بيان صادر عن حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية: في مواجهة تحديات متعددة وفاء لأهداف الاتحاد التقدمية

العرائش أنفو
بيان صادر عن حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية: في مواجهة تحديات متعددة وفاء لأهداف الاتحاد التقدمية

أصدر حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية بيانا سياسيا بتاريخ الدار البيضاء، شهر غشت 2026، موقع باسم الأستاذ أحمد الخراص، تحت عنوان ” في مواجهة تحديات متعددة وفاء لأهداف الاتحاد التقدمية “.
مضمون البيان:
استهل البيان بالتأكيد على أن الحزب يواجه ما وصفها بـ “تحديات متعددة” من بينها وجود “عناصر مشبوهة ومدسوسة من طرف جهة من الجهات”، متهما هذه العناصر بالسعي بـ “خبث وحقارة” إلى وقف ما سماه المسيرة التحررية للاتحاد الوطني، والتي تهدف حسب نص البيان إلى “تحقيق التغيير الجذري لكل الهياكل الفاسدة” للوصول إلى مشروع مجتمعي يضمن “ديمقراطية حقيقية سليمة – سياسيا واقتصاديا واجتماعيا مع الحرية والكرامة والعدالة”.
واعتبر البيان أن هذه المحاولات تهدف إلى عرقلة نشاط الاتحاد كـ “قوة تاريخية فاعلة وفعالة ومتجذرة وسط الجماهير المغربية”، مشددا على أن الحزب “حزب شعبي أصيل في النضال التقدمي باختياراته الوطنية العريقة، لم تخلقه أوامر أحد ولم تكونه تعليمات من هنا أو هناك، بل جاء كنتيجة حتمية لتفاعل الفكر التحرري وسط الحركة الوطنية المغربية”.

واستحضر البيان السياق التاريخي لتأسيس الحزب، رابطا إياه بنضال الحركة الوطنية ضد الاستعمار الأجنبي وعودة الملك الراحل محمد الخامس، وما أسماه “ثورة الملك والشعب”، معتبرا أن أهدافها لم تتحقق بعد بسبب “خصوم محتكرين وأعداء متسلطين من الداخل والخارج”.
وتطرق البيان إلى مرحلة ما بعد الاستقلال، مشيرا إلى استمرار ما وصفه بـ “الجهاز الإكسليباني” في الحكومتين الأولى والثانية برئاسة مبارك البكاي، ثم الحكومة الثالثة “المنسجمة” برئاسة أحمد بلافريج، وصولا إلى الحكومة الرابعة التي وصفها بـ “التكنوقراطية وغير الحزبية” برئاسة عبد الله إبراهيم.
وأشاد البيان بحصيلة الحكومة الرابعة التي قال إنها شرعت بتنسيق مع الملك محمد الخامس في تحقيق مطالب مشروعة، وعدد منها:
1. جلاء الجيوش الأجنبية ومنع خروج ضباطها وجنودها باللباس العسكري في الأسواق والشوارع. 2. تصفية القواعد الأجنبية بالمغرب. 3. تحرير العملة المغربية من الفرنك الفرنسي وإحداث الدرهم المغربي. 4. العمل على تصنيع البلاد وخلق مشاريع عمرانية واقتصادية. 5. انتهاج سياسة الحياد الإيجابي.
وأضاف البيان أن هذه القرارات جعلت “القوى الاستعمارية الجديدة تجند كل طاقاتها” لمحاربة تلك الحكومة عبر “أتباعها وبيادقها”.

وأوضح أن تأسيس الاتحاد الوطني للقوات الشعبية جاء نتيجة “انتفاضة مباركة داخل الحركة الوطنية” ساهمت فيها قوى وطنية، منها الطبقة العاملة ممثلة في الاتحاد المغربي للشغل، والشباب والطلبة ممثلين في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، إلى جانب التجار والحرفيين والفلاحين والمقاومين وجيش التحرير، بعد مرحلة “الجامعات المتحدة لحزب الاستقلال”. ولهذا، يؤكد البيان أن الاتحاد “ليس حزبا انشقاقيا ولا مصنوعا من أحد”.
وفي رده على منتقديه، قال البيان إن بعض الجهات تردد أن “الاتحاد الوطني أصبح في خبر كان” وأن “خطابه أصبح من التاريخ”، واصفا هذه الأقوال بـ “السخافات” و “رذالة الأقوال”.
وختم البيان بالتأكيد على أن “الاتحاد الوطني باق في الحاضر ويستمر في المستقبل، برجاله العمالقة الأفذاذ، لكونه موجودا في أعماق الجماهير المغربية عبر كل الجهات، أحب من أحب وكره من كره”، معتبرا إياه “حزب كل الوطنيين المخلصين” و”حزب لكل المهمشين والمظلومين”، وأنه “لم يساهم لا من قريب ولا من بعيد في فساد وميوعة الحقل السياسي، بل بقي دائما حزبا نظيفا بسلوك رجاله ومتعاطفيه واستقامتهم”.
