الملف المطلبي لمرضى القصور الكلوي / الدياليز موجه إلى السيدة رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري

العرائش أنفو
الملف المطلبي لمرضى القصور الكلوي / الدياليز موجه إلى السيدة رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري
البرنامج الحكومي 2026-2031
مرضى القصور الكلوي يطلبون البهم من الجمعية الفدرالية لمرضى القصور الكلوي إدراج مطالبهم في البرنامج الحكومي ليس صدقة بل هو حق دستوري في الصحة والكرامة والعيش الكريم.
أولاً: التشخيص – لماذا هذا الملف مستعجل؟
يعيش المغرب وضعية وبائية صامتة للفشل الكلوي. حسب المعطيات الرسمية المتداولة هناك حوالي 17 ألف شخص يخضعون لتصفية الدم “الدياليز” في 200 مركز، مع تسجيل حوالي 1300 إلى 3000 حالة جديدة سنوياً.
معاناة المريض مركبة: معاناة جسدية: تنقل إلزامي 3 مرات في الأسبوع إلى مراكز التصفية، إنهاك مزمن. و معاناة مالية: تكلفة التحاليل الدورية وحدها تتجاوز 2000 درهم، الحصة الواحدة في القطاع الخاص 750 درهم مرتين أسبوعيا، والمريض مجبر على الاقتراض أو مواجهة الموت. معاناة اجتماعية: فقدان القدرة على العمل، تكلفة الأدوية المصاحبة تقدر بـ 3000 درهم شهريا، وعند التفكير في زراعة الكلى تصطدم الأسرة بتكلفة 200.000 إلى 260.000 درهم للعملية، دون احتساب 5000 درهم شهريا للأدوية المضادة للرفض مدى الحياة. يواجهون أزمة بنيوية: نتمنى في نقص حاد في أجهزة ومستلزمات حيوية كالقسطار الممرر طويل الأمد، مما يدفع أطفال الدياليز وأسرهم للرحلات بين المدن بحثا عن علاج.
هذا الوضع يجعل مريض الدياليز يعيش وضعية اجتماعية وصحية مأساوية تستدعي تدخلاً حكومياً عاجلاً ومنصفاً، وهو ما ينسجم تماما مع النقاش الجاري اليوم حول أولويات البرنامج الحكومي المرتقب للولاية 2026-2031 الذي كلفت بإعداده السيدة فاطمة الزهراء المنصوري منذ تعيينها في 29 شتنبر 2026.
ثانياً: المطالب الأربعة المشروعة وتفصيلها 1- بطاقة الإعاقة والحماية الاجتماعية
المطلب: تصنيف الفشل الكلوي المزمن كعجز وظيفي وإعاقة حقيقية تقيد نشاط الفرد وتحرمه من القدرة على الكسب، وإدماج المرضى تلقائياً ضمن المستفيدين من البطاقة التعريفية للإعاقة.
الأساس القانوني: هذا المطلب يتقاطع مع نداءات وطنية أخرى تطالب بإدراج حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة في صلب البرنامج الحكومي وفق منهجية شمولية ومستدامة 2026-2031.
الأثر المتوقع
1- تمكين المرضى من الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي، النقل المجاني، الإعفاءات، والأولوية في السكن والتشغيل الملائم ، و اعتراف قانوني بأن الدياليز ليست علاجا مؤقتا بل إعاقة دائمة تمنع العمل المنتظم.
2- تعويض الأدوية الأساسية من طرف CNSS
المطلب: توسيع المظلة الدوائية لشمول جميع الأدوية التخصصية والمكملة التي لا يتم تعويضها وتكبد المريض كلفا باهظة.
الواقع الحالي: نظام CNSS يعوض الأدوية العادية بنسبة 70% على أساس الجنيس، لكن أدوية فقر الدم (EPO)، الفوسفور، الكالسيوم، الفيتامينات، ومضادات التخثر غير مشمولة كليا، رغم أن CNSS يعفي فقط ملفات تصفية الدم نفسها من المراقبة الطبية.
الأثر المتوقع
-تخفيض المصاريف الشهرية للأسر من 3000 درهم إلى أقل من 500 درهم. • تقليل الانقطاع عن الدواء، وبالتالي تقليل المضاعفات القلبية والعظمية والوفيات.
-تحقيق العدالة المجالية، فمرضى RAMED السابقون كانوا يحصلون على الدواء مجانا في بعض المراكز النموذجية، بينما مرضى CNSS يتكبدون الثمن. 3- تفعيل البرنامج الوطني لزراعة الكلى
المطلب: الانتقال من الدياليز كحل وحيد إلى استراتيجية وطنية للزرع.
الواقع: 10 آلاف مريض في مراحله الأخيرة يحتاجون الزرع والدياليز هو خيارهم الوحيد لإنقاذ الحياة، وتكلفة الزرع 260 ألف درهم تمنع 20% من المرضى من الاستفادة لعدم وجود متبرع أو متكفل.
الأثر المتوقع عند التفعيل:
-صحي: الزرع يمنح المريض 15-20 سنة حياة إضافية بجودة عالية، مقابل 5-7 سنوات في الدياليز مع مضاعفات. و-اقتصادي للدولة: حصة الدياليز تكلف الدولة حوالي 10.000 درهم شهريا للمريض الواحد، بينما الزرع يكلف مرة واحدة + 5000 درهم أدوية، أي توفير 60% بعد السنة الأولى. و-اجتماعي: عودة المريض للعمل والإنتاج. 4- منحة شهرية لمرضى الدياليز العاطلين باعتبار الدياليز عجزاً دائماً عن العمل
المطلب: تخصيص منحة كرامة شهرية (مقترح 1500-3000 درهم) تتماشى مع وعد البرنامج الحكومي برفع الحد الأدنى للتقاعد إلى 3000 درهم.
الأثر المتوقع
-مباشر: تأمين مصاريف التنقل 3 مرات أسبوعيا، التغذية الخاصة قليلة الملح والبروتين، والتحاليل. -غير مباشر: تقليل التسول والاعتماد على الجمعيات، حفظ كرامة المريض، وتقليل الضغط النفسي الذي يفاقم المرض. و-اقتصادي عام: المنحة تدور في الاقتصاد المحلي وتقلل من كلفة التكفل بالأزمات الاجتماعية والاستشفاء المستعجل. ثالثاً: الانعكاس الاستراتيجي على البرنامج الحكومي 2026-2031
إدراج هذا الملف يحقق 4 أهداف كبرى للبرنامج الحكومي المرتقب الذي يضع التشغيل والقدرة الشرائية والصحة في صلبه:
1. بعد دستوري وحقوقي: تنفيذ الفصل 31 و154 من الدستور: الحق في الصحة والحماية الاجتماعية. 2. بعد اقتصادي: تقليل عبء 17 ألف مريض يستهلكون ميزانية ضخمة للدياليز بدون إنتاجية، وتحويلهم عبر الزرع والمنحة إلى مواطنين منتجين. 3. بعد اجتماعي: الاستجابة لصرخة “لسنا طالبي صدقة بل أصحاب حق” التي رفعت أمام البرلمان والحكومة، وتعزيز الثقة في الدولة الاجتماعية. 4. بعد سياسي: يظهر أن حكومة السيدة المنصوري، أول امرأة ترأس الحكومة في المغرب، تضع الفئات الهشة حقا في صلب أولوياتها، وليس فقط المقاولات والبنية التحتية. رابعاً: التوصيات العملية للحكومة 1. مرسوم مشترك بين وزارتي الصحة والتضامن لتصنيف القصور الكلوي المزمن (المرحلة 5) ضمن لائحة الإعاقات الموجبة لبطاقة الإعاقة خلال 100 يوم الأولى. 2. مراجعة لائحة الأدوية القابلة للتعويض من CNSS و CNOPS لتشمل 12 دواء أساسيا للدياليز بنسبة 100% أسوة بحصص التصفية وزرع الكلى التي تغطى بـ 100%. 3. إطلاق الوكالة الوطنية لزراعة الأعضاء بميزانية مستقلة، وتفعيل قانون التبرع من متوفى دماغيا، وهدف 500 زرعة سنويا بحلول 2028. 4. إحداث صندوق التضامن لمرضى الأمراض المزمنة المكلفة لتمويل المنحة الشهرية.
ختاماً، الجمعية الفدرالية مطالبة أن تشعر بمرضاها، والحكومة مطالبة أن تشعر بمواطنيها. هذا الملف لا يحتمل التأجيل إلى ولاية أخرى، لأن كل يوم تأخير يعني فقدان مريض لحياته بسبب 2000 درهم تحاليل أو 750 درهم حصة دياليز.
