إعفاء قائد سيدي سلامة بالقصر الكبير.. شكايات بالترامي على أرض سلالية وتهم بالتقاعس تصل للوالي والنيابة العامة

العرائش أنفو
إعفاء قائد سيدي سلامة بالقصر الكبير.. شكايات بالترامي على أرض سلالية وتهم بالتقاعس تصل للوالي والنيابة العامة
العرائش أنفو- القصر الكبير
علمت جريدة العرائش أنفو من مصادر متطابقة وبناء على الوثائق التي توصلت بها جريدة العرائش أنفو، حول قضية الملف العقاري بقيادة سيدي سلامة أنه تم إعفاء قائد قيادة سيدي سلامة بدائرة اللوكوس، القائد ن .ج من مهامه، وذلك على خلفية شكايات وتظلمات متعددة رفعت ضده تتعلق بتدبير ملف البناء العشوائي والترامي على أراض سلالية.
وحسب الوثائق التي تتوفر الجريدة على نسخ منها، فإن أسرة بوحمر، في شخص السيدة آمنة دحو المعروفة بالاسم منانة بوحمر وورثة المرحوم محمد قدور بوحمر، ينوب عنها محامي ، تقدمت بشكايتين رسميتين خلال صيف 2026.
1. شكاية للوالي بتاريخ 28/07/2026 موجهة إلى السيد والي جهة طنجة تطوان الحسيمة – ولاية الجهة طنجة. موضوعها “شكاية عاجلة بشأن التستر على بناء عشوائي بدون رخصة فوق أرض سلالية، والتقاعس عن إعمال أحكام القانونين 62.17 و 66.12 بـ سيدي سلامة”.
وجاء فيها أن المشتكى به، س .د ، القاطن بدوار برواكة جماعة العوامرة قيادة سيدي سلامة، أقدم على الترامي على جزء من أرض سلالية تابعة للجماعة السلالية زوادة بمدشر سيدي سلامة، وتمكن من إقامة بناء عشوائي بدون الحصول على أي رخصة رسمية وبدون ترخيص أو موافقة من سلطة الوصاية، وهو ما اعتبرته الأسرة المشتكية “خرقاً سافراً لحرمة العقار السلالي وحقوق باقي الورثة وذوي الحقوق”. وتتهم الشكاية السلطة المحلية بالتقاعس والتستر، حيث أنه ورغم وضع تعرضات وشكايات رسمية لدى السلطات المحلية (القائد والشيخ القروي بالمنطقة)، إلا أن المشتكى به استمر في بنائه دون أدنى تدخل ميداني رادع أو تحرير محضر مخالفة.
2. شكاية جنائية وتعميرية بتاريخ 11/08/2026 موجهة إلى السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة بالرباط، موضوعها “شكاية جنائية وتعميرية بشأن الترامي على أرض سلالية، وإقامة بناء عشوائي بدون ترخيص، وجريمة الامتناع عن إنفاذ القانون”.
وتضيف الشكاية تكييفاً قانونياً دقيقاً، حيث اعتبرت أفعال المشتكى به والامتناع عن التدخل ضده يشكل جرائم ومخالفات صريحة يعاقب عليها القانون المغربي بموجب : خرق أحكام القانون رقم 66.12 المتعلق بزجر المخالفات في مجال التعمير، الذي يوجب إيقاف الأشغال وتحرير محاضر وإحالتها فوراً على النيابة العامة. وخرق أحكام القانون رقم 62.17 المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية، الذي يجرم أي ترامي أو إقامة مبان أو استغلال غير مشروع للعقارات الجماعية بدون سند شرعي أو إذن من السلطة المكلفة بالوصاية ،و أحكام الفصل 570 من مجموعة القانون الجنائي المتعلق بانتزاع عقار من حيازة غيره والترامي عليه باستغلال النفوذ.
والأخطر في الشكاية، حسب أصحابها، هو ما وصفوه بـ “التقاعس الصريحين للسلطة المحلية بالمنطقة (القائد والشيخ القروي) التي لم تتخذ أي إجراء زجري أو مسطري لوقف الأعمال أو تحرير المحاضر الموجبة”.
كما تشير الوثائق إلى أن المشتكين راسلوا جميع الجهات المعنية عبر مراسلات رسمية ومستوفية للشرائط القانونية، شملت السيد عامل عمالة إقليم العرائش، السيد الوالي، السيد الوالي مفتش الإدارة الترابية بوزارة الداخلية، السيد قائد قيادة سيدي سلامة، السيد رئيس دائرة اللوكوس، السيد مدير الوكالة الحضرية بالعرائش، والسيد المفتش الجهوي للإسكان والتعمير، إلا أن هذه المراسلات قوبلت بالامتناع السلبي والسكون غير المبرر بحسب شكاية المشتكين ، مما أدى إلى تمادي المشتكى به يحسبهم .
وبناء على ذلك، طالب دفاع الأسرة بفتح تحقيق إداري عاجل للوقوف على خروقات البناء العشوائي، وإيفاد لجنة تفتيش ومعاينة ميدانية، وإصدار أمر حاسم بإيقاف الأشغال وتفعيل مسطرة الهدم الإداري، واتخاذ الإجراءات التأديبية والقانونية اللازمة في حق كل من ثبت تقاعسه أو تستره على هذه المخالفة.
وتأتي أنباء إعفاء القائد نبيل الجابري في هذا السياق، حيث تربط مصادر محلية هذا القرار الإداري بتراكم الشكايات المرفوعة ضده وبالاختلالات المسجلة في تدبير ملف التعمير وحماية الرصيد العقاري السلالي بالمنطقة.
وفي انتظار صدور بلاغ رسمي من عمالة إقليم العرائش يوضح حيثيات وملابسات هذا الإعفاء، للإشارة، فإن الجريدة حاولت الاتصال بالجهات المعنية للتعليق، وتحتفظ بحق الرد مكفول لجميع الأطراف طبقا للقانون.
