اليوم الاول لحكومة الدكتور العثماني 06 ابريل 2017

العرائش أنفو
اليوم الاول لحكومة الدكتور العثماني 06 ابريل 2017
بقلم عبد النبي التليدي

هل تحقق حكومة الدكتور سعد العثماني ما فشلت فيه حكومة بنكيران بل وما كرسته من فساد في كل القطاعات بعد حراك ربيع المغرب الذي جاء بها فاخلت بالتزاماتها تجاه الجميع الى حد اثر على الاستقرار الاجتماعي وعلى “قولة ” الاستثناء المغربي !؟
بعد ان شكلها الدكتور وعين اعضاءها الملك عملا بدستور 2011 لكنها من احزاب مختلفة ومن وزراء من تخصصات متباينة الى حد لا علاقة لبعضهم بالوزارات التي عينوا فيها ! بل لا يربط بين الاحزاب المشاركة فيها برنامج واحد واضح ولا حتى المرجعيات نفسها او على الاقل المتشابهة ، ولا خاضعة حتى لمنطق الانتخابات ولا لنتائجها كما افرزتها صناديق تصويت المواطنين في اكتوبر 2016 ! لعب القصر في تعيين افرادها دورا اساسيا و حاسما ، وانتهى الكلام الذي كان مباحا عن حكومة طال انتظارها وعطلت مصالح الوطن واوقفت عجلة نموه وأخرت المغرب درجات الى الوراء في كل المجالات كما اكدتها كل التقارير الدولية والوطنية والمؤشرات العديدة لا مجال للتذكير بها هنا.
فهل انتهى الربيع المغربي في بدايته وتم دفن شعاراته ومطالبه في القضاء على الاستبداد والفساد بعد فشل بنكيران وعفوه عما سبق ؟…وكان لابد والحالة هذه ان يتحمل الملك الآن مسؤوليته تجاه الشعب ومن اجل الوطن ويباشر اختصاصاته الدستورية من اجل مغرب جديد قولا وفعلا متقدم أقتصاديا ، الجميع يستفيد من ثرواته في البحر والبر ومن كنوزه في باطن الارض ومن طاقاته المتجددة ، والجميع يستفيد من حقوقه الاساسية كما اقرها دستور يونيو 2011 ومن كل ما من شانه ان يضمن أمنه على نفسه وماله وكرامته في عيشه وكل حياته ، والحصول على حقوقه من مختلف المرافق و الادارة التي صارت جاثمة بمساوئ سلوكات كثير من موظفيها …وان تضمن الحكومة حق الجميع في التعليم الجيد والعام وفي الولوج الى المؤسسات العلاجية والاستفادة من الحق في العلاج في المستشفيات العمومية ، وان تعمل على توفير الخدمات الجيدة والشغل وغيرها من اسباب الحياة الكريمة كما توفرها كثير من الدول لمواطنيها التي تحترم فيها حقوقهم وتلتزم بواجباته تجاههم بناء على العقد الاجتماعي الذي تعاقدوا عليه في مجتمعهم وتبعا لالتزام الحكومات المنتخبة بتنفيذ تعهداتها السياسية سواء من خلال الدساتير او من خلال البرامج التي تقدمت بها امام ناخبيها بمناسبة الانتخابات .
و في هذا نجاة للدولة ولكل مواطنيها من اسباب الفشل ومن كل نتائجه الخطيرة على الامم من الحقد والكراهية الى التطرف والارهاب وكل ما من شأنه ان يضر بأمنها العام وباستقرارها بعد ان يعم الياس ويتمكن الاحباط والقنوط من الناس وبخاصة الشباب منهم لان للصبر حدود وللزمن الحاضر عيون بعدما صار العالم قرية صغيرة بفضل التطور العلمي والتقني والتقدم في الميدان التكنولوجي وانتشار وسائل التواصل المختلفة ومنها وسائل التواصل الاجتماعي بأشكال غريبة ولم يسبق لها مثيل بامكانها ان تساعد على احداث التغيير الذي يفاجىء…
لهذا فمسؤولية حكومة 05 ابريل 2017 عظيمة والتحديات المختلفة الداخلية والخارجية كبيرة ؛ فلا بد لها اذن ان تنجح من خلال اصلاح ما يجب اصلاحه وتغيير ما يجب تغييره …لان المغرب للجميع الكل مسؤول فيه وعنه لا فرق بمقتضى القانون الشرعي بين احد وآخر الا بالتقوى ، وبمقتضى القوانين الوضعية ومنها الدستور الا بموجب اخلاص اي فرد فيه في مهامه ولمسؤولياته بعد ان ربطها بالمحاسبة ، وبمدى قيامه بها بكل صدق وأمانة وبمدى اخلاص كل مسؤول فيه على اختلاف المسؤوليات وكل مواطن فيه مهما كان شأنه لوطنه ، لأننا يجب أن ننجح ونكون وأن نكون عقلاء وأعمالنا منزهة عن العبث…
وستبدي لنا الايام ما كنا جاهلين به.
