فوزي لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم!!!

العرائش أنفو
فوزي لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم!!!
بقلم : عبدالنبي التليدي
هل تعرفون ان هذا الذي ترفعه الأيادي من فوق الارض وفوق الأكتاف المسمى فوزي القجع رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم هو في نفس الوقت الوزير المنتدب المكلف بالميزانية في حكومة المغرب التي يتراسها الملياردير عزيز اخنوش ؟.
وبهذه المهمة فهو مسؤول بصفته الوزارية عن الاستدانة من الخارج الى ان تجاوزت ديون المغرب تريليونات، لم يسبق لها مثيل على ابنائنا واحفادنا من بعدهم وجوب ادائها للدائنين في الخارج ،سواء للدول او للمؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد الدولي ، والا فلن تكون العاقبة اقل من فقدان السيادة الفعلية بعد فقدان الحق في الاختيارات من اقتصادية واجتماعية الى سياسية ايضا ! .
وهو بصفته تلك كذلك مسؤول عن زيادة الضرائب على عموم الشعب و عن رفع الأسعار الذي شمل كل مناحي الحياة ،بما فيها التغذية مثل الخضر والفواكه واللحوم والنقل وغيرها حتى اصبح المغاربة عاجزين عن اقتنائها ،فاصيبوا بافة الجوع بسبب البطالة ايضا التي تفشت في البلاد و بين الشباب الذين اصابتهم جراءها كل نوائب الدهر ومصائب الدنيا ،وذاقوا كل صنوف الالم والموبقات وكل أنواع المخدرات وتعاطوا مكرهين لكل أشكال الانحراف وأنواع الجرائم ،وعملوا بكل ما يملكون من وسائل من اجل الهجرة شرعية وغير شرعية منهم من وفقته وسائله ومنهم من فشل في تحقيق حلمه لانهم ضاقوا وضاقت سبل العيش بهم !؟.
وهل تعرفون لماذا هذه الديون التي ما فتئت تتراكم بشكل خطير ،ولماذا هذا الارتفاع المهول للاسعار ولماذا هذه البطالة ارتفعت نسبتها لأن سوق الشغل انحسر، بعدما افلست عدد من المقاولات ،ولأن الاستثمار في القطاعات المنتجة تقلص وضعف ،ولأن التضخم صار غولا ! ؟ كل هذا وقع ، لأن المال العام المتأتي مما سبق من مصادر ومن جيوب المواطنين التي استنزفت ،خاصة وأن الأجور لم تعد كافية لتغطية تكاليف الحياة، لأنه وقع تجميد سلمها عن التحرك بموازاة التحرك الصاروخي لسلم الأسعار .. وجهه الوزيرالمنتدب فوزي القجع لكرة القدم التي يرأس جامعتها كما ذكرت أعلاه، لتغطية مصاريف بناء الملاعب الرياضية وتجهيزها ،وأداء كل مستلزمات قطاع الرياضة في الداخل ،ومصاريفها في الخارج ، ولتغطية تكاليف النقل والمبيت والأكل وأجور المسؤولين ، وعلى رأسهم هذا المحمول على الأكتاف والمدرب واللاعبين وباقي التعويضات !
فهل عرفتم الان ثمن فرح هذه اللحظة العابرة !!؟؟.
ان المغاربة من حقهم أن يفوزوا ويفرحوا ولكن في كل مناحي حياتهم ابتداء فرحهم بلقمة الأكل الموفورة وبأقل كلفة وأكثر جودة ، والى التعليم بشروطه الجيدة وافاقه المفتوحة والمتاحة للجميع ،والى العلاج في المستشفيات العمومية المجهزة بكل وسائل العلاج ،وبالأطر الكافية ،والأدوية اللازمة ،ودون أن يضطر المرضى اللجوء الى اطباء القطاع الخاص الذي أصبح غولا لا يرحم ، أو الى الموت عند أبواب المسشقيات مثلما حدث في كثير من المناطق ..!
وأيضا أنهم في أحوج ما يكونون الى الحرية والى العدالة الاجتماعية والى الكرامة ،وهي حقوق لن تتحقق الا في ظل نظام ديموقراطية حقيقية لا استبداد فيه او فسادا أو تدبيرا فرديا لأي قطاع ،ولو كان قطاع كرة القدم ولو كان فوزي القجع رئيسا لجامعتها ،خاصة اذا كان يجمع ببنها وبين ميزانية وزارة المالية !.
فمتى يتحقق للمغاربة الفرح المنشود ودون أن ينتهي بانتهاء مباراة كرة القدم ؟.
عبدالنبي التليدي
