بلاغ صحفي حول مقترح قانون خاص بالأطر المدنية العاملة بالسجون

العرائش أنفو
بلاغ صحفي حول مقترح قانون خاص بالأطر المدنية العاملة بالسجون

كما هو معلوم، لقد سبق للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن عملت على إصدار مرسوم 2.16.88 في شأن النظام الأساسي الخاص بهيئة موظفي السجون، والذي سبق لنقابة أطر السجون أن فصلت مواده في مجموعة من المقالات والدراسات القانونية السابقة، إذ وضحت مجموع الخروقات الدستورية والقانونية التي شابته شكلا وموضوعا.
واحتراما لدستور 2011، وبصفتنا نقابة مواطنة، تعمل في إطار من المشروعية القانونية، وموازاة مع التصدي القضائي للمرسوم السالف الذكر، قامت النقابة بمجموعة من الاجتماعات مع ممثلي المؤسسة التشريعية “أصحاب الاختصاص الأصيل في ميدان التشريع” إذ وضحت من خلالها عيوب المرسوم ومدى تطاول السلطة التنظيمية على اختصاصاتها.
وفي نفس الاتجاه، ولإرجاع الأمور إلى نصابها واحتراما للمساطر الدستورية، قامت النقابة، وبتأطير من مجموعة من ممثلي الفرق البرلمانية وبالخصوص فريق التجمع الوطني للأحرار، بصياغة مسودة مقترح قانون يقضي بإحداث هيئة خاصة بالأطر التقنية والإدارية الموظفين بإدارة السجون (تجدون المسودة رفقته).
ويهدف هذا المقترح بالخصوص إلى:
–التوحيد الفعلي للإطار القانوني الذي يخضع له الموظفون التقنيون والإداريون العاملون بقطاع السجون وتجاوز إشكالية تعدد الأنظمة الأساسية الخاصة بالهيئات المشتركة بين الوزارات (المتصرفون، التقنيون، المساعدون التقنيون، أساتذة التكوين المهني…)، وذلك بإحداث هيئة خاصة للأطر المدنية والتقنية الموظفين بإدارة السجون، نظرا لخصوصية القطاع.
–ملأ الفراغ التشريعي الذي أحدثه المرسوم رقم 2.16.88 فيما يخص المراكز القانونية للأطر المشتركة العاملة بقطاع السجون والرافضة للإدماج الذي جاء به، وتدارك الاختلالات القانونية التي شابت هذا المرسوم.
–تمتيع جميع موظفي القطاع بالتعويض عن الأخطار والذي يعتبر تعويضا جزافيا شهريا عن أخطار بيئة العمل.
–ضمان الحقوق والحريات الأساسية المكتسبة لهذه الفئة وعلى رأسها الحق في الانتماء النقابي مع فرض مجموعة من الشروط والقيود التي تستوجبها ملائمة ممارسة هذه الحرية وحساسية العمل بالمؤسسات السجنية، وكذا لضمان عدم المساس بالحد الأدنى للخدمات الأساسية المقدمة للسجناء من طرف الأطر المدنية (المادة 33 من مسودة مقترح القانون).
وتجدر الإشارة أن هذا المقترح لقي ترحيبا كبيرا من طرف ممثلي السلطة التشريعية الذين اطلعوا على نسخة منه، ولم يبدوا أي تردد لدعمه وتبنيه، خصوصا بعد اطلاعهم على احترافية صياغته القانونية وكذا المسار النضالي لنقابتنا وروح المسؤولية التي تتميز بها.
