 أكتوبر 2026، بما يعزز الوعي الجماعي بالقضية الوطنية؛ والتأكيد على وجاهة مبادرة الحكم الذاتي كخيار واقعي وذي مصداقية في أفق التسوية النهائية للنزاع المفتعل.

وأوصت الندوة بضرورة تعزيز أدوار الدبلوماسية الموازية والإعلام الوطني في الدفاع عن الوحدة الترابية، عبر تطوير خطاب تواصلي مؤثر ومبني على المعطيات العلمية؛ وتثمين التراث الثقافي والطبيعي بالأقاليم الجنوبية وإدماجه في مشاريع تنموية مستدامة، خاصة في القطاع السياحي.

كما أكدت الندوة على ضرورة دعم البحث العلمي متعدد التخصصات لفهم التحولات المجالية والاجتماعية، وتشجيع إنتاج المعرفة المرتبطة بالقضايا الترابية؛ وتقوية الشراكات بين الجامعة ومحيطها المؤسساتي والاقتصادي، بما يضمن نقل المعرفة إلى سياسات عمومية فعالة؛ ثم إدماج الرأسمال اللامادي كرافعة استراتيجية في التخطيط التنموي، بما يعزز الهوية الوطنية ويحقق تنمية مندمجة.

وشدد المشاركون في ختام هذه التظاهرة العلمية أن الرهان على البحث الأكاديمي الجاد، إلى جانب تفعيل التوصيات الصادرة عنها، من شأنه أن يعزز موقع المغرب في الدفاع عن قضاياه الوطنية، ويدعم مسار التنمية الشاملة بالأقاليم الجنوبية، في إطار رؤية استراتيجية قائمة على التكامل بين المعرفة والسياسات العمومية.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5