ads980-90 after header
الإشهار 1

مشاركة فاعلة لخبراء منتدى الصحراء للحوار والثقافات عضو لجنة الإشراف للحكومة المنفتحة في اللقاء التشاوري حول الشمولية الرقمية مع المجتمع المدني

الإشهار 2

العرائش أنفو

مشاركة فاعلة لخبراء منتدى الصحراء للحوار والثقافات عضو لجنة الإشراف للحكومة المنفتحة في اللقاء التشاوري حول الشمولية الرقمية مع المجتمع المدني

ترأست السيدة أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، اليوم الاثنين بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، اللقاء التشاوري بشأن الشمولية الرقمية مع المجتمع المدني، المنظم في إطار تحيين خطة العمل الوطنية الثالثة للحكومة المنفتحة 2024-2028.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار مواصلة تعزيز المقاربة التشاركية في مجال الحكومة المنفتحة، حيث كان قد تم الإعلان عن تنظيم لقاء وطني يجمع مختلف الفاعلين، ولاسيما المجتمع المدني، خلال أشغال المناظرة الإفريقية للحكومة المنفتحة 2026، التي احتضنتها الرباط في ماي المنصرم.

وأكدت السيدة الوزيرة أن هذا اللقاء يندرج ضمن المسار الذي اختاره المغرب منذ انضمامه إلى شراكة الحكومة المنفتحة سنة 2018، بهدف ترسيخ مبادئ الشفافية والمشاركة والتعاون والانفتاح، وتعزيز مساهمة المجتمع المدني في تصميم السياسات العمومية وتتبع تنفيذها وتقييم أثرها.

وأبرزت أن المغرب قطع خلال السنوات الأخيرة أشواطا مهمة في مجال الانتقال الرقمي، منتقلا تدريجيا من مرحلة بناء البنيات والمنصات الرقمية إلى أفق أكثر طموحا، يقوم على توظيف التكنولوجيا والابتكار في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والارتقاء بجودة الخدمات العمومية، ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني.

وفي صلب هذه الدينامية، أكدت السيدة الوزيرة أن الانتقال الرقمي يتكامل مع ورش إصلاح الإدارة وتحديث المرفق العمومي، مبرزة أن خارطة الطريق للتحول الإداري 2026-2030 تؤسس لمرحلة جديدة من إصلاح المرفق العمومي، من خلال رفع جاهزيته لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، واستثمار الحلول الرقمية والحديثة في تجويد الأداء، وتبسيط ورقمنة المساطر، وتحسين تجربة المرتفق، وترسيخ الثقة في المؤسسات.

وشددت السيدة الوزيرة على أن الشمولية الرقمية أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية وتكافؤ الفرص، ولم تعد تقتصر على ضمان الولوج إلى التكنولوجيا والإنترنت، بل أصبحت تشمل تمكين مختلف الفئات، وفي جميع جهات المملكة، من اكتساب المهارات الرقمية وفهم التكنولوجيا واستخدامها والمساهمة في إنتاجها، والاستفادة بشكل منصف من الفرص الاقتصادية والاجتماعية والمعرفية التي تتيحها.

وفي هذا الإطار، ناقش أزيد من 100 مشاركة ومشارك من المجتمع المدني والإدارات والمؤسسات والجامعات، ضمن ثلاث ورشات، مجموعة من المحاور المرتبطة بالتكوين الرقمي للشباب من أجل تعزيز اندماجهم في سوق الشغل، والتكوين الرقمي للنساء في وضعية هشة بهدف دعم تمكينهن الاقتصادي، إلى جانب تعزيز ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى الخدمات العمومية الرقمية.

كما عرف اللقاء مشاركة مجموعة من الخبراء والمهتمين بمجال الرقمنة من منتدى الصحراء للحوار والثقافات، الذين ساهموا بشكل فعال في النقاشات وأغنوا أشغال اللقاء بمجموعة من الأفكار والمقترحات والتصورات الرامية إلى تعزيز الشمولية الرقمية، وتقليص الفجوة الرقمية، وضمان استفادة مختلف فئات المجتمع من فرص التحول الرقمي.

وقد أفضت مختلف الورشات والنقاشات إلى مجموعة من المقترحات العملية التي تعكس احتياجات الفئات المعنية، وتقترح حلولا قابلة للتنفيذ من أجل تعزيز الشمولية الرقمية، وتطوير المهارات الرقمية، وتحسين الولوج إلى الخدمات الرقمية، وتقليص مظاهر الفجوة الرقمية.

وأكدت السيدة الوزيرة أن هذه المحاور تعكس انتقالا مهما في مقاربة التحول الرقمي؛ فبعد أن كان السؤال الأساسي هو «كيف نرقمن؟»، أصبح السؤال اليوم هو «كيف نضمن أن يستفيد الجميع من الرقمنة؟».

وبعد سنوات من الاستثمار في البنيات التحتية والمنصات والخدمات الرقمية، تفرض المرحلة المقبلة الاستثمار بالقدر نفسه في الإنسان والمهارات الرقمية، وقابلية الولوج، والثقة، والقدرة على الابتكار، بما يجعل التحول الرقمي أداة حقيقية لتحقيق التنمية والعدالة وتكافؤ الفرص.

ومن المنتظر أن تشكل المقترحات العملية المنبثقة عن الورشات والنقاشات، بما في ذلك الأفكار والمقترحات التي تقدم بها خبراء ومنتسبو منتدى الصحراء للحوار والثقافات، أساسا مهما لبلورة التزامات قابلة للإدراج ضمن مسار تحيين خطة العمل الوطنية الثالثة للحكومة المنفتحة.

ويعكس هذا المسار طموح بناء مغرب رقمي أكثر شمولا وإنصافا، لا يترك أحدا خلف الركب ولا يسير بسرعتين؛ مغربا تفتح فيه المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي آفاقا جديدة للتشغيل أمام الشباب، وتساهم فيه الرقمنة في التمكين الاقتصادي للنساء، وتكون فيه الخدمات العمومية الرقمية متاحة وملائمة لمختلف فئات المجتمع، بما يعزز الثقة والمشاركة ويجعل المواطن في صلب التحول الرقمي.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5