رد اللارد للمدافعين عن طبيب بول البعير

العرائش أنفو
رد اللارد للمدافعين عن طبيب بول البعير
عادة يكون الرد بإثبات صحة ما يقوله الطبيب المذكور علميا و بالدليل القاطع و الملموس و ليس تنميق الكلام و العزف على وتر الدين (كالقول بان الرجل متدين) فلا أحد من حقه الحكم على تدين الناس من عدمه فالله وحده العليم بذلك. السؤال الذي كان على هؤلاء الرد عليه هو كيف سيبرهنوا على دعوة طبيبنا الى عصر بزار الإبل وشربه و غيرها من الترهات التي لم تعد تقنع عقل طفل صغير ما بالك و نحن في القرن الواحد والعشرين المفتوح بفضل مكتسبات العلم على كل المعارف. الكورونا فضحت الظلاميين و تجار الدين و هم الان يعرفون انهم سيكون الخاسر الأكبر بعد جائحة الكورونا التي اعادت للناس الثقة في العلم و البحث العلمي عوض الاستماع لترهات المشعوذين، لذلك يسارعون الخطى لتثبيت الفكر الخرافي الذي يضمن لهم الإستمرارية و البقاء، و هنا يأتي دور و موقع السيد الطبيب المختص في كل شيء إلا العلم، بحيث للاسف الشديد ينطلق من مسلمتين لا يمكن الاختلاف حولها لكنه يوظفهما توظيفا خبيثا عندما يصبغها بالدين الوهابي الذي يكفر كل شيء قادم من الغرب او بالأحرى حصيلة الحضارة الإنسانية، و هذا التمرين هما :
– ضرورة اعتماد المواد الطبيعية في غذائنا و هذا امر مقتنع به من طرف عامة الناس (الماكولات البلدية..العسل، الزيت البلدية، الزبدة، اللبن،البيض،الدجاج،…..الخ) التي قضت عليها الصناعات الغذائية و لوبياتها، و بالتالي ضرورة التشجيع على التغذية الطبيعية.
-الامر الثاني هو التداوي بالأعشاب الطبيعية التي نتفق على ما في ذلك من فوائد على صحة الإنسان و عدم وجود اعراض جانبية و هذا الاقتناع للاسف ليس بفضل الدكتور الانف الذكر و ليس جديدا سواء لدى اجدادنا او في الحضارة الإنسانية حيث لازال اجدادنا و أباؤنا بثقافتهم الشعبية يلجأون في احيان كثيرة لذلك دون أن يكون لهم علم بطبيب الوهابية هذا و المثال الكبير هو التداوي ب (الزيت البلدية،و العسل، وقشور العديد من النباتات الرمان او الزيتون او غيرها، و المخينزة….الخ) الأمثلة لا حصر لها في هذا الباب و هذا لم يأتي به طبيبنا بل عصارة تجارب أجدادنا و لا ننسى الحضارة الصينية التي اشتهرت بالتداوي بالاعشاب و غيرها من الحضارات. اذن ما هي الحياة التي اعتمدها دكتورنا هذا و معه التجار الدين؟ ببساطة صاحبنا هذا يستغل القدرة الشرائية المتدهورة لدى المواطن العربي المسلم جراء السياسات المتبعة في ببلداننا و التي في عمومها وهابية، و في نفس الآن مخاطر المواد الكيماوية التي باتت تهدد السلامة الصحية للانسان مسببة له العديد من الأمراض و المضاعفات، لكن هذا ما اسميه السم في الدسم او في العسل انه بخبث يدس سم الوهابية والإخوان المسلمين الذي يسعى لمحاربة كل دعوة للبحث العلمي و إعمال العقل، وبالمقابل التشبث بالفكر الخرافي و الاسطوري و الذي لن يفيد أمتنا في النهوض والتقدم. لذلك فالرد أعتقد يجب أن يكون دعما لهلاويس السيد الطبيب و ليس بالإتكاء على سيرته الأكاديمية التي أثبتت التجارب أن العديد من الدكاترة في الفيزياء و غيرها التحقوا بداعش و تبنو فكرها القائم على القتل و الحرق و قطع الرؤوس و تحريم الحياة برفاهيتها التي يقدمها لنا العلم، و هنا أنا لست ممن يدافع عن لوبي الشركات الكبرى و العالمية لانتاج الدواء التي يستحق الحديث عنها تأليف كتاب و ليس جملا وحتى عن الأطباء لان هؤلاء لهم من يدافع عنهم حتى لا أقول ما لم أقله.
ذ.شفيق العبودي
