ads980-90 after header
الإشهار 1

بلاغ إلى الرأي العام الوطني والدوليبخصوص تداول فيديو في محيط ضريح مولاي عبد السلام بن مشيش

الإشهار 2

العرائش أنفو

بلاغ إلى الرأي العام الوطني والدوليبخصوص تداول فيديو في محيط ضريح مولاي عبد السلام بن مشيش


على إثر تداول مقطع فيديو على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، صُوِّر بمحيط ضريح القطب الرباني، العارف بالله، مولانا عبد السلام بن مشيش رضي الله عنه، بجبل العلم، جماعة تازروت، إقليم العرائش، تزامناً مع الموسم الروحي والديني السنوي الذي يُقام في فاتح يوليوز من كل سنة، وما رافق ذلك من تعليقات وتأويلات استهدفت التصوف المغربي ورموزه، فإننا، بصفتنا رئيس جمعية مولاي عبد السلام بن مشيش للتنمية والتضامن، ومن أحفاد القطب الرباني مولانا عبد السلام بن مشيش رضي الله عنه، نوضح للرأي العام ما يلي:

لقد نُظم الموسم الروحي لهذه السنة في أجواء إيمانية وروحانية متميزة، بحضور ممثل الحجابة الملكية، وعامل إقليم العرائش، إلى جانب عشرات الآلاف من المريدين والزوار القادمين من مختلف جهات المملكة ومن خارجها، حيث سادت أجواء الذكر والدعاء وتلاوة القرآن الكريم وإحياء التراث الروحي المغربي الأصيل.

كما عرفت الساحة المجاورة للضريح، شأنها شأن المواسم المغربية العريقة، فقرات من التراث الشعبي الجبلي، وعلى رأسها العيطة الجبلية، وهي موروث ثقافي أصيل ارتبط بذاكرة المنطقة منذ قرون، ولا يمت بصلة إلى قدسية الضريح أو إلى الشعائر الدينية التي تُقام داخله.

أما الفيديو المتداول، والذي ظهرت فيه سيدة بلباس غير محتشم ترقص في الفضاء الخارجي، فهو يوثق حادثاً فردياً وعابراً لا يعبر إطلاقاً عن قيم الموسم، ولا عن أخلاق المريدين والزوار، ولا عن رسالة التصوف المغربي، ولا يجوز بأي حال من الأحوال تعميمه أو اتخاذه ذريعة للإساءة إلى مؤسسة روحية عريقة تمتد جذورها في تاريخ المغرب والأمة الإسلامية.

لقد تلقينا، خلال الساعات الماضية، عشرات الاتصالات من شيوخ الزوايا وأعلام التصوف وعلماء ومريدين من المغرب، ومن دول عربية وإسلامية، خاصة من مصر وليبيا وتونس وغيرها، يستفسرون عن حقيقة هذا الفيديو بعد الانتشار الواسع الذي عرفه، وهو ما يعكس المكانة الروحية العالمية التي يحظى بها مقام مولانا عبد السلام بن مشيش رضي الله عنه.

إن ما يدعو إلى الاستغراب هو السرعة الهائلة التي انتشر بها هذا المقطع، والطريقة التي استُخدم بها في بعض المنصات والصفحات لتوجيه إساءات وتعميمات مست التصوف المغربي، والشرفاء، وأرض الشرفاء قبيلة بني عروس، دون تثبت أو إنصاف. وفي هذا السياق، ندعو الجميع إلى التحلي بالحكمة والتثبت، وعدم الانجرار وراء الأحكام المتسرعة أو استغلال الوقائع الفردية للإساءة إلى الأشخاص أو المؤسسات.

إن التصوف المغربي كان وسيظل مدرسة للتربية على المحبة والسلام والاعتدال والتسامح، وأسهم عبر القرون في ترسيخ الوحدة الدينية والوطنية للمملكة المغربية، وفي نشر الإسلام الوسطي داخل المغرب وخارجه.

كما أن الزوايا والطرق الصوفية بالمملكة تحظى بالرعاية السامية لمولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ونصره، باعتبارها جزءاً أصيلاً من الهوية الدينية المغربية القائمة على الوسطية والاعتدال وإمارة المؤمنين.

ومن هذا المنبر، ندعو جميع وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة، وعدم اختزال موسم روحي عظيم، شارك فيه عشرات الآلاف من المؤمنين، في مشهد فردي عابر لا يمثل حقيقة المناسبة ولا رسالتها.

وندعو أيضاً الباحثين والمثقفين والعلماء وشيوخ الزوايا والهيئات المدنية إلى مزيد من التعريف بالتراث الصوفي المغربي، وصيانة رموزه من التشويه، وتعزيز ثقافة الحوار والاحترام والتعايش، باعتبارها من القيم التي قام عليها هذا الوطن.

وسيظل ضريح القطب الرباني مولانا عبد السلام بن مشيش رضي الله عنه منارة للإيمان، ومقصداً للعلم والذكر، ورمزاً للمحبة والوحدة والأمن الروحي، مهما حاول البعض تشويه صورته أو النيل من رسالته.

جمعية مولاي عبد السلام بن مشيش للتنمية والتضامن
جبل العلم – جماعة تازروت – إقليم العرائش
يوليوز 2026

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5