ads980-90 after header
الإشهار 1

عندما تُباع الكرامة في سوق السياسة

الإشهار 2

العرائش أنفو

عندما تُباع الكرامة في سوق السياسة

أمين أحرشيون

​لم تعد الأحداث المتكررة عند معبر سبتة مجرد صور عابرة، بل هي صرخة مدوية في وجه واقع يزداد قسوة. ما نراه اليوم ليس مجرد هروب، بل هو انعكاس صريح لسخط شعبي متراكم ضد سياسات أجهضت حلم المواطن البسيط في عيش كريم.

​من المؤسف أن نرى التقدم يقتصر على فئة تملك المال والنفوذ وتسيطر على مقدرات البلاد في البحر والأرض والسماء، بينما يُترك المواطن يواجه جحيماً يومياً مع غلاء المعيشة وغياب الفرص. إن الاستمرار في تسويق الشعارات لا يغير من الواقع شيئاً، فالتقدم الحقيقي يُقاس بكرامة المواطن لا بحجم ثروات النافذين.

​وما يثير الشك حقاً هو تحويل هذه الأزمات الحدودية إلى “لعبة سياسية” لتصدير المشاكل الداخلية والتغطية على الفشل؛ وكفى تلاعباً بالبشرية! وهنا أؤكد بوضوح أن الحكومتين المغربية والإسبانية تتحملان معاً المسؤولية كاملة عن هذه المآسي الإنسانية، ولا يمكن إعفاء أي طرف منهما.

​ومع اقتراب الانتخابات ودخول الحكومتين أيامهما الأخيرة، يطرح السؤال نفسه: لماذا غاب الدور الفعال والخطة الواقعية لمصلحة الشعبين طوال سنوات الحكم؟
​إن رفض تسليع الإنسان والمتاجرة بكرامته في المزاد الحزبي هو موقف أخلاقي لا يقبل المساومة. على الشعوب أن تعي أن أخطر عدو هو من يتولى المنصب باسم الشعب ثم يمارس عليه القهر، فالاستقرار لا يُبنى بالخوف، بل بصون الكرامة.

​هذا رأيي وأنا حر فيه، أكتب ما أرى وأتابع ما نراه جميعاً. نعلم أن السياسة مصالح، لكن الواجب يفرض مراعاة مصالح الشعوب وضمان استقرارها، فالأجيال القادمة تنتظر أن تعيش أفضل من الأجيال التي سبقتها، وهمّنا الوحيد والأسمى هو أن نرى البلدين في أمن وأمان واستقرار تام.

الكل اصبح يهندس على هواه والكل يبغي يشوف راسو في المرايا
والواقع شي لعب على شي وشي يستغل شي .

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5