نحو ايجاد صيغة ما تضمن الاستقرار و السلم الاجتماعي .. !

العرائش أنفو
نحو ايجاد صيغة ما تضمن الاستقرار و السلم الاجتماعي .. !
بقلم محمد أبو غيور
الاستقرار السياسي هو مفتاح السر .. هو هدف السياسات الاستراتيجية التي يجب اتباعها حتى نصل الى غاية مهمة و هي اعداد الدولة للاستثمار فضلا عن اتاحة الفرصة لتوفير عناصر هذا الاعداد و الاستقرار وعنصر متصل اي يجب أن يكون متواصلا لا يتعرض لأية اهتزازات تؤثر في موقف رؤوس الأموال تجعل المكان غير امن لاستقرار رؤوس الأموال فيه . من هذا المنطلق يجب تدعيم سياسة السلام و السلم الاجتماعي كاستراتيجية تابتة لا نحيد عنها و منه أيضا تسعى البلاد الى تثبيت الحريات العامة و التمسك بالديموقراطية و بالتطبيق الديموقراطي و رعاية حرية الصحافة و وسائل الاعلام المختلفة .. و منه أيضا يجب على الدولة المغربية الحرص على اثبات نزاهة أداة الحكم من الفساد و مقاومة المفسدين أيا كانت مراكزهم بمجرد كشف وقائع محددة و ثابتة . و منه أيضا تطبيق السياسات الاجتماعية و الاقتصادية والبرامج و اصدار تشريعات تضمن قيام القطاع الخاص و الاستثمار المحلي بدوره في الاقتصاد الوطني . و لو عدنا الى هذه النقاط لنقرأها و نستطلع مردودها على موضوع اعداد الدولة للاستثمارات الخارجية و العالمية فلسوف ندرك أن المسألة غاية في الأهمية .
أولا : السلام .. المغرب باستقراره يمتل بيئة صالحة للاستثمار طويل المدى و هو النوع المطلوب لتوفير فرص عمل العاطلين و لتوسيع رقعة الحياة خارج النطاق الضيق .
ثانيا : الديموقراطية .. و تعني تثبيت قاعدة الاستقرار و عدم تعرض البلاد لهزات غير متوقعة تضعف القدرة على التنبؤ بنتائج الاستثمارات الكبيرة طويلة المدى . و هذا هو السر في الحرص على عدم تحول الصيغة الديموقراطية الى نوع من الفوضى لا تتحمله البنية الاقتصادية الحالية .
و قد أدى هذا الحرص الى زعم البعض بأن الاصلاح السياسي أصبح درورة ملحة و رغم وجاهة الفكرة فانني -شخصيا- أعتقد أن نمو الصيغة الديموقراطية و تطورها مرتبط بتحسن أوضاع المعيشة و تحرير الصوت الانتخابي من ضغوط الحاجة و المصلحة الشخصية الانية الضيقة .. و رغم أن البعض يعتبر ذلك نوعا من الوصاية الا أنني أرى أنه وقاية و ليس وصاية.
ثالتا : محاربة الفساد و الاسراع في برامج التنمية و التحديت و تعديل التشريعات أعتقد أنها كلها مرتبطة ببعضها البعض و تدور في فلك واحد و هو توفير فرص المنافسة المتكافئة لرؤوس الأموال المتنوعة المحلية و الدولية.
