ads980-90 after header
الإشهار 1

المعرض الجهوي للكتاب بطنجة في دورته الرابعة عشرة… عرس ثقافي ناجح يعزز مكانة عاصمة البوغاز ويكرّس إشعاعها الأدبي والفكري

الإشهار 2

العرائش أنفو

الجهوي للكتاب بطنجة في دورته الرابعة عشرة… عرس ثقافي ناجح يعزز مكانة عاصمة البوغاز ويكرّس إشعاعها الأدبي والفكري

طنجة – كادم بوطيب

بصمت الدورة الرابعة عشرة من المعرض الجهوي للكتاب بمدينة طنجة على حضور ثقافي متميز، عكس المكانة التي باتت تحتلها هذه التظاهرة ضمن المشهد الثقافي الجهوي والوطني، بعدما نجحت في استقطاب جمهور متنوع من عشاق القراءة والكتاب، إلى جانب نخبة من الكتاب والمبدعين والباحثين والفاعلين في الحقل الثقافي. وقد تميزت هذه الدورة بغنى برنامجها وتعدد فقراتها وتنوع مضامينها، في أجواء احتفت بالكتاب باعتباره رافعة أساسية لنشر المعرفة وترسيخ الوعي المجتمعي، وفضاءً مفتوحاً للحوار وتبادل الأفكار والتجارب بين مختلف الأجيال والتوجهات الفكرية والأدبية.

ولم يكن النجاح الذي عرفته هذه الدورة وليد الصدفة، بل جاء ثمرة عمل تنظيمي وثقافي سعى إلى تقديم موعد يليق بتاريخ طنجة وإشعاعها الحضاري، ويستجيب في الوقت ذاته لتطلعات القراء والمهتمين بالشأن الثقافي. فقد أتاح المعرض للزوار فرصة الاطلاع على إصدارات متنوعة، واكتشاف عناوين جديدة، والتواصل المباشر مع مؤلفين وأسماء أدبية مرموقة، فضلاً عن متابعة لقاءات وندوات وأنشطة ثقافية ساهمت في إثراء النقاش حول قضايا الكتابة والإبداع والنشر، وأهمية القراءة في بناء مجتمع المعرفة. كما شكلت هذه التظاهرة مناسبة لتعزيز جسور التواصل بين دور النشر والكتاب والقراء، وإبراز الأدوار التي تضطلع بها المبادرات الثقافية الجادة في تقريب الكتاب من مختلف فئات المجتمع.

وفي خضم هذا الحراك الثقافي، برزت المجهودات الكبيرة التي بذلتها الأستاذة زهور أمهاوش، المديرة الجهوية للثقافة ، من أجل إنجاح هذه المحطة الثقافية البارزة، من خلال الحرص على توفير الشروط الملائمة لتنظيم دورة غنية ومتنوعة، تعكس قيمة الكتاب وتمنح الثقافة المكانة التي تستحقها داخل الفضاء العمومي. وقد شكل العمل المتواصل والتنسيق لإنجاح فقرات البرنامج واستضافة أسماء ثقافية وازنة، عوامل أساسية في تقديم صورة إيجابية عن المعرض، بما يحمله من رهانات تتجاوز العرض التجاري للكتب إلى دعم الإبداع وتشجيع القراءة وإتاحة الفرصة أمام الكتاب والمثقفين للتفاعل مع جمهورهم. ويستحق هذا المجهود التنويه، بالنظر إلى ما يتطلبه تنظيم تظاهرة من هذا الحجم من تعبئة للطاقات وتنسيق بين مختلف المتدخلين، واستحضار دقيق لانتظارات الفاعلين الثقافيين والجمهور.

إن النجاح الذي حققته الدورة الرابعة عشرة من المعرض الجهوي للكتاب بطنجة يؤكد أن الاستثمار في الثقافة ليس ترفاً، بل ضرورة مجتمعية وحضارية، وأن الكتاب يظل إحدى أهم الوسائل الكفيلة بتوسيع آفاق المعرفة وترسيخ قيم الحوار والانفتاح والتسامح. كما يبرز هذا الموعد أهمية مواصلة دعم المبادرات الثقافية الجهوية، وتطوير برامجها، وتوسيع دائرة المستفيدين منها، خاصة في صفوف الأطفال والشباب، بما يسهم في بناء علاقة مستدامة مع القراءة ويمنح المواهب الصاعدة فرصاً أكبر للتعبير والإبداع.

وبهذا النجاح، تكون طنجة قد جددت تأكيد حضورها كفضاء للإبداع والتعدد الثقافي، ومدينة قادرة على احتضان التظاهرات الفكرية والأدبية التي تجمع بين المعرفة والإشعاع الحضاري. كما تشكل هذه الدورة محطة جديدة في مسار تعزيز الفعل الثقافي بالجهة، ورسالة واضحة مفادها أن الارتقاء بالثقافة يمر عبر العمل الجاد، وحسن التنظيم، والانفتاح على الطاقات الإبداعية، وهي رهانات تستدعي مواصلة الجهود حتى يظل المعرض الجهوي للكتاب موعداً سنوياً منتظراً، وفضاءً حقيقياً للاحتفاء بالمؤلف والناشر والقارئ، وترسيخ مكانة الكتاب في حياة المجتمع.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
الإشهار 5

شاهد أيضا