ads980-90 after header
الإشهار 1

إكرام شاهين من طراغونة إلى مورسيا.. رحيل مسؤولة تركت الأثر وبصمت على دبلوماسية القرب

الإشهار 2

العرائش أنفو

إكرام شاهين من طراغونة إلى مورسيا.. رحيل مسؤولة تركت الأثر وبصمت على دبلوماسية القرب

​أمين أحرشيون

​يمشي مسؤول ويأتي مسؤول، ولكن الأهم هو الأثر الذي يتركه وراءه ومدى قيامه بالواجب الوطني والإداري الذي كُلف به. بهذه القاعدة التي تؤمن بها الجالية المغربية، يُفتح كتاب حكاية جديدة في مسار الدبلوماسية المغربية بإسبانيا، مع انتقال السيدة إكرام شاهين، القنصل العام للمملكة المغربية، من مدينة طراغونة لتتولى مهامها الجديدة بمدينة مورسيا وضواحيها، في خطوة لا تمثل مجرد تنقيل إداري عادي، بل هي محطة للوقوف عند تجربة دبلوماسية متميزة أبانت فيها المرأة المغربية عن كفاءة عالية وقدرة كبيرة على إدارة ملفات الجالية المعقدة بذكاء وحزم.
​وطوال فترة عملها بطراغونة، عُرفت السيدة إكرام شاهين بجدّيتها وتفانيها المواظب في العمل، حيث نجحت في تحقيق تلك المعادلة الصعبة التي يطالب بها مغاربة العالم دائماً، والمتمثلة في الصرامة الإدارية لحفظ النظام، والمرونة الكاملة لتسهيل مصالح المواطنين. وقد شهد لها الجميع بالوقوف الحازم مع الموظفين لضمان سير المرفق العمومي بأعلى كفاءة، وفي نفس الوقت، كانت أبوابها مفتوحة لتذليل العقبات وتسهيل كل صغيرة وكبيرة تهم أفراد الجالية، مقدّمةً نموذجاً حقيقياً لدبلوماسية القرب التي تنادي بها التوجيهات الملكية السامية.
​ولم تنحصر جهود القنصل العام في العمل الإداري الكلاسيكي من وثائق وجوازات، بل امتدت لتشمل الدبلوماسية الموازية، حيث نجحت في بناء جسور متينة مع السلطات والمؤسسات الإسبانية والكتلانية، مظهرةً كفاءة عالية في محافل متعددة. ولعل أبرز بصماتها تجلت في المجال الجامعي والأكاديمي، إذ عملت على خلق فرص حقيقية للتبادل العلمي والدراسات بين الضفتين، وهو ما يفتح آفاقاً واعدة لأبناء الجالية والباحثين، ويعزز التقارب الثقافي والمعرفي بين البلدين الجارين.
​ومن النقاط القوية التي ميزت فترة توليها بطراغونة أيضاً، هي الطريقة العقلانية والمسؤولة التي دبرت بها العلاقة مع الحقل الجمعوي. فالعمل المدني شريك أساسي بلا شك، لكن السيدة شاهين حرصت على أن يظل هذا التعامل في حدود المهام الدستورية والقانونية المتاحة لكل جمعية. وفي الوقت الذي حاول فيه البعض فرض أنفسهم كـ “سلطة تنفيذية” أو وسيط يملك سلطة القرار داخل أسوار القنصلية، واجهت القنصل العام هذه المحاولات بحزم، لتؤكد أن القنصلية مؤسسة للدولة تقف على مسافة واحدة من الجميع، وتخدم المواطن بشكل مباشر دون حاجة لوساطة أو زبونية.
​واليوم، وهي تودع طراغونة لتستقبلها مورسيا، تترك السيدة إكرام شاهين وراءها نموذجاً مديراً لكفاءة دبلوماسية نسائية مغربية أكدت علو كعبها في كل المحطات. والمؤكد أن الجالية المغربية بمورسيا تكسب اليوم مسؤولة وازنة ستواصل في محطتها الجديدة نفس نهج الجدية والمسؤولية، لتظل نموذجاً مشرفاً للمرأة المغربية في مراكز القرار وحسن تمثيل الوطن بالخارج.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5