ads980-90 after header
الإشهار 1

مع القامة الأدبية عبد السلام بلقايد

الإشهار 2

العرائش أنفو

مع القامة الأدبية عبد السلام بلقايد

الأستاذ القدير عبد السلام بلقايد الذي يمثل مغاربة العالم والجالية العرائشية في المهجر أحسن تمثيل صورة تجسد السمو الفكري والرقي الإنساني لهذه الأيقونة الفكرية وتجسد الكبرياء والوداعة والطيبوبة وتجسد الروح الجميلة والعقل المستنير بنسمات الحياة الحرة والعذبة ولذاته المبدعة الخلاقة والرقراقة مني كل التقدير والاحترام
الأدباء حقا سفراء المحبة ورسل السلام فما أجمل منه هذا التلاقح الثقافي بين العدوتين والترابط بين العدوة الأولى المغرب الأقصى الشامخ والعدوة الثانية الإسبانية وقطرها الجنوبي الأندلس وهذا الشاعر المفلق والمجيد الناطق باسم
جميع عشاق الحرف البديع والكلام البليغ خلد سطوره بمداد الفخر ولهذا القاص الباحث في علم الجمال نظرة ثاقبة للأمور وله منهجية في النقد وطريقة صوفية في تعاطيه مع الفنون الجميلة وعنده فلسفة خاصة في الحياة العلمية والعملية وله أيضا هذا الأستاذ الموجه للأجيال إلمام واسع بما تم تدوينه وله شجاعة الكاتب وبسالة الفارس في دفاعه عن القضايا التي يؤمن بها ولا يحيد بعيدا عن مكتبته العامرة بكل المؤلفات والكتب ويداوم على شرائها رغم حاجاته ومتطاباته ودائما يسعد غيره بإهدائه الإصدارات وأنا واحد منهم ولا يبخل وهو المعلم بإعطاء دروسه و إعطاء نصائحه المتضرع في محاريب الجمال عفيف ولا يقبل صاحب الطرح السخيف يسافر في عوالمه وكأنه سندباد بحري في جولاته وصولاته وشهريار آخر لا يحمل سيفا ولا يعلي سيافا في حبه لشهرزاد ملهمته الخرافية التي تغني مواويله وأغانيه والتي هي الدنيا حر وثائر ومناضل بالكلمة ومكافح له خبرة في مجالات الكتابة والحياة والصحة النفسية والعقلية وما يفيد ويغني نصوصه إيقاع وموسيقى وشخوصه أبطال وهامشيون هاموا وتاهوا بين الحقيقة والسراب يدافع كأسد هصور عن عرينه المسمى القرطاس ويحمل القلم ويحارب العالم البغيض ببرائته ولا يضيع العهد التي قطعه على نفسه والوعد والقسم وقدوته النبي الأكرم والسيد المسيح وأولي العزم من الناس والرسل والعظماء والفلاسفة الحكماء ومن أحب البذل والعطاء وأحب الخير والهداية للجميع ومعتز بعروبته ومفتخر بقوميته ودينه الإسلامي فهناك سيرته الذاتية حافلة وهنا مسيرته لها طول في التضحية والفداء وعرض في الجود والإيثار إنسان خلوق وصدوق اجتماعي بطبعه يحب النضال ويدري بخبايا علم النفس وعلم الاجتماع وعلم الجمال ومن أغلى الرجال ومطلع على المسرح أب الفنون وملم جدا بالأدب الفرنسي ومدرك لفن السياسة وعوالم الأحزاب والجمعيات والنقابات ورائد في مجال الصحافة المحلية والإعلام والبحوث وعضو ناشط في الحراك المجتمعي السلمي وبكلمة وبالتوعية والنشر الهادف وبمثابة الراعي الرسمي الصالح لكل المواهب المحلية ومن محاسن الصدف أني تعرفت عليه باكرا وشملني بنصحه وإرشاده ومحبته .
تجربته الشعرية غنية وتستحق المتابعة وفي جعبته المزيد معينه الأدبي العذب لا ينضب ينبوع متدفق من الإبداع والإمتاع والإقناع وللحياة الأدبية عنده زهو واخضرار وإيقاع يأتيه الهاتف إلهاما فيلقي أجمل الأبيات الشعرية وأروع المعاني وأحلى الحكم كيف لا والحكمة ضالته والكلمة الحلوة آيته ووسيلته وغايته وبالنعمة يحظى من ربه عالي الهمة وفي القمة وله إيمان قوي وقلب ذكي وما يحمل من تميز وتفرد جلي تحفة إنسانية وألف أغلى التحف من الشرفاء حامل لواء الشرف وله توجه قدسي في حبه الإلهي لله خالق الكون وتوجه رومانسي في عشقه اللانهائي للوطن وتوجه خالص خال من الشوائب في احترامه للإنسان وسره المكنون وموسوعة بمعنى الكلمة وصاحب مبدأ وصاحب كاريزما وعبقرية فذة وصاحب مواهب شتى قد حباه الله الجمال الرباني فنان قدير له دماثة الخلق وروح الدعابة وخفيف الظل رغم المرض والمعاناة وقف له الزمان ووفى قامته تبجيلا وهامته تجميلا لأنه المعلم والمدرس والمربي يراه العرّاف العارف بأهمية الرسم بالكلمات وجدوى الشعر وقيمة الأدب ويراه العرّاب الواقف على المذبح كثيرة قرابينه وكيف لا وهو قيدوم الشعراء في بلدته الطيبة العرائش ويمتاز بالجرأة في الكتابة والمداومة على المطالعة والقراءة ويوظف الخيال الواسع والمعرفة كسلاح والنظرات والعبرات في تعاطيه مع ما يشغل باله ويؤرق هاجسه وله تحليل يواكب المنطق ودراسات تراعي كل ما ينبغي ويجب من شمولية في الفهم وكمال في التعبير وجمال في فصل الخطاب وفي روعة الأداء وسلاسة البيان والتبيان ومن أجل هذا كله يجب تكريمه والاحتفاء به لأنه ببساطة من أقمار العلم وشموسه وبمثله الأدب المغربي سيبقى سالما ومعافى والأدب العربي أيضا ونشد على يده بحرارة فمنا نال وسام الشرف كصانع محتوى هادف عن جدارة واستحقاق وبكل قوة وجسارة وطهارة فهو نبراس يهتدى به وعقل كبير من ذوي الألباب والضمائر الحية والقلوب السليمة ترك بصمته للسالكين وترك أثره دالا عليه وترك موروثه نقيا وسيبقى إلى يوم القيامة ولا يجحد إلا قليل العقل مكانته التقديرية.
اسمه الكريم عبد السلام وهو من دعاة المحبة والسلام وكنيته العائلية بلقايد وهو قائد ملحمي وأسطوري في مجاله الفني يستعمل الرمزية والأساطير أسطورة حية في مؤلفاته ويحي طقوس الف ليلة وليلة في عملية التأليف وتطريز الكلمات وقف الجمال أمام محرابه صامتا ولقبلته يتجه النور والضياء آنس من الحروف نارا ومن طفولته وسرق نارا منها في شبابه وحتى شيبته لم تخمد ومنه هذا الشيخ الجليل نقتبس نارا نحن المريدون وهل يخفى القمر وهو نار على علم ومن فسحة الأمل حقق الحلم ورغم الألم لله دره بلا شبيه أو ند في نبوغه دام تألقه ودام تفرده ودام شموخه ودام عطاؤه الثر والجميل ودام عنوانا مدهشا ومبهرا في سموات العلا والمجد والسؤدد ومتعه الله بموفور الصحة والعافية وأسبغ عليه نعمه وآلائه وأطال الله في عمره وبارك الله حياته وحفظه ورعاه وسدد خطاه وبارك الله فيه وفي سائر أعماله وأفعاله وأقواله وجزاه الله عنا خيرا اللهم امين.
وهذه شهادة أمام العيان وغير مجروحة في حق أديب أريب لم ينل حقه من الدعم والشهرة والاهتمام لكنه رغم هذا كله سجل خلوده في سجل التاريخ وبني مجده الأدبي على صخرة دائمة وليست زائفة وتحت ظلال الرب الوارفة .

العرائش في 29مارس 2026
بقلم الشاعر حامد الشاعر

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5