أنا ذلك الطفل

العرائش أنفو
أنا ذلك الطفل
أنا ذلك الطفل
الذي يتبتل
قلبي المُعنى مثله أتساءلُ ــــــــ كيف المشاعر في الهوى تتبدلُ
ومن النقيض إلى النقيض شؤونه ــــــــ كالطفل أغراني فما يتحولُ
للقلب أحلام الصبي تصابيا ـــــــــ قد خضت ما فيها فلا يتأولُ
الحب أضحكني وأبكاني الهوى ــــــــ وجه المحبة فيهما يتغولُ
كالعبد يبغي أن ينال وصاله ــــــــ بالله مودع سره يتوسلُ
******
القلب أبدى في التوسل حكمة ــــــــ ما شاء في هذا الهوى يتقولُ
عشق الجمال كما أتاه بعينه ــــــــ وبها عفيفا نبضه يتغزلُ
ومشى بريئا ما يراه بدربه ــــــــ رغم الحصار وطوله يتجولُ
والعرف والمعروف من حسنائه ــــــــ فعلى الطريق كأنه يتسولُ
حبلى أياديه وفي فيض تجو ــــــــ د وبالمعاني كلها تتجملُ
******
القلب لا ينسى الهوى لحظاته ــــــــ حمل المشاق وحملها لا يتحمل
لاقى الهوى متضرعا وعليه ــــــــ فالرحمات من رحمانه تتنزلُ
قد جاءها الدنيا الجملية فاضلا ــــــــ وعليه مفضول الهوى يتفضلُ
وأتى إلى دنياه قلبي راكعا ــــــــ بالتاج من بعد السجود يكللُ
قد صار سلطانا على جسدي وفي ـــــــ روح الوجود بهيبة يتمثلُ
******
القلب لا يبقى عزيزا كلما ــــــــ حزنا ينوح أمامها يتذللُ
ومن الحبيبة لا ينال مراده ــــــــ وعلى المنى والقصد لا يتحصلُ
عشق الجمال بنوعه متفردا ــــــــ والقلب بالأسباب لا يتعللُ
تالله باد للجمال سناؤه ـــــــــ وعن الذي ينتابه لا يغفلُ
في الرقص تذبحه وفوق حبالها ــــــــ تلك المليحة حينما تتدللُ
******
قد صرت من أحواله متعجبا ــــــــ وعجبت كيف بسحرها تتسللُ
أنا ذلك الطفل الذي حمل الطفو ــــــــ لة باكرا وبقلبه يتبتلُ
عشنا الصبابة حاملين جوابه ــــــــ وعن الجمال وسره نتساءلُ
الحسن أبصره ورّق لحاله ــــــــ ما زال في ملكوته يتأملُ
من أجلها خاض المعامع كلها ــــــــ رجلا وقبل بلوغه يترجلُ
*****”
أنا ذلك الطفل الذي عرف النهو ــــــــ د مشاغبا ومن المعارف أنهلُ
قد عز سؤدده المحب ومجده ــــــــ نال المعالي غيرها لا يقبلُ
للحب أعمال الحياة لا يمو ــــــــ ت لحاله دون المقابل يعملُ
فعلت بنا الأيام ما شاءت ولا ــــــــ ندري مع الأيام ماذا
نفعلُ
نبغي ليال تستقيم ظلالها ــــــــ ونحب أنجمها التي لا تأفلُ
******
العرائش في 3أبريل 2026
قصيدة عمودية موزونة على البحر الكامل
بقلم الشاعر حامد الشاعر
