سكان حي ساحة مكة بمدينة العرائش يصرخون: أنقذونا من جحيم الكلاب الضالة

سكان حي ساحة مكة بمدينة العرائش يصرخون: أنقذونا من جحيم الكلاب الضالة
تحقيق : العرائش أنفو

لم يعد الأمر مجرد ظاهرة عابرة، بل تحول إلى وصمة عار حقيقية على جبين المدينة، وإلى كابوس يومي يقض مضجع الساكنة ليل نهار.
هذا هو الواقع المرير الذي يعيشه سكان حي ساحة مكة، قلب مدينة العرائش النابض، حيث انتفض السكان عن بكرة أبيهم، وعبروا عن غضبهم العارم من خلال اتصالات متتالية بجريدتنا، وتقديم شكايات جماعية للنشر، تؤكد إصرارهم على تحميل المسؤولين كامل المسؤولية والمطالبة بتحرك عاجل وفوري.
11 كلبا ضالا ترابط في الساحة.. واللامبالاة شعار المسؤولين
وحسب ما عاينته الجريدة من خلال أشرطة فيديو متداولة ومسترسلة يوثقها السكان، فإن قطيعا يتكون من 11 كلبا ضالا على الأقل، يرابط بشكل دائم في ساحة مكة ومحيطها، منذ مدة طويلة، دون أي تدخل يذكر من الجهات المعنية.
السكان الذين تحولت حياتهم إلى جحيم حقيقي، يشتكون من النباح المتواصل الذي حرمهم من النوم ليلا ونهارا، ومن اعتراض سبيل المارة، وتهديد سلامتهم البدنية والصحية.
“حرمنا من النوم، أطفالنا يعيشون في رعب وخوف دائم من الافتراس” يقول أحد السكان في اتصال هاتفي وهو يغالب غضبه. “اللامبالاة والإهمال هي شعار المسؤولين في التعاطي مع هذا التهديد المستمر”.
رعب على أبواب الدخول المدرسي.. فتاة صغيرة كادت أن تفترس ، الخطر لم يعد افتراضيا. شريط فيديو صادم متداول على نطاق واسع، يوثق لحظة مرعبة كادت فيها فتاة صغيرة أن تكون ضحية افتراس من طرف قطيع الكلاب الهائجة وهي تمر من الساحة العمومية. الطفلة عاشت حالة من الرعب والهلع الشديد وسط الكلاب المنتشرة، في مشهد يختصر حجم المعاناة.
ويزداد القلق مع اقتراب انطلاق الموسم الدراسي، حيث سيكون أطفال المدارس مجبرين على المرور يوميا من هذه الساحة التي أصبحت مرتعا للكلاب الضالة.
ويؤكد السكان أن الخطر صحي بالدرجة الأولى، فجل هذه الكلاب تبدو عليها علامات الإصابة بداء الجرب، وتحمل خطر نقل داء السعار ” ومختلف الأمراض والأوبئة الخطيرة.
تشويه للفضاء العام واعتداء على البيئة الحضرية
ولا يتوقف الضرر عند الجانب الأمني والصحي، بل يمتد ليشمل تشويه الفضاء العمومي والاعتداء الصارخ على البيئة الحضرية. فالكلاب تنشر الأوساخ والقاذورات، وتتبول في الأماكن العمومية والساحات المفتوحة، محولة ساحة مكة، التي من المفترض أن تكون متنفسا للعائلات، إلى مكان موبوء ومقز.
اليوم، يضع سكان حي ساحة مكة المسؤولين أمام مسؤولياتهم التاريخية والقانونية والأخلاقية:
من المسؤول عن هذا الاستهتار بحياة المواطنين؟ من حول يومهم إلى إزعاج وخوف وهلع على فلذات أكبادهم؟
الساكنة تطالب بحل عاجل وتدخل سريع وفعال يحتوي هذا التزايد المهول لمرابطة الكلاب الضالة المنتشرة في كل أرجاء الحي وسط المدينة، قبل وقوع كارثة حقيقية لا تحمد عقباها. فهل من مجيب؟.
