ads980-90 after header
الإشهار 1

​عندما تؤثر السياسات الجمعوية على اندماج المواطنين ذوي الأصول المغربية

الإشهار 2

العرائش أنفو

​عندما تؤثر السياسات الجمعوية على اندماج المواطنين ذوي الأصول المغربية

أمين أحرشيون

​تعتبر مؤسسة ابن بطوطة بكتالونيا إحدى الهيئات المدنية البارزة التي تعمل في مجال دعم المهاجرين بصفة عامة، والشرائح المغربية بصفة خاصة، حيث تنشط في برامج الاندماج والتقديم الاجتماعي بدعم مباشر وتمويل أساسي من الحكومة الإسبانية والسلطات المحلية. وفي المناسبات الرياضية، تحرص المؤسسة على تنظيم تجمعات وتوفير شاشات ضخمة لنقل مباريات المنتخب المغربي، في مبادرة تستهدف تجميع أبناء الجالية وتعزيز الروابط العاطفية والثقافية مع الوطن الأم، فضلاً عن تقريب خدمات المؤسسة من الشباب والعائلات. غير أن هذا الحماس يتناقض بشكل لافت مع الغياب التام لأي تفاعل أو تهنئة عند تحقيق المنتخب الإسباني لإنجازات رياضية، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى التوازن بين العمل الجمعوي والمسؤولية المؤسساتية تجاه بلد الإقامة. وتؤدي هذه المفارقة في السلوك المؤسساتي إلى تعميق الشعور بالتهميش لدى المواطنين الإسبان من أصول مغربية، حيث يجدون أنفسهم في موقع الضحية بين واقعين معقدين. فمن جهة، يُنظر إلى إهمال المناسبات الوطنية الإسبانية على أنه دليل على ضعف الاندماج والعزلة الثقافية، مما يعزز الصور النمطية السلبية. ومن جهة أخرى، يدفع المواطن ذو الأصول المغربية ضريبة هذا التوجه دون أن يكون له يد في قرارات هذه الجمعيات، فيجد نفسه محاصراً بتساؤلات مستمرة حول ولائه وانتمائه المزدوج. إن هذا الخطاب المؤسساتي غير المتوازن يضعف فرص المواطنة الكاملة ويصعّب على الأجيال الجديدة بناء هوية مرنة تجمع بين الاعتزاز بالأصول والاندماج الحقيقي داخل المجتمع الإسباني، مما يجعل الفرد العادي هو المتضرر الأكبر من سياسات تنشيطية لا تراعي الميزان الحساس للتعايش الاجتماعي.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5