مراد لفقيهن يدعو إلى صون الذاكرة التاريخية ومكافحة الاتجار بالبشر خلال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان

العرائش أنفو
مراد لفقيهن يدعو إلى صون الذاكرة التاريخية ومكافحة الاتجار بالبشر خلال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان
جنيف – مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة
شارك المنتدى المتوسطي للرقي بحقوق المواطن (المغرب) في أعمال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان، من خلال مداخلة شفوية قُدمت في إطار الحوار التفاعلي مع المقررة الخاصة المعنية بالاتجار بالأشخاص، ولا سيما النساء والأطفال.
وفي مداخلته، ثمّن المنتدى التقرير الذي قدمته المقررة الخاصة، مؤكداً أن الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي ينبغي ألا تغفل الانتهاكات التاريخية الجسيمة التي تعرضت لها النساء والفتيات خلال النزاعات المسلحة.
وأشار المنتدى إلى أن قضية ما يُعرف بـ”نساء الراحة” تظل واحدة من أكثر الأمثلة إيلاماً على الاستغلال الجنسي المنهجي والإكراه الذي تعرضت له آلاف النساء والفتيات خلال الحرب العالمية الثانية، مؤكداً أن الاعتراف بهذه الجرائم وحفظ ذاكرتها يمثلان جزءاً لا يتجزأ من العدالة وحقوق الإنسان.
كما شدد المنتدى على أهمية حفظ السجلات التاريخية والأدلة الوثائقية المتعلقة بهذه الانتهاكات، باعتبارها وسيلة أساسية لصون الذاكرة الجماعية، وتعزيز التربية على حقوق الإنسان، ومنع تكرار مثل هذه الجرائم مستقبلاً.
ودعا المنتدى المجتمع الدولي، بما في ذلك منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، إلى مواصلة الجهود الرامية إلى حفظ وتوثيق والاعتراف بالسجلات التاريخية المرتبطة بهذه القضية، في إطار المبادرات الدولية الهادفة إلى حماية الذاكرة الإنسانية.
وفي ختام مداخلته، دعا المنتدى إلى تعزيز حماية النساء والأطفال في مناطق النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية، حيث تتزايد مخاطر الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، مؤكداً أن مكافحة الإفلات من العقاب، وحماية الضحايا، وصون الذاكرة التاريخية تشكل ركائز أساسية لبناء مستقبل يقوم على العدالة والكرامة الإنسانية واحترام حقوق الإنسان.
وأكد المنتدى المتوسطي للرقي بحقوق المواطن التزامه بمواصلة العمل داخل آليات الأمم المتحدة للدفاع عن حقوق الإنسان، وتعزيز العدالة الانتقالية، وحماية الفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، والمساهمة في ترسيخ ثقافة السلام والكرامة الإنسانية.
