وئام الجلولي تقود لائحة حزب الاستقلال الجهوية بطنجة-تطوان-الحسيمة.. «الميزان» يراهن على حضور نسائي قوي في انتخابات 2026

العرائش أنفو
وئام الجلولي تقود لائحة حزب الاستقلال الجهوية بطنجة-تطوان-الحسيمة.. «الميزان» يراهن على حضور نسائي قوي في انتخابات 2026
حسم حزب الاستقلال رسمياً اختياره بشأن وكيلة لائحته الانتخابية الجهوية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، حيث تمت تزكية الدكتورة وئام الجلولي لقيادة اللائحة النسائية الجهوية، في خطوة تأتي في خضم الاستعدادات المكثفة للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وجاءت هذه التزكية عقب اجتماع اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال المنعقد يوم الخميس 27 غشت 2026 بالمركز العام للحزب بالرباط، برئاسة الأمين العام نزار بركة، حيث واصلت اللجنة استكمال مسطرة المصادقة على طلبات الترشيح الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة.
وئام الجلولي.. اختيار يحمل أكثر من رسالة:
اختيار وئام الجلولي لقيادة اللائحة الجهوية لحزب الاستقلال بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة لا يبدو مجرد قرار تنظيمي، بل يحمل في طياته مجموعة من الرسائل السياسية، في مقدمتها الرهان على الكفاءات النسائية ومنحها موقعاً متقدماً في المنافسة الانتخابية.
وبحسب المعطيات المنشورة، تشغل الجلولي أيضاً مهمة رئيسة مكتب رابطة الأطباء الاستقلاليين بمدينة تطوان، وهو ما منحها حضوراً داخل الأوساط المهنية والتنظيمية للحزب.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه مختلف الأحزاب السياسية إلى استقطاب وجوه قادرة على الجمع بين الحضور المهني والعمل السياسي والتواصل الميداني، خصوصاً في جهة تعرف منافسة انتخابية قوية وتنوعاً كبيراً في تركيبتها الاجتماعية والمجالية.
«الميزان» يراهن على المرأة في واجهة الاستحقاق:
ويأتي ترشيح وئام الجلولي ضمن توجه أوسع لحزب الاستقلال، الذي أعلن عن أسماء مرشحاته للدوائر الجهوية في مختلف جهات المملكة.
وقد ضمت اللائحة التي صادقت عليها اللجنة التنفيذية 12 مرشحة، من بينهن وئام الجلولي بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وحليمة الزومي بجهة فاس-مكناس، ولطيفة الطيبي بجهة الشرق، ورحمة وزاني طيبي بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، وكنزة قيوح بجهة سوس-ماسة، إلى جانب أسماء أخرى.
وأوضح حزب الاستقلال أن عملية اختيار المرشحات استندت إلى مجموعة من المعايير، من بينها الالتزام الحزبي، والإشعاع والقدرة على التعبئة، والإنصاف الترابي، فضلاً عن الكفاءات والمؤهلات المهنية ومصلحة الحزب.
وبذلك، فإن تزكية وئام الجلولي تندرج ضمن رؤية تنظيمية تسعى إلى تقديم المرأة الاستقلالية في الصفوف الأمامية، وتحويل الحضور النسائي من مجرد تمثيلية إلى عنصر فاعل في المنافسة الانتخابية وصناعة القرار.
محطة انتخابية ساخنة في جهة الشمال:
وتأتي هذه التزكية في سياق سياسي يعرف حركية متسارعة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، حيث بدأت الأحزاب في حسم مرشحيها ووكلاء لوائحها، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر في 23 شتنبر 2026.
ويُرتقب أن تكون المنافسة على مستوى الجهة قوية، في ظل دخول عدد من الأسماء السياسية والمنتخبة إلى السباق، ومحاولة الأحزاب إعادة ترتيب مواقعها واستقطاب الناخبين.
ولم يقتصر حزب الاستقلال على حسم لائحته الجهوية، بل صادق كذلك على عدد من مرشحيه في الدوائر المحلية، من بينهم أحمد أكورام بدائرة المضيق-الفنيدق، في انتظار استكمال باقي الترتيبات الانتخابية بالجهة.
تحديات كبيرة أمام المرشحة الاستقلالية:
أمام وئام الجلولي، ستكون المرحلة المقبلة حافلة بالتحديات، إذ إن قيادة لائحة جهوية في جهة بحجم طنجة-تطوان-الحسيمة تتطلب قدرة كبيرة على التواصل مع مختلف مكونات المجتمع، والتفاعل مع قضايا وملفات تتباين من إقليم إلى آخر.
فالجهة تضم أقطاباً حضرية كبرى مثل طنجة وتطوان، إلى جانب أقاليم وفضاءات قروية وساحلية وجبلية، لكل منها انتظاراتها الخاصة في مجالات الصحة والتعليم والتشغيل والنقل والبنيات التحتية والتنمية المجالية.
ومن هنا، فإن المعركة الانتخابية لن تكون مرتبطة فقط باسم المرشحة أو الحزب الذي تمثله، وإنما ستكون أيضاً اختباراً لقدرة اللائحة على تقديم خطاب انتخابي يلامس انتظارات المواطنين ويقترح حلولاً واقعية لمشاكلهم.
من المهنة إلى السياسة.. رهان على الكفاءة:
ويكتسي حضور شخصية ذات خلفية مهنية مثل وئام الجلولي أهمية خاصة في المشهد الانتخابي، في ظل ارتفاع الأصوات المطالبة بتعزيز حضور الكفاءات داخل المؤسسات المنتخبة.
فالناخب المغربي، بحسب التحولات التي عرفها المشهد السياسي خلال السنوات الأخيرة، أصبح أكثر اهتماماً بقدرة المرشح على الدفاع عن قضايا المواطنين ومتابعة الملفات العمومية، وليس فقط بالانتماء الحزبي.
ومن هذه الزاوية، فإن حزب الاستقلال يضع الجلولي أمام مسؤولية سياسية كبيرة، باعتبارها ستتولى قيادة اللائحة الجهوية النسائية للحزب في واحدة من أكثر الجهات أهمية وحيوية على المستوى الوطني.
«الميزان» يدخل السباق بأوراق جديدة:
وتؤكد تزكية وئام الجلولي أن حزب الاستقلال دخل مرحلة الحسم في ترتيباته الانتخابية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بعدما كان المشهد السياسي يعيش منذ أسابيع على وقع التكهنات بشأن الأسماء التي ستقود لوائح الحزب.
ومع الإعلان الرسمي عن التزكية، أصبحت وئام الجلولي واحدة من الوجوه النسائية التي ستكون في قلب المنافسة الانتخابية المقبلة، في انتظار ما ستفرزه الحملة الانتخابية من تحالفات وديناميات ميدانية.
ويبقى السؤال المطروح الآن: هل تنجح وئام الجلولي في تحويل تزكية حزب الاستقلال إلى قوة انتخابية حقيقية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وهل يستطيع «الميزان» استثمار هذا الاختيار النسائي لتعزيز حضوره داخل البرلمان؟
الإجابة، في نهاية المطاف، ستظل مرتبطة بما ستقوله صناديق الاقتراع، وما ستكشفه الحملة الانتخابية المقبلة من قدرة حقيقية على التعبئة والتواصل واستقطاب أصوات الناخبين.
كادم بوطيب
