ads980-90 after header
الإشهار 1

Appel à l’Humanité Publié par la Fondation Adam pour la Fraternité Humaine Ô être humain

الإشهار 2

العرائش أنفو

نداء إلى الإنسانية صادر عن مؤسسة الأخوة الإنسانية أيها الإنسان…

أيها الإنسان، أينما كنت، ومهما كان دينك أو معتقدك أو لغتك أو لونك أو وطنك… إننا نخاطب فيك اليوم الضمير الإنساني الذي يجمعنا جميعاً، ونخاطب القلب الذي يخفق بالحياة، والعقل الذي يدرك حجم المسؤولية، والوجدان الذي يؤمن بأن مصير البشرية واحد، وأن مستقبل الأرض مسؤولية مشتركة.

إن كوكبنا يمر بلحظة فاصلة في تاريخه. الأرض التي منحتنا الحياة، واحتضنت حضاراتنا، وأطعمت شعوبنا، وأروت ظمأنا، وفتحت لنا آفاق العلم والإبداع، ترسل إلينا اليوم إشارات استغاثة لم تعد خفية على أحد.

المحيطات ترتفع حرارتها إلى مستويات غير مسبوقة، والبحار تفقد توازنها، والجليد يذوب، والأنهار تفيض، والغابات تحترق، والصحارى تتمدد، والجفاف يهدد ملايين البشر، فيما تجتاح الفيضانات مدناً وقرى، وتشتد الأعاصير، وتزداد موجات الحر قسوة عاماً بعد عام.

إن ما يحدث ليس سلسلة من الكوارث المنفصلة، بل هو قصة واحدة يكتبها اختلال التوازن بين الإنسان والطبيعة. فحين ترتفع حرارة المحيطات، يزداد تبخر المياه، وتمتلئ السماء ببخار الماء، فتتساقط أمطار غزيرة في أماكن، بينما تعاني أماكن أخرى من جفاف قاسٍ وحرارة خانقة. وهكذا يصبح العالم أكثر اضطراباً، وأكثر هشاشة أمام قوى الطبيعة.

ولم يعد هناك شعب بمنأى عن هذه التحولات. فما يحدث في قارة بعيدة يمتد أثره إلى جميع القارات، وما يقع في أعماق المحيطات ينعكس على حياة الناس في المدن والقرى والجبال والسواحل. لقد أصبح العالم بيتاً واحداً، وأصبح مصير الإنسانية مترابطاً كما لم يكن من قبل.

إن الأرض لا تعرف الحدود السياسية، ولا تفرق بين الأعراق أو الثقافات أو الأديان. فالفيضانات لا تسأل عن الهوية، والحرائق لا تميز بين الأمم، والحرارة لا تعترف بالجوازات، والكوارث المناخية لا تستثني أحداً.

ومن هذا المنطلق، تتوجه مؤسسة الأخوة الإنسانية بهذا النداء إلى قادة العالم، والأمم المتحدة، والمنظمات الدولية، والمؤسسات العلمية، والجامعات، والمراكز البحثية، ووسائل الإعلام، ورجال الأعمال، والمجتمع المدني، والشباب، وكل امرأة ورجل يحمل في قلبه حب الحياة، من أجل إطلاق تعبئة إنسانية عالمية لحماية كوكب الأرض.

إننا ندعو إلى جعل حماية البيئة قضية أخلاقية وإنسانية تتجاوز الحسابات الضيقة، وإلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التغير المناخي، وتسريع الانتقال إلى الطاقات النظيفة، والحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، وحماية المحيطات والغابات والأنهار، وترشيد استهلاك المياه والطاقة، والاستثمار في البحث العلمي والابتكار البيئي، ودعم الدول الأكثر تضرراً، لأن أمن المناخ هو أمن الإنسانية.

كما ندعو إلى ترسيخ ثقافة بيئية جديدة، تبدأ من الأسرة، وتمتد إلى المدرسة والجامعة والإعلام ومؤسسات الدولة، حتى يصبح احترام الطبيعة أسلوب حياة، لا مجرد شعار يُرفع في المؤتمرات.

أيها الإنسان…إن الأرض ليست إرثاً ورثناه من آبائنا، بل أمانة نستعيرها من أبنائنا وأحفادنا. وكل قرار نتخذه اليوم سيرسم ملامح العالم الذي سيعيشون فيه غداً.

أي مستقبل نريد لهم؟

هل نريد لهم محيطات تغلي، وهواءً يختنق، وغابات تحترق، ومدناً تغرق، ومصادر ماء تتراجع؟
أم نريد لهم أرضاً خضراء، وبحاراً نابضة بالحياة، وهواءً نقياً، وعالماً يسوده السلام بين الإنسان والطبيعة؟

إن التاريخ يضع جيلنا أمام مسؤولية استثنائية. وما نفعله اليوم سيحدد شكل الحياة لعقود وربما لقرون قادمة. لذلك لم يعد الصمت خياراً، ولم تعد اللامبالاة مقبولة، ولم يعد التأجيل ممكناً.

فلنجعل من هذا القرن قرن التضامن الإنساني، ومن حماية الأرض مشروعاً عالمياً يوحد البشرية، ومن الأخوة الإنسانية قوة قادرة على تجاوز الانقسامات، لأن التحديات التي تواجهنا أكبر من كل خلاف، ولأن إنقاذ كوكب الأرض هو أعظم مشروع يمكن أن تتوحد حوله الإنسانية.

فلنجعل من حماية الأرض عهداً بين جميع البشر، ومن التضامن طريقاً، ومن المسؤولية ثقافة، ومن الأمل قوة تدفعنا إلى العمل.

فلا مستقبل للإنسان من دون أرض سليمة، ولا تنمية من دون بيئة متوازنة، ولا سلام حقيقياً من دون سلام مع الطبيعة.

مؤسسة الأخوة الإنسانية من أجل الإنسان… ومن أجل الأرض… ومن أجل مستقبل الأجيال
محمد اعبيدو رئيس مؤسسة أدام للأخوة الإنسانية

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5