“بالياريا” تحت النار.. أسعار مرتفعة وأعطال متكررة تشعل الغضب في خط طنجة – طريفة

العرائش أنفو
“بالياريا” تحت النار.. أسعار مرتفعة وأعطال متكررة تشعل الغضب في خط طنجة – طريفة
تحولت شركة Baleària خلال الأشهر الأخيرة إلى محور انتقادات متزايدة من طرف مسافرين ومستعملين لخط طنجة – طريفة، بسبب ارتفاع أسعار التذاكر وتكرار الأعطال والتأخيرات في واحد من أقصر الخطوط البحرية بين المغرب وإسبانيا.
ورغم أن مدة الرحلة لا تتجاوز ساعة واحدة، فإن أسعار التذاكر قد تتخطى في بعض الفترات 400 درهم للفرد، ما يثير استياء المسافرين الذين يعتبرون أن الكلفة أصبحت مرتفعة مقارنة بالخدمة المقدمة، خصوصًا مع تسجيل اضطرابات متكررة مرتبطة ببعض السفن العاملة على الخط.
وفي قلب الجدل، تتكرر شكاوى مرتبطة بسفينتي “جاومي 1” و“سيسيليا باين”، اللتين تجاوزت بعض سنوات خدمتهما ربع قرن، بحسب معطيات متداولة في القطاع البحري. ويؤكد مسافرون أن الأعطال التقنية والتأخيرات أصبحت مشهدا متكررا، ما ينعكس سلبا على تنقلات السياح والجالية المغربية والمسافرين اليوميين بين الضفتين.
ويرى متابعون أن الأزمة لم تعد مجرد مشاكل ظرفية، بل تحولت إلى نقاش أوسع حول جودة النقل البحري في أحد أكثر المعابر المتوسطية حيوية، خاصة أن ميناء طنجة يمثل واجهة استراتيجية للمغرب في اتجاه أوروبا.
وفي المقابل، تروج شركة Baleària لمشروع إطلاق عبارات كهربائية حديثة على خط طنجة – طريفة ابتداء من سنة 2027، في إطار توجه نحو النقل البحري المستدام. غير أن هذا المشروع المستقبلي لم يمنع تصاعد الانتقادات، حيث يعتبر عدد من المسافرين أن الأولوية اليوم هي تحسين الخدمات الحالية وضمان رحلات مستقرة وآمنة، بدل الاكتفاء بالإعلان عن مشاريع بعيدة المدى.
كما تتزايد الأصوات المطالبة بفتح المنافسة بشكل أوسع أمام شركات بحرية أخرى، بهدف كسر هيمنة الأسعار المرتفعة وتحسين جودة الخدمات، خصوصًا مع تزايد الإقبال على هذا الخط البحري الذي يعد من بين الأقرب والأكثر استخداما بين المغرب وإسبانيا.
وبين وعود التحديث التي تعلنها “بالياريا”، وواقع الأعطال والأسعار التي يصفها كثيرون بـ”المرتفعة”، يبقى السؤال مطروحًا بقوة: هل يستحق خط بحري لا تتجاوز مدته ساعة واحدة كل هذا الجدل والكلفة والارتباك؟
كادم بوطيب
