ads980-90 after header
الإشهار 1

غمارة وجبالة… ذاكرة العرب والأندلس وجبل العلم

الإشهار 2

العرائش أنفو

غمارة وجبالة… ذاكرة العرب والأندلس وجبل العلم

نداء التاريخ والهوية والكرامة والوفاء

بقلم: محمد أعبيدو

هناك أراضٍ لا يمكن أن تُختصر في حدود جغرافية، ولا أن تُقرأ فقط من خلال الخرائط، لأن الأرض حين تعيش عليها أجيال متعاقبة تصبح ذاكرة، وحين تعبرها الهجرات وتستقر فيها القبائل وتُبنى فوقها الزوايا والمساجد والمنازل وتُروى فيها الحكايات، تتحول إلى سجل مفتوح للتاريخ. ومن هذه الأراضي بلاد جبالة وغمارة في شمال المغرب، تلك المنطقة التي ظلت عبر القرون ملتقى للإنسان والهجرة والحضارة والتصوف والمقاومة، والتي تختزن في جبالها وسهولها ووديانها ذاكرة عميقة ومتعددة الروافد، كان للعرب والأندلسيين فيها حضور تاريخي وثقافي وديموغرافي يستحق أن يُدرس ويُوثق ويُعاد الاعتبار إليه بعيدًا عن الأحكام الجاهزة والقراءات الاختزالية.

إن الحديث عن غمارة وجبالة ليس حديثًا عن أسماء قبلية أو تقسيمات جغرافية عابرة، وإنما هو حديث عن جزء من ذاكرة المغرب وعن مجتمع تشكل عبر قرون طويلة من التفاعل والهجرات والاستقرار والمصاهرة والعلم والتجارة والتصوف والمقاومة. وفي قلب هذه الجغرافيا يقف جبل العلم شامخًا، لا باعتباره معلمًا طبيعيًا فحسب، وإنما باعتباره واحدًا من أهم الرموز الروحية والتاريخية في شمال المغرب، حيث ارتبط اسمه باسم ولي الله الصالح مولاي عبد السلام بن مشيش رضي الله عنه، أحد كبار أعلام التصوف المغربي، الذي جعل من جبل العلم محطة خالدة في الذاكرة الروحية للمغرب والعالم الإسلامي، وأصبح مقامه مقصدًا للزائرين وفضاءً تستحضر فيه أجيال متعاقبة معنى الإيمان والعلم والزهد والتربية الروحية.

ومن جبل العلم تحديدًا ينبغي أن نعيد قراءة تاريخ جبالة وغمارة، لأن المكان هنا ليس منفصلًا عن الإنسان، والإنسان ليس منفصلًا عن الذاكرة، والذاكرة ليست منفصلة عن الهوية. فإذا كانت الجبال قد حفظت أسرار الأرض، فإن الزوايا حفظت أسرار الروح، وإذا كانت القبائل قد حفظت أنسابها، فإن الأجيال حفظت في الوجدان أسماء الأولياء والعلماء والمجاهدين الذين صنعوا جزءًا من الشخصية الجبلية المغربية.

وتتضمن بعض المصادر التاريخية روايات تربط اسم غمارة بكثرة العرب الذين استقروا في هذه البلاد، حتى قيل إن العرب “غمروا” تلك الجبال والبلاد، فارتبط اسم غمارة بهذا الحضور. ويورد ابن خلدون في سياق حديثه عن غمارة إشارات إلى استقرار العرب وحضورهم في المنطقة، كما تنسب روايات إلى الفقيه الحافظ أبي الحسن المتيوي الغماري الجبلي وصفًا لغمارة باعتبارها بلادًا عمرها العرب، وأن أهلها كانوا يعرفون أنفسهم بالعروبة وأن لهجاتهم عربية. ومهما اختلف الباحثون حول تفاصيل هذه الروايات أو درجات توثيقها، فإنها تظل مادة تاريخية جديرة بالدراسة والتحقيق، لأنها تفتح سؤالًا أساسيًا حول التحولات السكانية واللغوية والثقافية التي عرفها شمال المغرب منذ الفتح الإسلامي وعبر مختلف العصور.

فالعروبة في بلاد جبالة وغمارة ليست قضية ينبغي أن تتحول إلى شعار سياسي أو إلى أداة للصراع مع مكونات المجتمع المغربي، وإنما هي موضوع تاريخي يحتاج إلى البحث العلمي الهادئ، ودراسة الأنساب، وتحقيق المخطوطات، وفحص الوثائق العدلية، ومقارنة الروايات المحلية بالمصادر التاريخية المغربية والأندلسية والمتوسطية. وإذا كانت هناك جماعات عربية استقرت في هذه المناطق منذ مراحل مبكرة من التاريخ الإسلامي، فإن أثرها ينبغي أن يُدرس في اللغة والعادات والأنساب ونمط العيش والثقافة المحلية، كما ينبغي أن يُدرس أثر الهجرات الأندلسية اللاحقة التي جعلت من شمال المغرب واحدًا من أهم المجالات التي احتضنت أبناء الأندلس بعد سقوط مدنهم وتشرد سكانها.

لقد كانت الأندلس أكثر من أرض جغرافية؛ كانت حضارة وذاكرة وموطنًا، وعندما بدأت مدنها تسقط، لم يخرج أهلها منها بأجسادهم فقط، بل حملوا معهم كتبهم وحرفهم وموسيقاهم ولهجاتهم وعاداتهم وعلومهم وأسماء مدنهم وذكريات بيوتهم. وكان المغرب، وخاصة شماله، بحكم القرب الجغرافي والروابط التاريخية والثقافية، من أهم الملاذات التي اتجه إليها الأندلسيون، فاستقروا في المدن والقرى والقبائل، وامتزجوا بالمجتمعات المحلية، وأصبحوا مع مرور الزمن جزءًا من النسيج الاجتماعي والثقافي للمغرب.

وتورد بعض المصادر روايات عن استقرار جماعات أندلسية في مناطق غمارة، ومن ذلك ما جاء في كتاب “نبذة العصر في أخبار ملوك بني نصر” من حديث عن خروج أهل لوشة وقرية الفخار وبعض أهل غرناطة وأهل مرشانة وأهل البَشَرَة إلى قبيلة غمارة بزاوية سيدي أحمد الغزال. وهذه الروايات تفتح أمام الباحثين بابًا واسعًا لدراسة الأثر الأندلسي في جبالة وغمارة، ليس فقط من خلال أسماء الأسر والقبائل، وإنما من خلال اللهجة والعادات والموسيقى والصناعة والعمارة والزراعة وأنماط الحياة والتقاليد الاجتماعية، لأن الهجرة الكبرى لا تترك أثرًا في الدم وحده، بل تترك أثرًا في الثقافة والوجدان واللغة والذاكرة.

ومن هنا يمكن فهم جزء من الخصوصية الثقافية التي تميز المجتمع الجبالي. فجبالة لم تتشكل في لحظة واحدة، ولم تكن نتيجة هجرة واحدة أو قبيلة واحدة، وإنما تكونت عبر قرون من التفاعل بين مكونات بشرية متعددة، وكان للعرب والأندلسيين والسكان المحليين وغيرهم دور في صناعة الشخصية الجبلية التي نعرفها اليوم. ولذلك فإن الحديث عن الجذور العربية والأندلسية لعدد من قبائل ومناطق جبالة وغمارة ينبغي أن يكون حديثًا عن حضور تاريخي وثقافي مهم، لا حديثًا عن إلغاء مكونات أخرى أو الانتقاص منها، لأن قوة المغرب عبر التاريخ كانت دائمًا في قدرته على استيعاب روافده المختلفة داخل هوية وطنية جامعة.

لكن جبالة لا تختصر في القبيلة والنسب واللغة، فهي أيضًا أرض العلم والتصوف والمقاومة. وإذا كانت هناك نقطة تتقاطع عندها الذاكرة الجغرافية والروحية والتاريخية، فإنها جبل العلم، حيث ارتبط اسم مولاي عبد السلام بن مشيش رضي الله عنه بهذه الأرض ارتباطًا جعلها واحدة من أبرز المعالم الروحية في المغرب. لقد أصبح جبل العلم رمزًا يتجاوز حدود المنطقة، لأن رسالة مولاي عبد السلام بن مشيش رضي الله عنه لم تبقَ محصورة في جغرافيا الجبل، وإنما امتد أثرها من خلال تلميذه الإمام أبو الحسن الشاذلي إلى آفاق واسعة من العالم الإسلامي، وأصبحت المدرسة الشاذلية واحدة من المدارس الصوفية الكبرى التي تركت أثرًا عميقًا في الفكر الروحي الإسلامي.

ومن الخطأ أن ننظر إلى الزوايا الجبلية باعتبارها مجرد أماكن للعبادة؛ فقد كانت في مراحل تاريخية مدارس للعلم، ومراكز للتربية، وفضاءات لإطعام المسافرين وإيواء المحتاجين، ومجالات للتضامن الاجتماعي وحفظ الذاكرة. ولهذا فإن حماية جبل العلم ومقام مولاي عبد السلام بن مشيش رضي الله عنه ليست مجرد حماية لمعلم ديني أو موقع سياحي، وإنما هي حماية لجزء من الذاكرة الروحية والحضارية للمغرب.

ولقد دفعت جبالة أيضًا ثمن موقعها الجغرافي والاستراتيجي، فالقرب من أوروبا والبحر الأبيض المتوسط جعل هذه المنطقة عبر التاريخ في قلب التنافس والصراع، ولم تكن الجبال مجرد مكان للعيش، بل كانت في مراحل كثيرة حصنًا للمقاومة وملجأ للمجاهدين. وقدّم أبناء المنطقة أرواحهم دفاعًا عن الأرض والوطن، وتحملت القرى والقبائل آثار الحروب والحملات الاستعمارية، ولذلك فإن اختزال تاريخ جبالة في بعض الصور الفولكلورية أو في اللباس والموسيقى والمهرجانات هو ظلم لذاكرة منطقة قدمت الكثير للمغرب.

إن المشكلة اليوم ليست في أن جبالة تفتقر إلى التاريخ، وإنما في أن جزءًا كبيرًا من تاريخها لم يُجمع بعد، ولم يُحقق، ولم يُكتب بطريقة علمية شاملة. فما زالت هناك مخطوطات في خزائن الأسر، ووثائق عدلية في البيوت، وروايات شفوية على ألسنة الشيوخ، وأسماء قرى ومداشر وجبال وعيون تحمل ذاكرة قرون، ومقابر وزوايا وبيوت تقليدية تحتاج إلى التوثيق والحماية. وكل يوم يمر دون جمع هذه المادة هو يوم قد تضيع فيه صفحة أخرى من تاريخ المنطقة.

ولهذا فإن إنصاف جبالة وغمارة لا ينبغي أن يتوقف عند الخطاب العاطفي، بل يجب أن يتحول إلى مشروع وطني للذاكرة. مشروع يجمع المؤرخين والأنثروبولوجيين واللغويين والباحثين في الأنساب والتراث والتصوف، ويعمل على تحقيق الروايات المتعلقة بالاستقرار العربي والهجرات الأندلسية، ودراسة اللهجات الجبلية، وجمع المخطوطات والوثائق، وتسجيل الروايات الشفوية، وفهرسة الأضرحة والزوايا والمواقع التاريخية، وإنشاء أرشيف رقمي يحفظ ذاكرة المنطقة للأجيال القادمة.

كما ينبغي أن يصبح جبل العلم ومولاي عبد السلام بن مشيش رضي الله عنه محورًا لمشروع ثقافي وروحي وسياحي متكامل، يربط بين حماية التراث والتنمية المحلية، ويجعل من المنطقة فضاءً للبحث العلمي والسياحة الثقافية والروحية، دون أن تتحول السياحة إلى استهلاك سطحي للتراث أو إلى مسخ للهوية. فالمطلوب هو أن يستفيد إنسان الجبل من تاريخه، وأن تتحول الذاكرة إلى مصدر للتنمية، وأن تصبح الثقافة المحلية قوة اقتصادية واجتماعية تحافظ على الإنسان والمكان في آن واحد.

إن التنمية لا ينبغي أن تعني اقتلاع الإنسان من جذوره، كما أن المحافظة على التراث لا ينبغي أن تعني رفض الحداثة. جبالة تحتاج إلى الطرق والمستشفيات والمدارس والاستثمار وفرص الشغل، لكنها تحتاج في الوقت نفسه إلى حماية ذاكرتها، لأن الإنسان الذي يحصل على التنمية المادية دون أن يعرف تاريخ أرضه يظل محرومًا من جزء أساسي من معنى الانتماء.

ومن هنا فإننا ندعو إلى رد الاعتبار إلى تاريخ جبالة وغمارة، وإلى فتح ورش وطني لتوثيق الجذور العربية والأندلسية للمنطقة، وإلى حماية التراث الروحي لجبل العلم، وصيانة مقام مولاي عبد السلام بن مشيش رضي الله عنه ومحيطه التاريخي، وإلى دعم الدراسات الأكاديمية التي تتناول تاريخ القبائل الجبلية بعيدًا عن التوظيف السياسي أو الصراع الهوياتي.

ونقول لأبناء جبالة وغمارة: لا تتركوا ذاكرتكم تموت مع كبار السن. اجمعوا الوثائق والصور، وسجلوا حكايات الأجداد، واحفظوا أسماء القرى والمداشر والأسر، ووثقوا العادات والأمثال والأغاني واللهجات، لأن ما لا نكتبه اليوم قد لا نجد من يرويه غدًا. ونقول للباحثين والمؤرخين: تعالوا إلى الجبل، لا تقرؤوا جبالة من الكتب وحدها، بل اقرأوها في الزوايا والمقابر والوثائق والأسماء واللهجات وفي الذاكرة الحية للناس؛ قارنوا الروايات، وحققوا المخطوطات، وصححوا ما يحتاج إلى تصحيح، وأثبتوا ما تثبته الوثيقة، لأننا لا نريد تاريخًا مصنوعًا لإرضاء العاطفة، بل نريد تاريخًا يحترم العقل ولا يقتل الوجدان.

إن الدفاع عن الجذور العربية والأندلسية لجبالة وغمارة لا يعني أننا في معركة ضد أحد، ولا يعني أن علينا أن نضع تاريخًا في مواجهة تاريخ، أو مكونًا مغربيًا في مواجهة مكون آخر. نحن لا نريد إلغاء أحد، ولا نريد أن نقسم المغرب إلى هويات متصارعة. نحن نريد أن نعرف تاريخنا كما كان، بكل طبقاته وتفاعلاته وروافده، لأن الهوية القوية لا تخاف من الحقيقة، والوطن الواثق لا يخشى التنوع.

إذا كان للعرب حضورهم التاريخي في جبالة وغمارة، فليُدرس هذا الحضور. وإذا كان للأندلسيين أثر عميق في المنطقة، فليُوثق هذا الأثر. وإذا كانت هناك مكونات أخرى ساهمت في صناعة الشخصية الجبلية، فليأخذ كل مكون حقه من البحث والاعتراف. فالمغرب لم يكن يومًا نهرًا منبعُه واحد، وإنما كان دائمًا ملتقى روافد كثيرة، اجتمعت في مجرى واحد اسمه المغرب.

ومن هنا يصبح الاعتراف بالخصوصية الجبالية اعترافًا بجزء من غنى المغرب، وليس خروجًا عن الوحدة الوطنية. إن الحفاظ على اللهجة والعادات واللباس والموسيقى والحرف والذاكرة الروحية والأسماء المحلية والعمارة التقليدية لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره عودة إلى الانغلاق، بل باعتباره حفاظًا على التنوع الذي يجعل المغرب غنيًا ومتميزًا.

يا جبالة، يا أرض الجبال الشامخة، يا غمارة التي عبرتها قرون من الهجرة والاستقرار، يا أرض العرب والأندلس، يا أرض العلماء والأولياء والمقاومين، إن الذاكرة ليست ترفًا، وليست حنينًا إلى الماضي، إنها مسؤولية. وفي زمن تتسارع فيه التحولات، يصبح الحفاظ على الذاكرة نوعًا من المقاومة الثقافية، لأن الإنسان الذي يفقد ذاكرته يفقد جزءًا من قدرته على فهم نفسه.

ومن جبل العلم، حيث يرقد ولي الله الصالح مولاي عبد السلام بن مشيش رضي الله عنه، نحتاج اليوم إلى أن نعيد وصل الماضي بالحاضر، وأن نجعل من الروحانية مصدرًا للحكمة، ومن التاريخ مصدرًا للوعي، ومن الهوية مصدرًا للكرامة، ومن التنوع مصدرًا للوحدة.

إننا لا نريد أن نعيش أسرى للماضي، لكننا نرفض أن نعيش بلا ماضٍ. نريد أن نأخذ من الأندلس ذاكرتها الحضارية، ومن العروبة لغتها وثقافتها، ومن جبالة صمودها، ومن جبل العلم روحانيته، ومن إرث مولاي عبد السلام بن مشيش رضي الله عنه قيم العلم والتزكية والمحبة، ومن المغرب وحدته الجامعة التي تتسع لكل روافده.

وهذا هو النداء الحقيقي من جبالة: أن أنصفوا التاريخ قبل أن يكتبه النسيان، واحفظوا الذاكرة قبل أن ترحل مع أصحابها، وصونوا جبل العلم قبل أن تطال يد الإهمال تفاصيله، واحفظوا إرث مولاي عبد السلام بن مشيش رضي الله عنه باعتباره جزءًا من الذاكرة الروحية للمغرب، وافتحوا أبواب البحث العلمي أمام كل من يريد أن يدرس جذور جبالة وغمارة العربية والأندلسية بعقل مفتوح وضمير نزيه.

فالتاريخ لا يخاف من الحقيقة، والحقيقة لا تخاف من البحث، والهوية الواثقة لا تحتاج إلى إلغاء الآخر.

إن جبالة ليست هامشًا منسيًا على أطراف الوطن، وغمارة ليست مجرد اسم في كتاب قديم، وجبل العلم ليس مجرد قمة من قمم الشمال؛ إنها جميعًا صفحات من كتاب المغرب الكبير، كتاب الإنسان والأرض والروح والمقاومة والذاكرة.

ولذلك فإن إنصاف جبالة ليس إنصافًا لمنطقة دون غيرها، ولا دفاعًا عن قبيلة ضد قبيلة، وإنما هو إنصاف لجزء من الذاكرة الوطنية المغربية.

فالأمم التي تنسى ذاكرتها تفقد شيئًا من روحها، والأوطان التي تحمي تاريخها تستطيع أن تصنع مستقبلها بثقة، والأجيال التي تعرف جذورها تستطيع أن تمضي إلى الأمام دون خوف.

ومن جبالة، من أرض غمارة، ومن جوار جبل العلم، نرفع هذا النداء إلى الدولة والباحثين والمثقفين وإلى أبناء المنطقة وإلى كل ضمير وطني حي:احفظوا الذاكرة، أنصفوا التاريخ،وثقوا الجذور العربية والأندلسية،
صونوا تراث جبالة وغمارة، واحفظوا جبل العلم وإرث مولاي عبد السلام بن مشيش رضي الله عنه،فمن لا يعرف من أين جاء، يصعب عليه أن يعرف إلى أين يمضي،أما من يعرف جذوره، ويحترم روافده، ويؤمن بوطنه، فإنه يستطيع أن يرفع رأسه عاليًا، وأن ينظر إلى المستقبل بعينين مفتوحتين، وقلب مطمئن، وضمير حي،
من جبالة… نرفع النداء،وفاءً للتاريخ، وإنصافًا للذاكرة، وصونًا للهوية، ومحبةً للمغرب، وأمانةً في أعناقنا تجاه الأجيال القادمة.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5