ads980-90 after header
الإشهار 1

شكاية دولية بشأن الاعتراف بالانتهاكات الاستعمارية والاعتذار الرسمي، وجبر الضرر والتعويض عن آثار الحرب الكيميائية والإرث الاستعماري في منطقتي الريف وجبالة

الإشهار 2

العرائش أنفو

شكاية دولية بشأن الاعتراف بالانتهاكات الاستعمارية والاعتذار الرسمي، وجبر الضرر والتعويض عن آثار الحرب الكيميائية والإرث الاستعماري في منطقتي الريف وجبالة

تتقدم تنسيقية الريف وجبالة – شمال المغرب بشكاية دولية بشأن الاعتراف بالانتهاكات الاستعمارية، والاعتذار الرسمي، وجبر الضرر والتعويض عن آثار الحرب الكيميائية والإرث الاستعماري في منطقتي الريف وجبالة – المملكة المغربية موجهة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة – جنيف. المفوض السامي لحقوق الإنسان; المقررين الخاصين للأمم المتحدة المعنيين بالحقيقة والعدالة وجبر الضرر وضمانات عدم التكرار، وبالحق في الصحة، وبالحق في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة ; وجميع الآليات الدولية المختصة بحماية حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية.

وذلك باسم ذاكرة آلاف الضحايا وعائلاتهم، وباسم أجيال ما تزال تحمل في أجسادها ووجدانها آثار حقبة استعمارية تركت ندوباً عميقة في الإنسان والأرض والذاكرة.ةذكرة أننا لسنا أمام نزاع سياسي، ولا أمام محاولة لإحياء الخصومات بين الشعوب، بل أمام قضية إنسانية وأخلاقية وقانونية تتعلق بحق الضحايا في الحقيقة، وحقهم في الاعتراف، وحقهم في الإنصاف وجبر الضرر. إن الشعوب لا تطلب من التاريخ أن يعود إلى الوراء، لكنها تطلب من العدالة أن تتقدم إلى الأمام.

لقد شهدت منطقتا الريف وجبالة خلال عشرينيات القرن الماضي عمليات عسكرية ارتبطت، وفق ما تناولته دراسات وأبحاث تاريخية متعددة، باستعمال أسلحة ومواد كيميائية، وما تزال هذه الوقائع وآثارها محل اهتمام أكاديمي وحقوقي. وترى ساكنة المنطقة والعديد من الباحثين أن تلك الأحداث وما ترتب عليها تستحق كشف الحقيقة بصورة كاملة، وفتح الأرشيفات، والاعتراف بالمعاناة، والنظر في سبل الإنصاف وجبر الضرر.

إن الذاكرة الجماعية لسكان الريف وجبالة لا تزال تحتفظ بصور القرى التي عانت ويلات الحرب، والأراضي التي أصابها الدمار، والأسر التي توارثت الألم جيلاً بعد جيل.ولا يتعلق الأمر بالماضي وحده، بل بحاضر ما زال يعيش تحت ظلاله، وبمستقبل لا يمكن أن يبنى على الصمت.

إننا نؤمن بأن العدالة ليست انتقاماً، وأن الاعتراف ليس إدانة للأجيال الحالية، وأن الاعتذار لا ينتقص من كرامة الدول، بل يرفع مكانتها الأخلاقية بين الأمم.

لقد أثبت التاريخ أن الدول التي واجهت ماضيها بشجاعة أصبحت أكثر احتراماً، وأكثر قدرة على بناء علاقات تقوم على الثقة والكرامة والصدق.

وتلتمس من هيئات الأمم المتحدة المختصة:

أولاً: الاعتراف بحق الضحايا وذويهم في معرفة الحقيقة كاملة، وتشجيع كل المبادرات الرامية إلى كشف الوقائع التاريخية ذات الصلة.

ثانياً: الدعوة إلى فتح الأرشيفات العسكرية والسياسية المتعلقة بتلك المرحلة، وإتاحتها للباحثين والخبراء والمؤرخين.
ثالثاً: دعم إنشاء لجنة دولية مستقلة للحقيقة والذاكرة والإنصاف، تضم خبراء في القانون الدولي والتاريخ والطب والبيئة.
رابعاً: تشجيع اتخاذ خطوات نحو اعتراف رسمي بالمعاناة التي لحقت بسكان المنطقة، باعتباره مدخلاً للمصالحة القائمة على الحقيقة والكرامة الإنسانية.
خامساً: الدعوة إلى دراسة آليات مناسبة لجبر الضرر، وفقاً للقانون الدولي ومبادئ العدالة الانتقالية، بما قد يشمل:
– تعزيز الخدمات الصحية، ولا سيما في مجال علاج الأمراض الخطيرة.
– دعم برامج البحث العلمي حول الآثار الصحية والبيئية للحرب.
– تمويل مشاريع للتنمية المستدامة في المناطق المتضررة.
– حماية البيئة وإعادة تأهيل المجالات التي يثبت تأثرها.
– حفظ الذاكرة التاريخية للضحايا عبر مراكز توثيق ومتاحف وبرامج تعليمية.
سادساً: تشجيع الحوار والتعاون بين المملكة المغربية والمملكة الإسبانية بما يعزز الحقيقة والإنصاف والمصالحة.
إننا نؤكد أن هذه المطالب لا تستهدف الشعب الإسباني، الذي تجمعه بالشعب المغربي علاقات إنسانية وثقافية وتاريخية عميقة، وإنما تستند إلى قناعة بأن المصالحة الحقيقية لا تتحقق إلا حين يُعترف بالمعاناة، ويُصان حق الضحايا في الكرامة والذاكرة.

إن البحر الأبيض المتوسط لا ينبغي أن يكون حدوداً تفصل بين الذاكرات، بل جسراً للحقيقة والعدل والسلام.

فلا سلام بلا ذاكرة. ولا مصالحة بلا اعتراف. ولا مستقبل مزدهر دون مواجهة الماضي بشجاعة ومسؤولية.

إننا نضع هذه القضية أمام ضمير الإنسانية، إيماناً بأن كرامة الإنسان لا تسقط بمرور الزمن، وأن الحقيقة لا يطفئها الصمت، وأن العدالة، مهما تأخرت، تظل ركناً أساسياً من أركان السلم الدولي.

وتلتمس دراسة هذه الشكاية، واتخاذ ما ترونه مناسباً في إطار اختصاصاتكم، بما ينسجم مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والقواعد الدولية المتعلقة بالحقيقة والإنصاف وجبر الضرر وعدم التكرار.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5