رجال الأمن الوطني… بين نبل الرسالة وإكراهات الميدان

العرائش أنفو
رجال الأمن الوطني… بين نبل الرسالة وإكراهات الميدان
بقلم: أنوار العسري
العرائش 21 ابريل 2026
في خضم التحديات الأمنية المتزايدة، تواصل عناصر المديرية العامة للأمن الوطني، وخاصة جهاز الضابطة القضائية، أداء مهامها الجسيمة بكل تفانٍ ومسؤولية، في سبيل حفظ الأمن العام وصون سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
غير أن هذا العمل النبيل لا يخلو من إكراهات مهنية وميدانية متعددة، حيث يواجه رجال ونساء الضابطة القضائية ظروفًا صعبة خلال تدخلاتهم اليومية، خصوصًا في حالات التلبس التي تتطلب سرعة في اتخاذ القرار وحزمًا في التنفيذ، وغالبًا ما تكون في مواجهة مباشرة مع مجرمين من ذوي السوابق العدلية، ما يعرضهم لمخاطر جسدية ونفسية حقيقية.
كما أن من بين أبرز التحديات التي تؤثر على مردودية هذه الفئة، الضغوطات التي قد تُمارس عليهم خلال أداء واجبهم، سواء من بعض الأطراف المعنية بالقضايا أو من خلال محاولات التأثير على مجريات الأبحاث. ويُضاف إلى ذلك معضلة الشكايات الكيدية والاتهامات الباطلة التي قد تطال بعض عناصر الضابطة القضائية، والتي تُستغل أحيانًا كوسيلة للضغط أو الانتقام، مما يؤثر سلبًا على معنوياتهم ويعيق أداءهم المهني.
وأمام هذه الوضعية، فإننا نؤكد على ضرورة إنصاف هذه الفئة الأمنية، عبر توفير الحماية القانونية الكافية لهم أثناء مزاولتهم لمهامهم، وضمان عدم تعرضهم لأي تعسف أو استهداف غير مبرر نتيجة قيامهم بواجبهم المهني في إطار القانون.
كما ندعو إدارة المديرية العامة للأمن الوطني إلى تعزيز الدعم النفسي والمهني لعناصر الضابطة القضائية، وتحفيزهم ماديًا ومعنويًا، مع الإشادة المستمرة بالمجهودات الجبارة التي يبذلونها في سبيل استتباب الأمن ومحاربة الجريمة.
إن تثمين عمل رجال الأمن، والاعتراف بتضحياتهم، يشكلان حجر الزاوية في بناء منظومة أمنية قوية وعادلة، قائمة على التوازن بين فرض القانون وحماية الحقوق، بما يعزز ثقة المواطن في المؤسسات الأمنية ويكرس دولة الحق والقانون.
