عزيز النفس والجانب

العرائش أنفو
عزيز النفس والجانب
عزيز النفس والجانبْ ـــــــــ تراني أيها الصاحبْ
بلادي صنت مقتدرا ـــــــــ وفيها قمت بالواجبْ
أناضل في نضالي لا ــــــــ يهم الأجر والراتبْ
ومنها أجتبى طفلا ـــــــــ أناغي جوها الصاخبْ
أصوغ الشعر في رأيي ـــــــــ طرحت المنهج الصائبْ
أواعدها وعرقوبا ـــــــــ ألاقي وعدها الخائبْ
أذود مكافحا عنها ـــــــــ بفكر نير ثاقبْ
وحالي في الهوى معها ـــــــــ كحال الدير والراهبْ
ومثلك أعرض المعنى ـــــــــ جميلا أيها الطالبْ
ألاقي المن والسلوى ـــــــــ بحال التائه التائبْ
أراود من تراودني ـــــــــ بنفس القلب والقالبْ
تمد علي إعصارا ـــــــــ أقاربه بلا قاربْ
على دأب فما دأبت ـــــــــ تعيق الدأب والدائبْ
تعيق السير والساري ـــــــــ ويغرق طينها اللازبْ
وفي موت فكم رغبت ـــــــــ وتهدي الموت للراغبْ
ومني أدمعا سكبت ـــــــــ بطرف قاتل ساكبْ
بدمعي والدم المحمرِّ ـــــــــ أرسم وجهها الشاحبْ
بلا نصب فلا تحيا ـــــــــ ولا تفنى بلا ناصبْ
فم الدنيا الذي رسمت ـــــــــ يحاكي الآكل الشاربْ
فلا المغلوب يعنيها ـــــــــ إذا غرت ولا الغالبْ
يدي ردت ومكتوبا ـــــــــ فما ردت من الكاتبْ
ومنتخبا فما لامت ـــــــــ وما عتبت على الناخبْ
وغيري لا يعاتبها ـــــــــ وكم عتبت على العاتبْ
بها ضاع الشباب وكم ــــــــ أضاعت حسبة الحاسبْ
وفي آهٍ وما تركت ـــــــــ سوى الآهات للعازبْ
على بحر من الشكوى ـــــــــ تلاقي شعبها الهاربْ
نموت على جوانبها ـــــــــ يطيح الموت بالراكبْ
بضاعتها التي كسدت ـــــــــ فقد ردت إلى الساحبْ
مشوهة بذي عيب ـــــــــ ولا تحنو على العائب
ومنها أرضها اغتصبت ــــــــ وما ثارت على الغاصبْ
على سراقها تثني ـــــــــ ولا تثني على الواهبْ
عليها في حماقتها ـــــــــ تولي السارق الناهبْ
وأخذا دونما سبب ـــــــــ يُعلم مالها السائبْ
لياليها تراود في ـــــــــ سراب فجرها الكاذبْ
إذا نجحت فلا تأتي ـــــــــ بغادية على اللاعبْ
إذا رسبت فلا تأتي ـــــــــ بداهية على الراسبْ
جراحات فقد تركت ـــــــــ على الآتي على الذاهبْ
تذيب صميمها تهفو ـــــــــ بذاك الخافق الذائبْ
ترى الأيام دائرة ـــــــــ بملء العين والحاجبْ
تلاقي الكل مضروبا ــــــــــ ولا تقوى على الضاربْ
عليها صار عبئا في ـــــــــ النوائب ذلك النائبْ
من الأوحال ما تركت ـــــــــ يشوه ماءها الناضبْ
عن الأيدي فما ذهبت ـــــــــ وما هربت من الحالبْ
ومنها الذل لا يرضى ـــــــــ عزيز النفس والجانبْ
بغير معابه من ذا ـــــــــ يرد الشيب للشائبْ
فلابد الردى يسري ـــــــــ ومهما أزمع الخاضبْ
عليها بعدما ضاعت ـــــــــ أقيمت صلاة الغائبْ
لها تُركتْ وفي واد ــــــــــ سحيق صرخة الغاضبْ
ولم يخطب لها ودا ـــــــــ سواي بوثبة الواثبْ
تقول لنا اليد الطولى ـــــــــ وقد نهدت دع الكاعبْ
وودا حينما يبدي ـــــــــ خطوبا يبصر الخاطبْ
تخيط دجى ولا تدري ـــــــــ بشر الوقت والواقبْ
فما جلب العدى خيرا ـــــــــ وشرا يجلب الجالبْ
بعاقبة فما حمدت ـــــــــ إليها ينتهي العاقبْ
قصيدة عمودية موزونة على مجزوء الوافر
أوطاننا ما عادت أوطانا وبلادنا صارت خرابا والكل يهرب منهاوعن بلادي الغالية الساحل أتكلم وعن كل اليتامى والآيامى أتحدث وما ينطبق على قريتي الغناء ينطبق على كل القرى والمدن والبلاد بأسرها حفظ الله أوطاننا وأصلح حالها وشأنها آمين تحية وطنية خالصة لرفيق دربي في النضال ابن بلدتي الطيبة خميس الساحل عبر هذه القصيدة الصديق العزيز محمد العربي المخرشف وكل الأحرار والحرائر في بلادي المغرب والعالم وتحية طيبة لكل أصدقائي الأعزاء
العرائش في 6غشت 2026
بقلم الشاعر حامد الشاعر
