ads980-90 after header
الإشهار 1

محمد الحمامي.. حاكم بني مكادة وصاحب الحضور الشعبي يقود لائحة الاستقلال بطنجة

الإشهار 2

العرائش أنفو

محمد الحمامي.. حاكم بني مكادة وصاحب الحضور الشعبي يقود لائحة الاستقلال بطنجة

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، تتجه أنظار المتابعين للشأن السياسي بطنجة إلى عدد من الأسماء التي راكمت حضوراً انتخابياً وميدانياً على مدى سنوات، وفي مقدمتها محمد الحمامي، رئيس مقاطعة بني مكادة والبرلماني عن حزب الاستقلال، الذي اختارته قيادة حزب “الميزان” وكيلاً للائحته بدائرة طنجة-أصيلة.

ويأتي ترشيح الحمامي في سياق انتخابي شديد التنافس، بالنظر إلى الوزن الديمغرافي والسياسي الذي تمثله مدينة طنجة، وإلى المكانة الخاصة التي تحتلها مقاطعة بني مكادة باعتبارها إحدى أكبر المقاطعات وأكثرها تأثيراً في المشهد الانتخابي المحلي.

بني مكادة.. قاعدة انتخابية وامتداد شعبي

ارتبط اسم محمد الحمامي، خلال السنوات الماضية، بشكل وثيق بمقاطعة بني مكادة، التي ترأس مجلسها في أكثر من مرحلة. وفي سنة 2021، عاد إلى رئاسة المقاطعة باسم حزب الاستقلال بعد حصوله على 30 صوتاً من أصل 37 عضواً حاضراً خلال جلسة انتخاب الرئيس.

هذه التجربة الطويلة جعلت الحمامي واحداً من أكثر الوجوه الانتخابية حضوراً داخل المنطقة، حيث استطاع بناء شبكة واسعة من العلاقات السياسية والاجتماعية، مستفيداً من احتكاكه اليومي بقضايا السكان وانشغالاتهم.

ومن هنا، فإن رهانه الانتخابي لا يقوم فقط على اسم الحزب الذي يحمله، وإنما كذلك على رصيد شخصي يعتبره أنصاره أحد أبرز عناصر قوته في مواجهة منافسين من مختلف الأحزاب.

“قوة المرشح تصنعها القواعد الشعبية”

وكان الحمامي قد أكد، في تصريح صحفي سابق، أن قوة المرشح لا تصنعها الأحزاب فقط، وإنما تصنعها كذلك القواعد الشعبية وثقة الناخبين، وهو تصريح يعكس طبيعة المعركة التي يخوضها اليوم، والتي يسعى من خلالها إلى تحويل حضوره المحلي إلى رصيد انتخابي على مستوى دائرة طنجة-أصيلة.

وتكتسي هذه المعادلة أهمية خاصة في مدينة تعرف منافسة قوية بين عدد من الأسماء والألوان السياسية، حيث لم يعد الانتماء الحزبي وحده كافياً لضمان الفوز، بل أصبح الحضور الميداني، والقدرة على التواصل، ومعرفة انتظارات المواطنين، من العناصر الأساسية في تحديد اتجاهات التصويت.

الاستقلال يضع ثقته في الحمامي

قرار حزب الاستقلال إعادة تزكية محمد الحمامي لم يكن، وفق ما أعلنته مصادر الحزب، قراراً عابراً، بل جاء بعد نقاشات واسعة حول طبيعة المعركة الانتخابية بطنجة. وقد حسمت اللجنة التنفيذية للحزب في يوليوز الماضي اختياره وكيلاً للائحة الحزب بالدائرة.

كما دخل الحزب فعلياً مرحلة التعبئة الانتخابية، حيث احتضن فرع بني مكادة لقاءات تواصلية بحضور الحمامي وعدد من قيادات ومناضلي الحزب، في إطار الاستعداد للاستحقاقات المقبلة وتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين.

ويبدو أن حزب الاستقلال يراهن على تجربة الحمامي ومعرفته الدقيقة بخريطة طنجة الانتخابية، خصوصاً أن الرجل يجمع بين التجربة في تدبير الشأن المحلي والحضور داخل المؤسسة البرلمانية.

من رئاسة المقاطعة إلى معركة البرلمان

وتمنح تجربة الحمامي في رئاسة مقاطعة بني مكادة له معرفة واسعة بتفاصيل العمل الجماعي والإدارة المحلية، في الوقت الذي تمنحه تجربته البرلمانية معرفة إضافية بالعمل التشريعي والرقابي.

وبذلك، يسعى الحمامي إلى تقديم نفسه للناخبين باعتباره مرشحاً يمتلك تجربة متعددة المستويات، من تدبير الشأن المحلي إلى الحضور داخل البرلمان.

لكن الانتخابات المقبلة ستضع هذه التجربة أمام اختبار جديد، إذ لن يكون الرهان فقط على الحفاظ على الحضور السياسي، وإنما على القدرة على إقناع الناخب الطنجي بأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى أسماء قادرة على الدفاع عن مصالح المدينة ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي تعرفها.

معركة صعبة.. والحمامي أمام اختبار شعبي

ورغم الحضور القوي الذي يتمتع به الحمامي داخل بني مكادة، فإن الاستحقاق المقبل لن يكون سهلاً، خصوصاً في ظل تعدد الأسماء واللوائح وقوة المنافسة بين الأحزاب.

فالناخب اليوم أصبح أكثر تدقيقاً في اختياراته، وأصبح يضع حصيلة المنتخب وتجربته وقربه من المواطنين إلى جانب البرنامج الحزبي في تحديد موقفه من المرشح.

ومن هذا المنطلق، تبدو معركة محمد الحمامي مختلفة عن الاستحقاقات السابقة؛ فالرجل لا يدخل السباق باعتباره اسماً جديداً يبحث عن التعريف بنفسه، وإنما كوجه سياسي معروف يخوض امتحاناً جديداً أمام ساكنة تعرفه وتعرف مساره، وبالتالي فإن الرهان سيكون على قدرته على إقناعها بأن تجربته السابقة تؤهله لولاية برلمانية جديدة.

هل يتحول رصيد بني مكادة إلى قوة انتخابية بطنجة-أصيلة؟

يبقى السؤال الأبرز المطروح في هذه الانتخابات: هل يستطيع محمد الحمامي تحويل حضوره القوي داخل بني مكادة إلى رصيد انتخابي قادر على تأمين مقعد برلماني لحزب الاستقلال بدائرة طنجة-أصيلة؟

المؤشرات التنظيمية تشير إلى أن الحزب دخل السباق بكل ثقله، فيما يبدو الحمامي عازماً على خوض حملة تعتمد على القرب والتواصل المباشر مع المواطنين.

وفي نهاية المطاف، ستظل صناديق الاقتراع هي الحكم الفاصل، لأن الشعبية الحقيقية، مهما كان حجمها، تحتاج إلى ترجمة انتخابية يوم الاقتراع.

وبين تجربة طويلة، ورئاسة مقاطعة ذات وزن ديمغرافي كبير، وحضور برلماني، وتزكية حزبية رسمية، يدخل محمد الحمامي انتخابات 2026 باعتباره واحداً من أبرز الأسماء التي ستفرض نفسها على المشهد الانتخابي بطنجة، في سباق يبدو مفتوحاً على جميع الاحتمالات.إذا أردت، أستطيع أيضاً صياغته بأسلوب أكثر قوة وتشويقاً، بعنوان انتخابي مثير، مع التركيز على أن الحمامي هو “رقم صعب” في بني مكادة وأحد أبرز المرشحين لحسم مقعد الاستقلال بطنجة.

كاظم بوطيب

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5