خطأ في صرف مبلغ مالي بإحدى الوكالات البنكية بالعرائش.. ونداء لإرجاع الفارق

العرائش أنفو
خطأ في صرف مبلغ مالي بإحدى الوكالات البنكية بالعرائش.. ونداء لإرجاع الفارق
شهدت إحدى الوكالات البنكية بمدينة العرائش، مطلع هذا الأسبوع، واقعة خطأ في عملية صرف نقدي، حيث تم تسليم مبلغ مالي يفوق المبلغ المطلوب.
وحسب المعطيات المتوفرة للجريدة، فإن سيدة تنحدر من مدينة الرباط، كانت بصدد سحب مبلغ 1218 درهما، إلا أن العملية انتهت بتسليمها مبلغ 10.218 درهما، أي بزيادة قدرها 9000 درهم عن المبلغ المستحق.
وتوفرت إدارة الوكالة على معطيات العملية وكاميرات المراقبة، وتؤكد أن الأمر يتعلق بخطأ مادي غير مقصود في العد أو التسليم.
وإذ نتحفظ عن نشر الاسم الكامل أو الصورة أو العنوان احتراما لقانون حماية المعطيات الشخصية 09.08، فإن الوكالة توجه نداء للسيدة المعنية، من أجل التواصل مع الوكالة البنكية المعنية بالعرائش لإرجاع المبلغ الزائد، في إطار حسن النية والتعاون.
وقد عبرت إدارة الوكالة عن استعدادها لتسوية الأمر وديا وبشكل يحفظ كرامة الجميع.
ماذا يقول القانون المغربي في هذه الحالة ؟
هذه الواقعة يصنفها القانون المغربي ضمن الإثراء بلا سبب و الأموال المتسلمة عن طريق الخطأ.
1. من الناحية المدنية:
ينص الفصل 66 من قانون الالتزامات والعقود المغربي على أن “من تسلم أو حاز عن حسن نية شيئا لا يستحقه يلزمه رده”. ويعتبر من احتفظ بمبلغ سلم له بالخطأ ملزما قانونا بإرجاعه لصاحبه، وهو المؤسسة البنكية في هذه الحالة.
2. من الناحية الجنائية:
إذا تم الاحتفاظ بالمبلغ عن سوء نية بعد العلم بالخطأ ورفض إرجاعه، يمكن تكييف الفعل حسب الفصول التالية:
• الفصل 505 من القانون الجنائي: كل اختلاس أو تبديد لمال سلم على وجه الوديعة أو سلم نتيجة خطأ يعد خيانة أمانة، وعقوبتها الحبس من شهر إلى سنتين وغرامة مالية. • الفصل 540 المتعلق بالنصب وخيانة الأمانة: إذا اقترن الاحتفاظ بالمال بمناورات تدليسية لإنكار استلامه. • كما أن القضاء التجاري استقر في عدة قرارات، منها قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس، على أن البنك لا يتحمل وحده الخطأ، بل يحق له مقاضاة المستفيد الحقيقي ومطالبته باسترداد ما دفع له بغير حق.
الإجراءات المتبعة:
عادة ما تقوم المؤسسة البنكية أولا بالتواصل الودي، ثم توجيه إنذار عبر مفوض قضائي، وبعدها يمكنها وضع شكاية لدى النيابة العامة من أجل خيانة الأمانة، مع إرفاق وصل العملية وتسجيلات الكاميرا وكشف الصندوق.
لذلك فإن الحل الأمثل والأسلم قانونا وإنسانيا هو المبادرة إلى إرجاع المبلغ الزائد في أقرب وقت، وإبراء الذمة، خصوصا وأن النية الحسنة متوفرة في البداية ولا يرغب أحد في متابعة قضائية من أجل خطأ غير مقصود
