ads980-90 after header
الإشهار 1

محمد بن سلمان بين الوهابية و«السلام الإبراهيمي» ومحور مكة

ماذا يريد ولي العهد السعودي من التحالف مع تركيا وباكستان؟ وهل نحن أمام ولادة محور سني مصلحي جديد؟

الإشهار 2

العرائش أنفو
محمد بن سلمان بين الوهابية و«السلام الإبراهيمي» ومحور مكة

ماذا يريد ولي العهد السعودي من التحالف مع تركيا وباكستان؟ وهل نحن أمام ولادة محور سني مصلحي جديد؟

بقلم: محمد اعبيدو

في مكة المكرمة، وفي لحظة إقليمية شديدة الحساسية، وُقّع الاتفاق الدفاعي الثلاثي بين السعودية وتركيا وباكستان.

وبحسب ما أُعلن، فإن الاتفاق يقوم على قاعدة واضحة: أي اعتداء مسلح على دولة من الدول الثلاث يُعتبر اعتداءً على الدول الثلاث مجتمعة. وقد حرصت الدول الموقعة على تقديمه باعتباره اتفاقاً دفاعياً لا يستهدف دولة بعينها.

لكن السياسة الدولية لا تُقرأ دائماً من خلال النصوص الرسمية وحدها.

فوراء كل اتفاق مصالح، وحسابات، ورسائل، ومخاوف، وطموحات.

ومن هنا يحق لنا أن نطرح السؤال الذي قد يكون الأكثر أهمية:

ماذا يريد محمد بن سلمان فعلاً من اتفاق مكة؟

هل يريد حماية السعودية؟

أم يريد حماية نظام آل سعود؟

أم يريد بناء محور سني جديد يستطيع من خلاله مواجهة إيران وموازنة تركيا وإسرائيل والولايات المتحدة؟

أم يريد استخدام هذا التحالف كورقة تفاوضية في مشروع «السلام الإبراهيمي»؟

أم أن السعودية الجديدة تحاول الانتقال نهائياً من مرحلة تصدير النموذج الديني الوهابي إلى مرحلة تصدير القوة والنفوذ والمصالح؟

ربما تكون الإجابة: كل ذلك معاً، ولكن بدرجات مختلفة.

أولاً: السعودية التي يريد محمد بن سلمان أن يدفنها

لأكثر من نصف قرن، ارتبط اسم السعودية في العالم الإسلامي بثلاثة عناصر أساسية:

النفط، والمال، والدين.

الثروة النفطية الهائلة أعطت المملكة قدرة مالية استثنائية.

ومكة والمدينة منحتاها مكانة دينية لا تنافسها فيها دولة أخرى.

أما التحالف التاريخي بين آل سعود ومحمد بن عبد الوهاب، فقد منح الدولة إطاراً دينياً وفكرياً خاصاً.

ومن خلال المال والمؤسسات التعليمية والدعوية والخيرية، امتد النفوذ الديني السعودي إلى أجزاء واسعة من العالم الإسلامي.

وهنا يجب أن نكون دقيقين:

ليس من الصحيح مساواة الوهابية تلقائياً بالتنظيمات الإرهابية أو القول إن كل السلفيين وهابيون متطرفون.

لكن من الصحيح أيضاً أن نطرح سؤالاً تاريخياً مشروعاً حول مدى مساهمة التمويل والمؤسسات الدينية السعودية في انتشار تيارات سلفية محافظة، وبعض القراءات المتشددة للدين، خلال عقود طويلة.

ثم جاءت أحداث 11 سبتمبر، وصعود تنظيمات مثل القاعدة وداعش، لتضع النموذج الديني السعودي تحت تدقيق عالمي غير مسبوق.

ومن هنا بدأت معركة إعادة تعريف السعودية لنفسها.

ثانياً: محمد بن سلمان يريد قطع الطريق على «السعودية القديمة»

محمد بن سلمان لا يريد أن يرث السعودية كما كانت.

إنه يريد إعادة بنائها.

السعودية الجديدة التي يطرحها تقوم على:

الاقتصاد، التكنولوجيا، الاستثمار، السياحة، القوة العسكرية، والانفتاح الدولي.

أما المؤسسة الدينية فلم تعد تمتلك المكانة السياسية والاجتماعية نفسها التي كانت لها في مراحل سابقة.

بمعنى آخر:

الدولة تريد أن تقود الدين، لا أن يقود الدين الدولة.

وهذه ربما تكون واحدة من أكبر التحولات في تاريخ المملكة الحديث.

لكن محمد بن سلمان لم يتخلَّ عن الدين.

بل أعاد تعريف وظيفته.

الدين أصبح جزءاً من القوة الناعمة السعودية، وليس بالضرورة المشروع الأيديولوجي الذي يحدد السياسة الخارجية.

ثالثاً: من تصدير الوهابية إلى تصدير القوة

هنا يمكن فهم اتفاق مكة.

فالسعودية التي امتلكت لعقود قوة ناعمة هائلة، تريد الآن امتلاك قوة صلبة موازية.

إنها تريد أن تنتقل من:

تصدير الخطاب الديني

إلى:

تصدير النفوذ السياسي والاستثماري والعسكري.

تركيا تمنحها التكنولوجيا والصناعة العسكرية والعمق الجيوسياسي.

باكستان تمنحها قوة عسكرية كبرى وقدرات ردع استراتيجية.

والسعودية تمنح التحالف المال والطاقة والموقع والمكانة الدينية.

إنها معادلة شديدة البراغماتية:

المال السعودي + التكنولوجيا التركية + القوة الباكستانية.

ولهذا فإن وصف الاتفاق بأنه مجرد تحالف ديني لا يكفي.

إنه قبل كل شيء تحالف مصالح.

رابعاً: هل نحن أمام محور سني جديد؟

هنا تبدأ المسألة الأكثر حساسية.

السعودية وتركيا وباكستان دول ذات أغلبية سنية.

ولكنها لا تنتمي إلى مشروع أيديولوجي واحد.

تركيا أردوغان لها مشروعها الخاص.

باكستان لها حساباتها الهندية والأفغانية والنووية.

والسعودية لها مصالحها الخليجية والإيرانية والأمريكية والإسرائيلية.

إذن، ما الذي يجمعها؟

المصلحة.

ولهذا يمكن وصف الاتفاق بأنه:

«تحالف سني مصلحي وظرفي».

ليس تحالفاً دينياً عقائدياً بالمعنى التقليدي.

بل تحالف دول سنية تتقاطع مصالحها في لحظة تاريخية معينة.

وهذه نقطة بالغة الأهمية.

لأن السياسة السعودية الجديدة تبدو أقل اهتماماً بالسؤال:

من هو السني الحقيقي؟

وأكثر اهتماماً بالسؤال:

من يستطيع أن يكون شريكاً مفيداً للمملكة؟

خامساً: إيران… الخصم الذي لا يحتاج إلى أن يُذكر بالاسم

البيان الرسمي لا يقول إن إيران هي هدف الاتفاق.

وهذا مهم.

لكن لا يمكن قراءة السياسة الأمنية السعودية من دون إيران.

فالرياض وطهران عاشتا سنوات من التنافس الإقليمي، ثم دخلتا في مسار تهدئة وحوار.

لكن المصالحة لا تعني انتهاء التنافس.

بل قد تعني أحياناً أن الطرفين يريدان إدارة التنافس بطريقة أقل كلفة.

ومن هنا فإن التحالف مع تركيا وباكستان يمكن أن يكون بالنسبة لمحمد بن سلمان شبكة ردع احتياطية.

ليس بالضرورة بهدف الحرب.

بل بهدف أن تعرف كل قوة إقليمية أن السعودية لم تعد وحدها.

سادساً: إسرائيل و«السلام الإبراهيمي»… الورقة الأخطر

هنا يدخل العامل الإسرائيلي.

السعودية لم تكن من الدول التي وقعت اتفاقات أبراهام الأصلية، لكنها أصبحت منذ سنوات إحدى أهم الدول المستهدفة بمشروع التطبيع مع إسرائيل.

وفي نوفمبر 2025، قال محمد بن سلمان علناً إن السعودية تريد أن تكون جزءاً من اتفاقات أبراهام، لكنه ربط ذلك بمسار واضح نحو حل الدولتين.

وفي أبريل 2026، أكدت تحليلات رويترز أن الرياض كانت على هامش الاتفاقات تراقب مكاسب الدول التي طبّعت مع إسرائيل، وأن واشنطن كانت تدفع باتجاه تطبيع سعودي، بينما كانت الرياض تربط ذلك بمطالب أمنية وسياسية، في مقدمتها الضمانات الأمريكية.

وفي يوليو 2026، أصبح الأمر أكثر وضوحاً عندما ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقاً نووياً مدنياً مع السعودية بالتطبيع مع إسرائيل في إطار اتفاقات أبراهام.

وهنا يمكن فهم حساب محمد بن سلمان.

إنه لا يريد أن يدخل «السلام الإبراهيمي» من موقع التابع.

يريد أن يدخل إليه من موقع القوة.

ولذلك فإن بناء تحالف مع تركيا وباكستان قد يمنحه ورقة تفاوضية إضافية أمام واشنطن وتل أبيب.

الرسالة المحتملة هي:

«إذا أردتم السعودية داخل النظام الإقليمي الجديد، فعليكم أولاً أن تعرفوا وزن السعودية.»

سابعاً: هل اتفاق مكة يناقض السلام الإبراهيمي؟

ليس بالضرورة.

وهذه هي المفارقة.

قد يبدو للوهلة الأولى أن بناء تحالف عسكري يضم السعودية وتركيا وباكستان يتناقض مع التطبيع مع إسرائيل.

لكن السياسة الواقعية لا تعمل بهذه الطريقة.

يمكن لمحمد بن سلمان أن يفعل الأمرين في الوقت نفسه:

يتفاوض مع إسرائيل، ويبني قوة ردع في مواجهتها.

يتعاون مع الولايات المتحدة، ويبني خيارات عسكرية خارج المظلة الأمريكية.

يتحاور مع إيران، ويبني قوة ردع ضد أي تهديد إيراني.

يتعاون مع تركيا، رغم اختلافاتهما.

هذه ليست أيديولوجيا.

هذه براغماتية سياسية كاملة.

ثامناً: 11 سبتمبر… السؤال الذي لم يُغلق تماماً

لا يمكن الحديث عن تاريخ النفوذ الديني السعودي من دون التوقف عند 11 سبتمبر.

لكن يجب التفريق بين أمرين:

مسؤولية أفراد وتنظيمات إرهابية عن الهجمات، وبين تحميل الدولة السعودية ككل المسؤولية عن الهجمات.

هذه نقطة أساسية.

ومع ذلك، فإن العلاقة التاريخية بين السعودية وبعض البيئات السلفية المتشددة، والجدل حول التمويل والدعاية الدينية، جعلت مسألة العلاقة بين السعودية والتطرف موضوعاً دائماً في النقاش الدولي.

ولهذا فإن محمد بن سلمان يحاول اليوم تقديم نفسه باعتباره الرجل الذي يريد إنهاء تلك المرحلة.

لكن السؤال الذي سيبقى مطروحاً هو:

هل يكفي تغيير الخطاب الرسمي لإغلاق إرث فكري امتد لعقود؟

تاسعاً: هل يريد محمد بن سلمان قيادة العالم الإسلامي؟

ربما ليس بالمعنى التقليدي.

فقيادة العالم الإسلامي عبر الخطاب الديني لم تعد كافية في القرن الحادي والعشرين.

العالم الإسلامي اليوم يحتاج إلى:

اقتصاد.

تكنولوجيا.

صناعة عسكرية.

استقلال غذائي.

أمن مائي.

طاقة.

تعليم.

ذكاء اصطناعي.

وقدرة سياسية.

ولهذا يريد محمد بن سلمان أن تصبح السعودية مركز ثقل إسلامي لا يعتمد فقط على مكانة مكة والمدينة، وإنما على القوة الشاملة.

ومن هنا تصبح تركيا وباكستان مهمتين جداً.

فهما دولتان كبيرتان في العالم الإسلامي.

وبناء علاقة استراتيجية معهما يعطي الرياض عمقاً إقليمياً يتجاوز الخليج.

عاشراً: لماذا اختار مكة؟

اختيار مكة لتوقيع الاتفاق يحمل قيمة رمزية وسياسية هائلة.

مكة ليست عاصمة سياسية عادية.

إنها قلب العالم الإسلامي.

وعندما تجتمع فيها السعودية وتركيا وباكستان لتوقيع اتفاق دفاعي، فإن الصورة تحمل رسالة تتجاوز الأمن العسكري.

إنها تقول:

يمكن بناء شراكة استراتيجية بين قوى إسلامية كبرى من دون العودة بالضرورة إلى لغة الخلافة أو الوحدة الأيديولوجية.

وهنا تظهر فكرة جديدة:

«الإسلام السياسي المصلحي».

لا إسلام ثوري.

ولا وحدة أيديولوجية.

ولا مشروع تكفيري.

بل دول وطنية مسلمة تتعاون عندما تتطابق مصالحها.

الحادي عشر: هل نحن أمام «ناتو سني»؟

من السابق لأوانه استخدام هذا التعبير باعتباره حقيقة.

الاتفاق لا ينص على إنشاء “ناتو إسلامي”، كما أن الأطراف قدمته باعتباره اتفاقاً دفاعياً وليس تحالفاً طائفياً أو نووياً.

لكن إذا تطور التعاون إلى:

– تبادل استخباراتي؛
– مناورات عسكرية مشتركة؛
– تصنيع دفاعي مشترك؛
– تنسيق استراتيجي؛
– دفاع جوي وصاروخي مشترك؛
– وربما انضمام دول أخرى؛

فإن العالم قد يكون أمام ولادة كتلة أمنية جديدة.

وحينها لن يكون السؤال:

هل هذا ناتو إسلامي؟

بل:

من سيقود هذه الكتلة؟

وهنا ستبدأ المنافسة الحقيقية بين الرياض وأنقرة.

الثاني عشر: السعودية وتركيا… تحالف أم منافسة مؤجلة؟

هذه النقطة لا ينبغي تجاهلها.

محمد بن سلمان ورجب طيب أردوغان قد يتعاونان اليوم.

لكن لكل منهما تصور مختلف عن مستقبل العالم الإسلامي.

تركيا لديها إرث عثماني وطموح جيوسياسي.

السعودية لديها مكة والمدينة والثروة والنفوذ العربي.

وكلاهما يريد أن يكون له تأثير أكبر.

لذلك فإن التحالف قد يجمعهما في مواجهة أخطار مشتركة، لكنه لا يلغي المنافسة على النفوذ.

إنه تعاون بين قوتين تتنافسان أيضاً على المكانة.

الثالث عشر: وماذا تريد باكستان؟

باكستان ليست مجرد “الذراع العسكرية” للتحالف.

إسلام آباد لديها مصالحها الخاصة.

العلاقة مع الهند.

قضية كشمير.

العلاقة مع الصين.

الوضع الأفغاني.

الأمن النووي.

والاقتصاد.

ولهذا فإن باكستان لن تدخل أي مواجهة عسكرية فقط لأن السعودية تريد ذلك.

إنها ستتحرك عندما تتقاطع مصالحها مع مصالح الرياض.

وهذا يؤكد مرة أخرى طبيعة التحالف:

تحالف مصلحي، لا تحالف عقائدي.

الرابع عشر: الهدف النهائي… السعودية كقوة مستقلة

إذا أردنا اختصار مشروع محمد بن سلمان في جملة واحدة، فقد تكون:

«السعودية لا تريد أن تكون محمية من الآخرين؛ تريد أن تكون قادرة على حماية نفسها بنفسها، وبشبكة واسعة من الشركاء.»

وهنا يكمن جوهر اتفاق مكة.

محمد بن سلمان يريد تقليل المخاطر.

يريد ردع إيران.

يريد التفاوض مع الولايات المتحدة من موقع أقوى.

يريد الاحتفاظ بخياراته تجاه إسرائيل.

يريد شراكة مع تركيا.

يريد ضمان العلاقة مع باكستان.

ويريد في الوقت نفسه أن يثبت أن السعودية قادرة على بناء نظام أمني إقليمي خاص بها.

الخامس عشر: السؤال الأخطر

لكن هناك سؤالاً لا يمكن الهروب منه:

هل نحن أمام تحول حقيقي في السعودية، أم أمام إعادة تدوير للنفوذ القديم بأدوات جديدة؟

هل انتهى زمن تصدير الفكر الديني؟

هل تحولت السعودية فعلاً من دولة تستخدم الدين كأداة نفوذ إلى دولة حديثة تستخدم الاقتصاد والقوة والتحالفات؟

أم أن الدين سيبقى في الخلفية، لكن بوجه أكثر نعومة؟

وهل «السلام الإبراهيمي» هو مشروع سلام حقيقي؟

أم أنه إعادة تشكيل للشرق الأوسط على أساس تحالفات اقتصادية وأمنية جديدة؟

وهل التحالف السعودي–التركي–الباكستاني هو تحالف دفاعي مؤقت؟

أم نواة لمحور سني جديد؟

الخاتمة: من «الوهابية» إلى «البراغماتية»

ربما يكون أكبر تحول في مشروع محمد بن سلمان هو أنه يريد نقل السعودية من عصر الأيديولوجيا إلى عصر البراغماتية.

السعودية القديمة بنت جزءاً كبيراً من نفوذها على النفط والمال والمكانة الدينية.

أما السعودية الجديدة فتريد أن تضيف:

القوة العسكرية، والتكنولوجيا، والاستثمارات، والتحالفات، والذكاء الجيوسياسي.

ولهذا فإن اتفاق مكة لا ينبغي أن يُقرأ فقط من زاوية إيران.

ولا من زاوية إسرائيل.

ولا من زاوية الولايات المتحدة.

ولا من زاوية الوهابية وحدها.

بل ينبغي أن يُقرأ باعتباره جزءاً من مشروع أكبر:

مشروع محمد بن سلمان لإعادة تعريف السعودية ودورها في العالم الإسلامي والنظام الدولي.

السؤال لم يعد:

هل السعودية دولة دينية أم دولة حديثة؟

بل أصبح:

هل يستطيع محمد بن سلمان أن يحول السعودية من قوة دينية–نفطية إلى قوة جيوسياسية عالمية؟

وهنا تكمن أهمية التحالف مع تركيا وباكستان.

فإذا نجح، فقد تكون مكة قد شهدت ولادة شيء أكبر من اتفاق دفاعي:

قد تكون شهدت بداية انتقال السعودية من تصدير الأيديولوجيا إلى تصدير القوة، ومن الاعتماد على الحماية الخارجية إلى بناء شبكة ردع متعددة، ومن الخطاب السني العقائدي إلى تحالف سني مصلحي وظرفي.

لكن التاريخ وحده سيحكم على النتيجة.

فقد يكون هذا التحول بداية عصر جديد من الاستقلال الاستراتيجي.

وقد يكون مجرد فصل جديد من صراع النفوذ على قيادة العالم الإسلامي.

وفي الحالتين، فإن اتفاق مكة يستحق أن يُقرأ باعتباره حدثاً سياسياً يتجاوز حدود السعودية وتركيا وباكستان، ويمس مستقبل الشرق الأوسط والعالم الإسلامي كله.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5