ads980-90 after header
الإشهار 1

مبادرة «آفاق».. حين تتحول المسؤولية الاجتماعية إلى جسر نحو المدرسة والنجاح

الإشهار 2

العرائش أنفو

مبادرة «آفاق».. حين تتحول المسؤولية الاجتماعية إلى جسر نحو المدرسة والنجاح

في مبادرة تحمل أبعاداً اجتماعية وإنسانية نبيلة، انطلقت مبادرة «آفاق» لتوزيع الحقائب والأدوات المدرسية لفائدة حوالي 100 تلميد ، ودلك في خطوة تروم المساهمة في تخفيف الأعباء عن الأسر، وتشجيع الأطفال على مواصلة مسارهم الدراسي في ظروف أفضل، وترسيخ ثقافة التضامن والمسؤولية المجتمعية.

وتأتي هذه المبادرة بمبادرة من الفيدرالية الوطنية لقاعات وفضاءات الألعاب، برئاسة السيد مولاي الشريف زين العابدين، وبمشاركة باقي أعضاء الفيدرالية، الذين اختاروا أن يجعلوا من الدخول المدرسي مناسبة لتقديم الدعم المباشر لأسر تحتاج إلى مثل هذه المبادرات، بعيداً عن منطق المساعدة الظرفية أو الترويج لعمل سياسي أو انتخابي ، وبروح تؤمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من المدرسة.

ولم تقتصر مبادرة «آفاق» على توزيع الحقائب والمستلزمات الدراسية، بل اتخذت بعداً أكثر عمقاً من خلال التكفل بمصاريف الدراسة لفائدة عشرة تلاميذ مستفيدين، موزعين على مؤسسات تعليمية مختلفة وخاصة، في التفاتة تعكس وعياً بأن دعم التمدرس لا ينبغي أن يتوقف عند توفير الأدوات المدرسية، وإنما يتطلب مواكبة التلميذ ومساعدته على الاستمرار في دراسته.

ضيوف شرف ورسالة واحدة:

وشهدت المبادرة حضور عدد من الشخصيات والفعاليات التي اختارت مشاركة المنظمين هذه اللحظة ذات الحمولة الإنسانية، وفي مقدمتهم السيد رشيد أمحجور، مندوب وزارة الثقافة السابق ومدير قصر الثقافة والفنون بطنجة، إلى جانب الفاعلة الجمعوية نادية العروسي، ومحمد الدراوي رئيس جمعية البيت المغربي للمواطنة والتنمية…..،كما أحيى الفنان عبدو أكرم والفنانة كاميليا الشيبي والفنان البيضاوي سهرة فنية تخللت الحفل وتجاوب معاها الجمهور الحاضر من التلاميد وأولياء أمورهم وكدا أعضاء الفيدرالية والمهتمين بالشأن الاجتماعي والتربوي.

وقد شكل هذا الحضور مناسبة للتأكيد على أهمية انخراط مختلف الفاعلين في دعم المدرسة والتلميذ، خصوصاً في ظل التكاليف المتزايدة التي ترافق الدخول المدرسي، والتي قد تشكل بالنسبة إلى بعض الأسر تحدياً حقيقياً ينعكس على ظروف تمدرس أبنائها.

«آفاق».. أبعد من حقيبة مدرسية:

وتحمل تسمية المبادرة دلالة رمزية واضحة؛ فـ«آفاق» ليست مجرد حقيبة مدرسية أو مجموعة من الأدوات واللوازم، وإنما هي رسالة أمل في مستقبل أفضل، وإيمان بأن توفير الحد الأدنى من شروط التمدرس يمكن أن يكون خطوة أولى نحو بناء شخصية متعلمة وقادرة على صناعة مستقبلها.

فالحقيبة التي تصل إلى يد التلميذ قد تبدو في ظاهرها مساعدة بسيطة، لكنها بالنسبة إلى أسرة محدودة الدخل قد تمثل تخفيفاً لعبء مادي، وبالنسبة إلى طفل قد تكون رسالة تقول له إن هناك من يؤمن بحقه في التعليم، ويشجعه على مواصلة الطريق.

ومن هذا المنطلق، تكتسب مبادرة التكفل بمصاريف الدراسة لعشرة تلاميذ أهمية خاصة، لأنها تنقل العمل التضامني من تقديم المساعدة إلى الاستثمار في الإنسان، ومن معالجة احتياجات آنية إلى المساهمة في حماية الحق في التمدرس.

المسؤولية الاجتماعية.. حين يلتقي العمل الجمعوي بالمبادرة المدنية:

وتؤكد مبادرة «آفاق» أن المسؤولية الاجتماعية ليست حكراً على المؤسسات الرسمية، وإنما يمكن لمختلف الهيئات والفعاليات المهنية والمدنية أن تضطلع بدور إيجابي في خدمة المجتمع، كل من موقعه وإمكاناته.

كما أن انخراط الفيدرالية الوطنية لقاعات وفضاءات الألعاب في هذا النوع من المبادرات يبعث برسالة مفادها أن المؤسسات والمهنيين قادرون على المساهمة في محيطهم الاجتماعي، وتحويل جزء من نشاطهم إلى مبادرات ذات أثر مباشر على حياة المواطنين.

وفي زمن تتزايد فيه الحاجة إلى مبادرات اجتماعية مسؤولة ومستدامة، تبرز أهمية مثل هذه الخطوات التي تجعل من التضامن ممارسة فعلية، ومن المسؤولية الاجتماعية ثقافة، ومن دعم التلميذ أولوية.

الأمل يبدأ من مقعد الدراسة:

في النهاية، قد تكون عشرة مقاعد دراسية هي المستفيدة مباشرة من مبادرة «آفاق»، لكن القيمة الحقيقية لهذه المبادرة تتجاوز عدد المستفيدين، لأنها تطرح فكرة أعمق: أن حماية مستقبل الأطفال مسؤولية جماعية، وأن كل يد تمتد لمساعدة تلميذ على البقاء في المدرسة هي مساهمة في بناء مستقبل المجتمع بأكمله.

وبين حقيبة مدرسية ومصاريف دراسة تم التكفل بها، تحاول مبادرة «آفاق» أن تقول إن التضامن ليس مجرد شعار، وإن أجمل ما يمكن أن يُمنح لطفل في بداية موسم دراسي جديد ليس فقط الأدوات التي يحملها على ظهره، بل الثقة في أن مستقبله يستحق أن يُصان، وأن أمامه آفاقاً مفتوحة للعلم والنجاح.

كادم بوطيب

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5