الرمز بين الأثر والذاكرة: قراءة بصرية نقدية في لوحة للفنان التشكيلي فائق العبودي، في ضوء قراءة الدكتور محمد البندوري

العرائش أنفو
الرمز بين الأثر والذاكرة: قراءة بصرية نقدية في لوحة للفنان التشكيلي فائق العبودي، في ضوء قراءة الدكتور محمد البندوري
د. يحيى زيدان

تبدو هذه اللوحة، في صورتها الأصلية، مثالا مناسبا لمناقشة الفكرة المحورية في قراءة الدكتور محمد البندوري: أن الرمز قد يحتفظ بأثر من ذاكرة سابقة، لكنه لا يظل بالضرورة أسيرا لمعنى واحد، بل يصبح مجالا تتفاعل فيه الصورة مع ذاكرة المتلقي وخبرته.
فاللوحة لا تعرض أشكالا تجريدية منفصلة فحسب؛ إنها تقدم سطحا كثيف العلامات، يبدو للوهلة الأولى قريبا من لوح أثري أو كتابة متآكلة، لكنه لا يكشف عن نظام دلالي يمكن فكّه بسهولة. ومن هنا تنشأ المفارقة التي تستحق التحليل: نشعر بأننا أمام علامات مألوفة، ومع ذلك نعجز عن تحديد ما تقوله على وجه اليقين.
ولكي نحافظ على الدقة النقدية، سأميز بين ما يظهر فعلا في الصورة، وما توحي به العناصر بصريا، وما يمكن اقتراحه من تأويلات لا ينبغي اعتبارها حقائق تاريخية أو معاني مؤكدة قصدها الفنان التشكيلي.
أولا: الهيئة العامة والملمس – لوحة أم لوح أثري؟
تتخذ اللوحة هيئة مستطيلة عمودية، ذات حواف غير منتظمة، ويحيط بسطحها إطار داكن وخشن. وتبدو المساحة الداخلية كثيفة الملمس، متفاوتة في درجات اللون، وممتلئة بعلامات متشابكة.
ما نراه فعلا:
• هيئة مستطيلة غير منتظمة الحواف.
• سطح ذو مظهر خشن ومتراكم، لا يبدو أملس أو مصقولا.
• حدود بنية وسوداء تفصل المساحة الداخلية عن الخلفية السوداء.
• علامات وخطوط وبقع لونية موزعة على معظم السطح.
ما يمكن تأويله نقديا:
تستحضر هذه الهيئة صورة اللوح القديم أو السطح الذي احتفظ بآثار علامات عبر الزمن. فالخشونة وتفاوت الألوان والحواف المتآكلة بصريا تجعلنا نتخيل مادة تحمل تاريخا سابقا.
لكن ينبغي التمييز بين الإيحاء الأثري والهوية الأثرية الفعلية. فلا تثبت الصورة أن اللوحة تحاكي لوحا طينيا من حضارة معينة، ولا أن علاماتها مستنسخة من أثر تاريخي معروف.
وهنا نجد صلة مباشرة بفكرة البندوري عن الرمز الذي يحمل تاريخا من المعاني، ثم يتحرر من وظيفته الأولى. فالسطح يوحي بوجود ماض، لكنه لا يحدد لنا ماهية هذا الماضي.
ثانيا: الألوان – هيمنة الأحمر والداكن
يعد اللون من أبرز مكونات هذه اللوحة، ليس فقط بسبب حضوره، بل بسبب علاقته بالعلامات والملمس والتكوين.
الأحمر القاني والقرمزي
يظهر في مساحات متفرقة، ولا سيما قرب الحافة العليا وفي مناطق من الوسط والأسفل، ويمنح السطح طاقة بصرية قوية.
البرتقالي المحمر والأوكر
يتداخل مع الأحمر والدرجات الترابية، ويخلق تفاوتا في كثافة السطح وإضاءته.
البني الداكن والأسود
يحددان العلامات ويبرزانها، ويعززان الإحساس بثقل المادة وخشونة الملمس.
الأحمر: طاقة لونية أم ذاكرة متخيلة؟
الأحمر هو اللون الأكثر جذبا للنظر. لكنه ليس مساحة موحدة؛ إذ تتخلله درجات برتقالية وبنية، وتقاطعه خطوط داكنة، فتبدو بعض أجزائه كأنها تتقدم نحو المشاهد، بينما تتراجع أجزاء أخرى داخل كثافة السطح.
من الناحية التشكيلية، يحقق الأحمر ثلاثة أمور:
1. يخلق بؤرا بصرية تلفت النظر إلى مناطق مختلفة من اللوحة.
2. يمنع الدرجات الداكنة والترابية من السيطرة الكاملة على السطح.
3. يزيد التوتر بين العلامات الداكنة والخلفية الملونة التي تتداخل معها.
أما من الناحية التأويلية، فقد يستدعي الأحمر النار أو الاحتراق أو الدم أو الحياة أو بقاء الأثر. غير أن هذه الدلالات احتمالات ثقافية وشخصية، وليست معاني ثابتة يفرضها اللون وحده.
وفي ضوء قراءة البندوري، يمكن فهم الأحمر باعتباره مدخلا حسيا إلى الذاكرة؛ فقد يذكّر أحد المشاهدين بأثر قديم، بينما يستحضر لدى آخر حرارة الأرض أو الجدران المتآكلة أو صورا من ذاكرته الشخصية.
الداكن: تثبيت العلامة وإبقاء الغموض
تؤدي الخطوط البنية والسوداء دورا بنائيا مهما. فهي تحدد الأشكال، وتفصل بينها، وتربط بعضها ببعض، لكنها لا تحولها إلى وحدات يسهل قراءتها.
وهنا تنشأ مفارقة لونية: كلما جعل الخط الداكن الشكل أكثر وضوحا من الناحية البصرية، لم يصبح معناه بالضرورة أكثر وضوحا. قد نرى حدود دائرة أو تعرجا أو علامة متقاطعة بوضوح، ومع ذلك لا نعرف ما الذي ترمز إليه.
وهذه المفارقة من أكثر ما ينسجم مع أطروحة البندوري: وضوح الشكل لا يعني بالضرورة وضوح المعنى.
ثالثا: العلامات والأشكال – بين الكتابة والتشكيل الحر
تتوزع على سطح اللوحة دوائر وأشكال بيضاوية وخطوط منحنية ومتعرجة، وعلامات زاوية ومتقاطعة. وتظهر بعض هذه الوحدات متقاربة أو متجاورة، بينما تبدو وحدات أخرى أكثر استقلالا.
يمكن تصنيف ما يظهر بصريا على النحو التالي:
1. الدوائر والبيضاويات:
الملاحظة المباشرة: أشكال مغلقة أو شبه مغلقة، بعضها يحتوي على مركز داكن.
الاحتمال التأويلي: عين، بذرة، قرص، أو وحدة هندسية.
2. الخطوط المتعرجة:
الملاحظة المباشرة: خطوط غير مستقيمة تتغير اتجاهاتها.
الاحتمال التأويلي: مسار، حركة، طريق، أو إيقاع بصري.
3. العلامات الزاوية والمتقاطعة:
الملاحظة المباشرة: أشكال تشبه بعض العلامات الكتابية أو التخطيطية.
الاحتمال التأويلي: حروف متخيلة أو إشارات رمزية.
4. التكرارات الشكلية:
الملاحظة المباشرة: ظهور أنماط متقاربة في مناطق مختلفة.
الاحتمال التأويلي: أثر نظام بصري أو بناء إيقاعي.
5. التداخل بين العلامات:
الملاحظة المباشرة: بعض الخطوط يجاور أشكالا أخرى أو يتقاطع معها.
الاحتمال التأويلي: شبكة من العلاقات أو سطح تتراكم عليه الآثار
من المهم هنا ألا ننتقل مباشرة من التشابه إلى التحديد.
فحين نرى شكلا يشبه العين، يمكننا القول إن الهيئة تستدعي العين بصريا. لكن لا يمكننا الجزم بأنها رمز للعين بمعنى تاريخي أو ديني معين من دون أدلة إضافية.
وبالمثل، فإن تشابه بعض العلامات مع الحروف أو الكتابات القديمة لا يثبت أنها حروف مقروءة أو أنها تنتمي إلى أبجدية محددة.
إن ما يمكن قوله بدقة هو أن اللوحة تقع في منطقة بصرية وسيطة بين الكتابة والتجريد: فهي تمنحنا إحساسا بأن العلامات قابلة للقراءة، لكنها لا تمنحنا مفتاحا ثابتا لقراءتها.
وهنا تتجسد عبارة البندوري: “لا تبحث عني في قاموس واحد”.
رابعا: التكوين – كيف تتحرك العين داخل اللوحة؟
لا يتوقف أثر اللوحة عند الألوان والعلامات منفردة؛ إذ تتشكل قوتها أيضا من طريقة توزيع هذه العناصر داخل الإطار.
يمكن ملاحظة ثلاثة مستويات في بنائها:
1. كثافة السطح
تتقارب العلامات وتتداخل، فلا تترك مساحات واسعة فارغة. وينتج عن ذلك إحساس بأن السطح مشحون بالآثار، وأن النظر يحتاج إلى التمهل للتمييز بين وحداته.
2. تعدد مسارات النظر
يمكن أن تبدأ العين من الدائرة البارزة في الوسط، أو من العلامات القريبة من الأعلى، أو من التجمعات الموجودة أسفل السطح. ولا يبدو أن هناك اتجاها واحدا يفرض قراءة متسلسلة.
3. التوازن بين النظام والتفكك
تمنح الحواف والإطار العام اللوحة تماسكا، بينما تمنع الاختلافات بين الخطوط والأشكال والألوان انتظامها في نمط هندسي صارم.
هذا التكوين يجعل المشاهدة شبيهة بالتجوال داخل فضاء بصري. فقد ينتقل المشاهد من شكل إلى آخر، ثم يعود إلى شكل سبق أن رآه، لكنه يكتشف هذه المرة علاقة جديدة بينه وبين العلامات المحيطة به.
وهذا يتصل بفكرة البندوري أن اللوحة ليست صفحة نقرأها من البداية إلى النهاية، بل مكان نتحرك داخله.
ومع ذلك، لا يعني تعدد مسارات النظر أن التكوين بلا تنظيم. فالتكرار والتجاور والتباين اللوني كلها علاقات فعلية تسند القراءة، وتمنعها من التحول إلى تأويلات منفصلة تماما عن العمل.
خامسا: هل تحمل اللوحة رموزا معروفة؟
هذا هو السؤال الجوهري، والإجابة عنه تحتاج إلى التمييز بين ثلاثة مستويات.
المستوى الأول: التعرف الشكلي.
نستطيع التعرف إلى أشكال هندسية بسيطة، مثل الدوائر والخطوط المتعرجة والتقاطعات. وقد تبدو بعض الوحدات شبيهة بالعين أو بالحروف أو بالإشارات التخطيطية. وهذا وصف ممكن استنادا إلى الصورة نفسها.
المستوى الثاني: التعرف التاريخي.
يتطلب هذا المستوى دليلا إضافيا: مقارنة العلامات بنظام كتابي أو رمزي معروف، أو الرجوع إلى توثيق موثوق لأعمال الفنان ومصادره البصرية. ولا تكفي الصورة وحدها لإثبات أن العلامات تعود إلى حضارة بعينها أو تحمل معنى دينيا أو أسطوريا محددا.
المستوى الثالث: التأويل الشخصي.
هنا يدخل المتلقي بخبرته وذاكرته. فقد يرى أحدهم في العلامات أثرا لمدينة قديمة، ويرى آخر كائنات أو خرائط، بينما يقرأها ثالث بوصفها تنظيما تشكيليا مستقلا لا يحتاج إلى تسمية.
هذه القراءات قد تتجاور، لكنها لا تصبح جميعها حقائق عن قصد الفنان.
وبناء على ذلك، فإن الصياغة النقدية الأكثر دقة هي:
تحتوي اللوحة على علامات قابلة للتعرف الشكلي، لكنها تترك هويتها الدلالية مفتوحة، ولا توفر وحدها ما يكفي لإثبات انتمائها إلى نظام رمزي تاريخي محدد.
وهذا لا يعني أن العلامات بلا جذور أو أن الفنان لم يستلهم ذاكرة ثقافية معينة، بل يعني فقط أن هذه الفرضية تحتاج إلى أدلة تتجاوز المظهر البصري.
سادسا: اللوحة في ضوء قراءة الدكتور محمد البندوري
تتضح العلاقة بين العمل والقراءة في أربعة محاور أساسية.
1. الرمز الذي يوحي باللغة ولا يمنحنا نصا
تبدو العلامات وكأنها تنتمي إلى نظام من الإشارات، لكننا لا نستطيع ترتيبها في كلمات أو جمل مقروءة بثقة.
هذا التوتر بين الإحساس باللغة والعجز عن قراءتها يضع المتلقي أمام سؤال المعنى بدلا من تقديم جواب جاهز له.
2. الرمز بوصفه أثرا للذاكرة
تستدعي الهيئة المستطيلة والملمس الخشن والألوان الحمراء والترابية صورا عن القدم والتراكم وبقاء الأثر. لكن اللوحة لا تقدم رواية تاريخية واضحة، بل تترك للمشاهد أن يتخيل نوع الماضي الذي يمكن أن يرتبط بها.
وهنا تصبح الذاكرة احتمالا بصريا، لا معلومة تاريخية مثبتة.
3. المتلقي شريك في إنتاج المعنى
لا يتحدد معنى العلامات من خلال أشكالها وحدها؛ إذ تؤثر فيه أيضا خبرة المشاهد الثقافية وشخصيته وصوره المخزونة.
لكن دور المتلقي لا يعني أن المعنى اعتباطي بالكامل. فالتأويل الأكثر إقناعا هو الذي يظل متصلا بعناصر مرئية في اللوحة، مثل الشكل واللون والتكرار والتجاور.
4. المعنى يتشكل بمرور زمن المشاهدة
قد تبدو اللوحة في النظرة الأولى كتلة من العلامات المتشابكة، ثم يبدأ المشاهد في تمييز الدوائر والخطوط والتجمعات اللونية والعلاقات بينها.
وبذلك لا تتولد التجربة من الوصول إلى تفسير نهائي فقط، بل من عملية النظر نفسها، ومن التحولات التي تطرأ على فهمنا للصورة أثناء التأمل.
وهذا يلتقي مع قول البندوري إن العمل الفني يمنحنا وقتا أبطأ وأكثر حرية، ويقاوم اختزاله في جواب سريع.
سابعا: ثلاثة تأويلات محتملة، وحدود كل منها
يمكن اختبار انفتاح الرمز في هذه اللوحة من خلال ثلاثة مسارات للقراءة:
القراءة الأولى: سطح يحمل آثار الماضي
تتضافر الهيئة المستطيلة والحواف الخشنة والألوان الترابية والعلامات الشبيهة بالكتابة لتستدعي صورة أثر قديم احتفظ ببعض علاماته بعد غياب سياقها.
حدود التأويل: هذا الإيحاء لا يثبت أن اللوحة تمثل قطعة أثرية أو تستعيد حضارة محددة.
القراءة الثانية: لغة تشكيلية مستقلة
يمكن قراءة الخطوط والدوائر والتقاطعات بوصفها عناصر تشكيلية، تستمد قوتها من التكرار والإيقاع والتوازن والتباين اللوني، دون الحاجة إلى ترجمتها إلى معان خارجية.
حدود التأويل: لا ينفي هذا الاحتمال وجود مرجعيات ثقافية أو رمزية لدى الفنان، بل يكتفي بالقول إن العمل يستطيع أن يعمل بصريا حتى دون فك تلك المرجعيات.
القراءة الثالثة: فضاء لذاكرة المتلقي
قد تستدعي العلامات لدى بعض المشاهدين صورا من الطفولة أو آثارا شاهدوها سابقا أو أشكالا مألوفة في محيطهم الثقافي. وهكذا يصبح العمل نقطة التقاء بين الذاكرة الشخصية والبنية البصرية.
حدود التأويل: ما يستحضره المشاهد يعبر عن علاقته باللوحة، ولا يثبت بالضرورة أن الفنان قصد تلك الصورة أو ذلك المعنى.
لا يلغي أحد هذه المسارات المسارين الآخرين. فقد يرى المشاهد في العمل أثرا بصريا قديما، ويستمتع في الوقت نفسه باستقلالية تكوينه، ثم يجد أن بعض العلامات تستثير لديه ذكريات شخصية.
وهذه الإمكانية هي ما يجعل مفهوم الرمز المفتوح أكثر دقة من الاكتفاء بوصف اللوحة بأنها غامضة.
خاتمة: بين الرمز القابل للتعرف والرمز المفتوح
تكشف اللوحة عن تفاعل واضح بين الهيئة المستطيلة والملمس الخشن، واللون الأحمر المهيمن والدرجات الداكنة، والعلامات المتشابكة، والتكوين الذي يتيح مسارات متعددة للنظر.
هذه العناصر تجعلها قابلة لأن تُقرأ بوصفها سطحا يحمل آثارا، أو لغة تشكيلية مستقلة، أو فضاء تستيقظ داخله ذاكرة المتلقي. لكن أيا من هذه القراءات لا ينبغي أن يتحول إلى حقيقة تاريخية دون دليل إضافي.
لذلك فإن الجواب عن السؤال المركزي هو أن اللوحة تتيح التعرف إلى أشكالها، لكنها لا تتيح الجزم بمعانيها الرمزية النهائية. إنها لا تقدم رموزا موثقة يمكن ترجمتها ترجمة حاسمة من خلال الصورة وحدها، ولا تمنع، في المقابل، استحضار احتمالات ثقافية وشخصية تستند إلى مظهرها.
وهنا تبرز أهمية قراءة الدكتور محمد البندوري: فالمسألة ليست أن الرمز فقد كل معنى، بل إنه أصبح قادرا على استقبال معان متعددة، دون أن يفقد علاقته بالشكل الذي يقدمه العمل.
ربما لا يكون السؤال الأهم: ماذا تعني هذه العلامة تحديدا؟ بل: لماذا توحي لنا بأنها تحمل معنى، رغم أننا لا نستطيع تحديده؟
في المسافة بين ما نراه وما نتخيله، وبين الأثر الذي يوحي بالماضي والمعنى الذي لا يستقر على تفسير واحد، تتحول اللوحة إلى تجربة مشاهدة متجددة. وهذا، في تقديري، هو أقوى موضع يمكن أن تلتقي فيه القراءة البصرية لهذه اللوحة مع أطروحة البندوري عن الرمز المفتوح.
والأهم أن هذه القراءة لا تحاول أن تحل محل قراءة الدكتور البندوري، بل تحاور أطروحته انطلاقا من عمل بصري محدد، وتختبر مدى قدرتها على تفسير ما
نراه في اللوحة.
وأخيرا، كل التقدير للدكتور محمد البندوري على قراءته، ولتجربة الفنان التشكيلي فائق العبودي التي تتيح هذا الحوار بين الشكل والرمز والذاكرة
