ads980-90 after header
الإشهار 1

بيعة الوفاء والامتداد الروحي

الإشهار 2

العرائش أنفو

بيعة الوفاء والامتداد الروحي

الشريف الشيخ أمين صفي الدين السنوسي يجدد البيعة الشرعية لمولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس باسم المرجعية الصوفية والأشراف في ليبيا

في مشهد يحمل دلالات روحية وتاريخية عميقة، ويجسد روابط الأخوة الإسلامية ووحدة المرجعية الدينية التي تجمع أبناء الأمة، أعلن الشريف الشيخ أمين صفي الدين السنوسي، شيخ الطريقة السنوسية الشاذلية المباركة ورئيس رابطة الأشراف الأدارسة بدولة ليبيا الشقيقة، تقديم البيعة الشرعية إلى مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وذلك على هامش فعاليات مهرجان مولاي عبد السلام بن مشيش الذي نظمته جمعية مولاي عبد السلام بن مشيش للتنمية والتضامن، بمشاركة وفود علمية وصوفية من داخل المغرب وخارجه، وحلت فيه دولة ليبيا ضيف شرف.

وتأتي هذه المبادرة في سياق التأكيد على المكانة الدينية والروحية التي يتبوأها جلالة الملك محمد السادس، باعتباره أمير المؤمنين، وحامي حمى الملة والدين، والساهر على حماية الثوابت الدينية للأمة المغربية، وترسيخ قيم الإسلام الوسطي المعتدل، ونشر ثقافة التسامح والاعتدال والمحبة والسلام.

وفي خطوة ذات رمزية كبيرة، توجه الشريف الشيخ أمين صفي الدين السنوسي، مرفوقاً بالوفد الليبي المشارك، إلى القصر الملكي العامر بالرباط، حيث تم وضع وثيقة البيعة الشرعية بالديوان الملكي، مرفوعة إلى المقام العالي بالله، تعبيراً عن صدق الولاء والإخلاص، وتجديداً لعهد الوفاء والارتباط الروحي بإمارة المؤمنين.

وأكدت الوثيقة أن إمارة المؤمنين، كما يجسدها جلالة الملك محمد السادس، ليست مجرد مسؤولية وطنية داخل حدود المملكة المغربية، وإنما تمثل مرجعية دينية وروحية تحظى باحترام وتقدير واسع لدى الطرق الصوفية والسادة الأشراف في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، لما تضطلع به من دور في حماية الدين، وصيانة الثوابت، وجمع الكلمة، وإشاعة السلم والوئام.

كما شددت الوثيقة على أن أهل التصوف والسادة الأشراف في ليبيا ينظرون إلى جلالة الملك، بصفته أمير المؤمنين، باعتباره رمزاً لوحدة الصف، ومرجعاً في خدمة الإسلام المعتدل، وإحياء الإرث الروحي الذي يجمع بين المغرب وليبيا وسائر بلدان المغرب الكبير، في ظل روابط تاريخية متينة أسستها الزوايا والطرق الصوفية، وفي مقدمتها الطريقة الشاذلية والطريقة السنوسية.

ولم تكن هذه البيعة مجرد إجراء بروتوكولي أو مناسبة عابرة، بل جاءت لتجسد عمق الامتداد الروحي والحضاري الذي يربط الشعبين المغربي والليبي، ولتؤكد أن الزوايا الصوفية كانت، عبر التاريخ، جسوراً للمحبة والتآخي، ومنارات لنشر قيم الوسطية، وحصوناً لحماية الهوية الإسلامية الجامعة.

كما حملت هذه المبادرة رسالة تقدير للدور الريادي الذي تضطلع به المملكة المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، في ترسيخ الأمن الروحي، ورعاية العلماء، وخدمة التصوف السني، وصيانة الموروث الديني، وتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، بما جعل المغرب نموذجاً دولياً في التعايش والاعتدال.

وشكلت استضافة ليبيا كضيف شرف لمهرجان مولاي عبد السلام بن مشيش مناسبة لإبراز عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، واستحضار الروابط التاريخية التي جمعت علماء المغرب وليبيا، وفي مقدمتهم أعلام المدرسة الصوفية الذين أسهموا في بناء فضاء روحي وعلمي مشترك، يقوم على المحبة، والتزكية، وخدمة الإنسان.

إن هذه البيعة الشرعية، بما تحمله من معانٍ سامية، تؤكد أن إمارة المؤمنين تظل صمام أمان للأمن الروحي، ورمزاً لوحدة الأمة، ومنارة تهتدي بها القلوب المؤمنة الباحثة عن الوسطية والاعتدال، وأن المغرب، بقيادة أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، يواصل أداء رسالته الحضارية في خدمة الإسلام، ونشر قيم الرحمة والتسامح، وتقوية جسور الأخوة بين الشعوب.

وهكذا، سجل مهرجان مولاي عبد السلام بن مشيش محطة تاريخية جديدة، عنوانها وفاء الأشراف والصوفية لإمارة المؤمنين، وتجديد العهد على خدمة الدين، ووحدة الصف، والمحبة، والسلام؛ وهي رسالة تتجاوز حدود الجغرافيا، لتؤكد أن الروابط الروحية الصادقة قادرة على جمع القلوب، وإحياء الذاكرة المشتركة، وبناء مستقبل يقوم على الأخوة، والإيمان، وخدمة الإنسان.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5