ads980-90 after header
الإشهار 1

مواقف سيارات شبه فارغة وأزمة سكن خانقة.. من المستفيد من مشروع “Portal de Sant Roc” في تراسا؟

الإشهار 2

العرائش أنفو

مواقف سيارات شبه فارغة وأزمة سكن خانقة.. من المستفيد من مشروع “Portal de Sant Roc” في تراسا؟

أمين أحرشيون

​في الوقت الذي تنتظر فيه مدينة تراسا مشاريع تنموية تخدم المواطن بشكل مباشر، يثير مشروع مواقف السيارات الجديد في “Portal de Sant Roc” تساؤلات واستغراباً واسعاً في الأوساط المحلية. ولفهّم أبعاد هذا الجدل، حظينا بلقاء خاص مع ممثلي جمعيتي ADENC و Biter بعد تقديمهم لاعتراضات رسمية وقانونية ضد المشروع، حيث كشفوا لنا عن تفاصيل تضع علامات استفهام كبرى حول الجدوى الاقتصادية والاجتماعية لهذه الخطوة التي تعتزم البلدية الإقدام عليها.
​خلال لقائنا مع الجمعية، عبر الممثلون عن استغرابهم الشديد من إصرار البلدية على إقامة هذا المشروع، وأوضحوا نقطة في غاية الأهمية وهي أن المدينة تضم بالفعل مجموعة من مواقف السيارات التي تظل شبه فارغة معظم الوقت ولا تُستغل طاقتها الاستيعابية بالكامل. هذا الواقع يفتح الباب لتساؤل مشروع وعميق طرحه أحد الفاعلين في اللقاء بجرأة حول المستفيد الحقيقي من هذا المشروع؛ فالمعطيات على الأرض تؤكد أنه لا يلبي حاجة فعلية للسكان، بل يبدو كأنه مشروع ربحي بحت تمت هندسته لصالح شركات خاصة تابعة لأشخاص نافذين ومعنيين بالاستفادة من المال العام على حساب المصلحة المشتركة.
​ولم تكتفِ الجمعيات بالانتقاد، بل طرحت عبر لقائنا معها بدائل اجتماعية واقتصادية واعية، حيث تساءلوا بمرارة: عوض إهدار ميزانيات ضخمة في مشروع باركينغ لا فائدة مرجوة منه، لماذا لا توجه البلدية هذه الأموال والموارد إلى قطاع السكن؟ واقترحوا كبديل حقيقي أن تقوم البلدية ببناء منازل وشقق سكنية مملوكة للمدينة، ومن ثم كراءها بأسعار مدعومة وتنافسية تناسب القدرة الشرائية للعائلات والشباب في تراسا، مما يساهم في حل أزمة السكن الخانقة بدلاً من إنعاش حسابات الشركات الخاصة.
​إن لقاءنا مع Biter و ADENC أكد بوضوح أن المعركة القانونية ضد مشروع “Portal de Sant Roc” ليست مجرد دفاع عن البيئة والدراجات والمساحات الخضراء، بل هي صرخة من أجل حكامة تدبير المال العام وتحديد الأولويات؛ فأهالي تراسا اليوم بحاجة إلى بيوت تأويهم ومشاريع تخدم يومياتهم، وليس إلى المزيد من الكتل الإسمنتية التي تملأ جيوب الشركات وتزيد من تكدس السيارات في قلب المدينة التاريخي.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5