ads980-90 after header
الإشهار 1

نقابة أطر السجون تحتفل باليوم العالمي لحقوق الإنسان

الإشهار 2


العرائش أنفو


“نقابة أطر السجون تحتفل باليوم العالمي لحقوق الإنسان”


“المجلس الوطني لحقوق الانسان يتنصل من مسؤوليته الدستورية”

تحتفل نقابة أطر السجون باليوم العالمي لحقوق الإنسان بتاريخ 10 دجنبر 2016 تحت شعار: “حقوق الإنسان لا تتجزأ“، وبهذه المناسبة توضح النقابة أنه سبق لها في نفس اليوم من السنة الماضية أن طرقت باب المجلس الوطني لحقوق الانسان بصفته مؤسسة دستورية أنيطت بها عدة اختصاصات تهدف إلى حماية و تعزيز حقوق الانسان في المغرب بمنظورها الشمولي، ورفعت له شكاية رسمية قصد التدخل لدى المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، و حثها على احترام الحرية النقابية لفئة الأطر المشتركة بقطاع السجون، والتعامل بحسن نية مع نقابة أطر السجون وتغيير مقاربتها الأمنية بملفها بأخرى حقوقية منفتحة، وكذا لحثها على التراجع، وإلغاء مشروع مرسوم يجهز على الحقوق الأساسية لموظفي القطاع والذي يعتبر انتكاسة حقوقية دولية، ستضع المغرب في موقف محرج أمام المنتظم الدولي.

 

 

 وهنا تجدر الإشارة، أنه بالرغم من أن المجلس الوطني لحقوق الانسان، قد ارتقى به دستور المملكة لسنة 2011 من صفته الاستشارية الضيقة، وأنيطت به عدة اختصاصات تهدف بالأساس إلى ضمان احترام حقوق الانسان بالمغرب وترسيخ قواعد دولة الحق والقانون، إلا أنه يعاب عليه في طريقة معالجته لشكاية نقابة أطر السجون، بالرغم من أن النظام الداخلي للمجلس واضح إذ يفصل في مادته 53 مسطرة معالجة الشكايات، هذه المسطرة التي لم تفعل في حق النقابة بالرغم من أن المجلس هو مؤسسة دستورية وملك لكل المغاربة، إذ أنه بعد مرور أزيد من أربعة أشهر على وضع الشكاية بالمقر المركزي للمجلس بالرباط، وبعد أن استفسر وفد من النقابة عن مآلها، تم استقباله صوريا من طرف السيد المكلف بملف السجون في المجلس المذكور، ودون نتائج ملموسة بالرغم من أنه اعترف بعدالة قضية النقابة من الناحية الحقوقية.

   وفي هذا الإطار فقد صادق المغرب على اتفاقيتين مهمتين (منظمة العمل الدولية)، الاتفاقية رقم 98 في شأن حق التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية التي صادق عليها سنة 1957، والاتفاقية 151 الخاصة بحماية حق التنظيم النقابي وإجراءات تحديد شروط الاستخدام في الخدمة العامة، والتي صادق عليها المغرب مؤخرا سنة 2013. وبموجب هاتين الاتفاقيتين فقط التزم المغرب، دوليا، بضمان حق الانتماء النقابي والحق في المفاوضة الجماعية لكل المستخدمين والموظفين باستثناء القائمين على إدارة الدولة، رجال الشرطة والقوات المسلحة الملكية. ولكن التشريعات الوطنية خصوصا في مجال الوظيفة العمومية تتنافى مع بنود الاتفاقيتين المذكورتين، وتستثني فئات إضافية من الحق في الانتماء النقابي والمفاوضة الجماعية عن طريق سن بنود تمنع ممارسة هذا الحق في الأنظمة الأساسية الخاصة بها، وعلى وجه الخصوص -بحكم أن نقابتنا تمثل فئة من موظفي قطاع السجون- موظفي هيئة الحراسة والأمن بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الادماج، إذ تم حرمانهم من الحق النقابي بمقتضى المادة 47 من النظام الأساسي الخاص بموظفي المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج. وقد سبق للجنة الخبراء بمنظمة العمل الدولية أن علقت على هذه الخروقات في عدة مناسبات وراسلت الحكومة المغربية قصد رفع الحيف على هذه الفئات، -كما تؤكد المقتطفات رفقته- التي تبين رد منظمة العمل الدولية على تبريرات الحكومة المغربية، بأن الفئات المستثنية من الحق في الانتماء النقابي هي فئات تعمل في قطاعات حساسة.

   لكل ما سبق، يتضح جليا أن التزامات المغرب الدولية تفرض عليه تمتيع جميع موظفي السجون بالحق في ممارسة الحرية النقابية، وعلى مستوى التشريعات الداخلية، نلاحظ أنها لم تتلاءم وهذه الالتزامات الدولية بالرغم من مرور حوالي 60 سنة على دخول الاتفاقية رقم 98 حيز التطبيق بالمغرب، في الوقت الذي تطلب فيه منظمة العمل الدولية إحراز تقدم فيما يخص تنزيل مقتضيات الاتفاقية 98 وإيفادها بمجموعة من التقارير التي تبين الاجراءات المتخذة من طرف الحكومة المغربية في هذا الشأن، هذه التقارير، سيتم معالجتها من طرف لجنة الخبراء، وسيتم عرض ملخصاتها بمؤتمر العمل الدولي لسنة 2017.

   ألم يكن من الأجدر، استغلال معطى، نشأة نقابة بقطاع السجون، ولو أنها لا تمثل جميع الموظفين بل الفئة المدنية فقط، لتبرير التقدم الذي أحرزه المغرب في التقارير المرفوعة لمنظمة العمل الدولية، عوض البحث عن الطرق والأساليب التنظيمية للإجهاز عليها وتقييدها والحد من نشاطها ؟!..

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
الإشهار 5

شاهد أيضا