تنسيقية الحراك بمدريد مدريد تتبني مطالب الحراك الشعبي في المغرب

العرائش أنفو
تنسيقية الحراك بمدريد مدريد تتبني مطالب الحراك الشعبي في المغرب
محمد السلامي – هولندا
البيان الذي أصدرته تنسيقية الحراك بمدريد مدريد يوم 25 نونبر 2016
تتواصل فعاليات الحراك الشعبي في عديد من المدن المغربية، و إن كان زخمها يتفاوت من منطقة إلى أخرى، إلا أن إرادة التصدي لاستمرار قهر المواطنين و المواطنات بادية و ظاهرة في كل ربوع الوطن و خارجه كما تدل على ذلك أجواء الغضب و الإستياء التي يتم التعبير عنها بمختلف الوسائل المتاحة، سواء بالإحتجاج في الشارع، أو بتوقيع عرائض الإدانة و إصدار بيانات التضامن … سواء داخل الوطن أو خارجه. لقد تم تجاوز لحظة إبداء التضامن مع الشهيد محسن فكري، المطحون في شاحنة الأزبال، ومع عائلته، لينتقل الحراك إلى رفض و إدانة بنيات و هياكل الفساد و الإستبداد التي تجهز على كرامة المواطنين و المواطنات، كأفراد و جماعات، و التي تواصل صناعة المأساة و الألم في كل مكان كما تؤكد ذلك مرة أخرى، حادثة قتل مواطن أعزل بالرصاص من قبل عنصر أمن، في بني ملال قبل أيام قليلة.
إن مشاركتنا في هذه الأمسية التي جئنا لنحمل فيها شموع الأمل، هي للتعبير عن تبنينا لمطالب الحراك الشعبي في بلادنا و التي تتجسد في العناوين المعروفة: الحرية و الكرامة و العدالة الإجتماعية. و للتعبير عن إنحيازنا لخيار الكفاح الشعبي السلمي لفرض هذه المطالب على أجندة السلطات الحاكمة. ثم أخيرا للتعبير عن إنتمائنا إلى شعبنا الذي ما فتئ يعبر مرة تلو الأخرى عن تطلعه إلى العيش في كنف دولة لا تقهره و لا تضطهده و لا تستهتر بكرامة مواطنيه. و ننظم كذلك هذه الوقفة، كاستمرارية لوقفة يوم 05 نوفبر أمام السفارة المغربية، بإعتبارنا مواطنين مغاربة نعيش في المهجر مقصيون من حقنا في المشاركة السياسية، هنا و هناك. مقصيون هنا لأن دولتنا لم تأخذ على عاتقها التفاوض مع الدولة الإسبانية من أجل البحث عن سبل تضمن مشاركتنا في الإنتخابات في إطار إتفاقية تضمن تبادلية المشاركة؛ و مقصيون من حقنا في المشاركة في الإنتخابات التي تجري في الوطن، بشكل تحكمي و تعسفي ليخرق بذلك حق أساسي يتمثل في الحقوق السياسية و المساواة و عدم التمييز بين مواطني البلد الواحد على أساس مكان الإقامة.
إننا نعتبر أن تعثر إزدهار و رفاهية المهاجرين و المهاجرات في إسبانيا يعود في جزء منه، إلى غياب دعم دولة الأصل لها، و إلى التخلي الممنهج عنها، و إلى غياب سياسة عمومية تخص الهجرة، والتي تساير أوضاعها. إذ يواجه المهاجرون حاجاتهم الإدارية بقنصليات عتيقة و فاسدة تعيد إنتاج أشكال تعامل الإدارة المغربية داخل الوطن، بدل أن تتفاعل مع إدارات دولة الإستقبال و تأخذ منها أسباب نجاعتها و فعاليتها. فضلا عن التخلي الكلي عنها في لحظة تاريخية تتميز بإحتدام الأزمة الإقتصادية التي أتت – بالدرجة الأولى – على مناصب شغل المهاجرين و المهاجرات المغاربة في قطاعات الفلاحة و البناء…و فرضت على جزء منهم إرتجال هجرة ثانية نحو بلدان أوروبية أخرى مثل بلجيكا و ألمانيا…أو العودة إلى الوطن دون الإلتفات لأوضاعهم المادية و الإجتماعية. و أخيرا ، إننا ننوي مواصلة إنخراطنا في الحراك الذي تعرفه بلادنا ، و مواصلة العمل مع كل المهاجرين و المهاجرات المغاربة من أجل إسماع صوتنا هنا و هناك.
