ads980-90 after header
الإشهار 1

عمر العباس يدخل سباق الانتخابات التشريعية بطنجة.. وجه رياضي ومؤسساتي جديد يربك حسابات المنافسة

الإشهار 2

العرائش أنفو

عمر العباس يدخل سباق الانتخابات التشريعية بطنجة.. وجه رياضي ومؤسساتي جديد يربك حسابات المنافسة

طنجة – متابعة

تتواصل دينامية الاستعدادات للانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026 بمدينة طنجة، وسط سباق انتخابي يبدو مفتوحاً على عدد من المفاجآت، في ظل دخول أسماء جديدة إلى حلبة المنافسة، من بينها عمر العباس، عضو المكتب المسير لنادي اتحاد طنجة، الذي اختار خوض غمار الاستحقاقات المقبلة وكيلاً للائحة حزب الديمقراطيين الجدد بدائرة طنجة أصيلة.

ويأتي دخول العباس إلى السباق في ظرف تعرف فيه الساحة السياسية بطنجة حركية لافتة، مع شروع مختلف الأحزاب والمرشحين في ترتيب أوراقهم، وبحثهم عن أسماء قادرة على استقطاب الناخبين في واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية تنافسية.

من الرياضة والتدبير إلى واجهة المنافسة السياسية

ويستند عمر العباس في دخوله إلى المعترك الانتخابي إلى مسار يجمع بين التكوين المهني والتجربة المؤسساتية والحضور في المجال الرياضي.

فالعباس مهندس مدني، وسبق له أن كان عضواً بالمجلس الجماعي لطنجة، كما راكم تجربة في المجال الرياضي، من خلال تحمل مسؤوليات داخل عدد من الأندية، فضلاً عن حضوره ضمن المكتب المسير الحالي لنادي اتحاد طنجة لكرة القدم. وكانت معطيات سابقة قد أوردت اسم عمر العباس ضمن المكتب المسير للنادي خلال مرحلة تولي نصر الله كرطيط رئاسة الفريق.

كما سبق للعباس أن خاض غمار المنافسة على رئاسة عصبة طنجة تطوان الحسيمة لكرة القدم سنة 2025، في مواجهة عبد اللطيف العافية، وهي محطة عكست حضوره داخل المشهد الرياضي الجهوي وقدرته على خوض منافسات انتخابية وتنظيمية.

وبذلك، فإن انتقاله من المجال الرياضي والمؤسساتي إلى الانتخابات التشريعية لا يأتي من فراغ، وإنما يندرج ضمن مسار يسعى من خلاله إلى توسيع حضوره داخل الشأن العام والانتقال إلى واجهة العمل السياسي المؤسساتي.

حزب الديمقراطيين الجدد يراهن على اسم خارج دائرة الوجوه التقليدية

ويكتسي اختيار عمر العباس وكيلاً للائحة حزب الديمقراطيين الجدد أهمية خاصة، بالنظر إلى طبيعة المنافسة المرتقبة بطنجة، حيث تراهن الأحزاب السياسية عادة على أسماء لها حضور محلي وقدرة على التواصل مع مختلف الفئات الاجتماعية.

ويبدو أن الحزب اختار هذه المرة الاستثمار في اسم يتمتع بحضور في الأوساط الرياضية والمهنية والمؤسساتية، أملاً في تحويل هذا الرصيد إلى قوة انتخابية قادرة على المنافسة على أحد المقاعد البرلمانية.

ورغم أن حزب الديمقراطيين الجدد لا يتوفر على نفس القوة التنظيمية والانتخابية التي تتمتع بها بعض الأحزاب الكبرى، فإن طبيعة المنافسة بطنجة قد تجعل الحضور الشخصي للمرشح عاملاً مهماً في تحديد النتائج، خصوصاً إذا استطاع المرشح بناء شبكة ميدانية قوية واستقطاب أصوات الناخبين الباحثين عن وجوه جديدة.

هل يستطيع العباس قلب موازين المنافسة؟

السؤال الذي بدأ يفرض نفسه داخل الأوساط المتتبعة للشأن الانتخابي بطنجة هو: هل يستطيع عمر العباس أن يحول حضوره الرياضي والمؤسساتي إلى رصيد انتخابي حقيقي؟

فالانتخابات لا تحسم فقط بقوة الاسم أو الحزب، وإنما بمدى القدرة على التواصل الميداني، وتعبئة الناخبين، وتقديم برنامج مقنع، وتحويل العلاقات والامتداد الاجتماعي إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع.

وتزداد أهمية هذا الرهان بالنظر إلى أن دائرة طنجة تعرف تنافساً قوياً على خمسة مقاعد برلمانية، الأمر الذي يجعل حتى المقعد الأخير محل صراع حقيقي بين عدد كبير من اللوائح والأسماء.

ومن هذه الزاوية، فإن دخول العباس قد لا يكون مجرد إضافة عددية إلى قائمة المرشحين، بل يمكن أن يفرض نفسه كعنصر جديد في الحسابات الانتخابية، خصوصاً إذا نجح في استثمار حضوره داخل الأوساط الرياضية والشبابية والمهنية.

الرياضة.. رصيد انتخابي أم ورقة تحتاج إلى ترجمة؟

لا شك أن ارتباط عمر العباس بالمجال الرياضي يمنحه هامشاً مهماً من الحضور داخل مدينة طنجة، خصوصاً في ظل المكانة الكبيرة التي يحتلها اتحاد طنجة داخل وجدان سكان المدينة.

غير أن تحويل هذا الحضور إلى أصوات انتخابية يظل تحدياً مختلفاً. فالجمهور الرياضي ليس بالضرورة كتلة انتخابية واحدة، كما أن الناخب يضع أمامه مجموعة من الاعتبارات السياسية والاجتماعية والاقتصادية قبل اتخاذ قرار التصويت.

ومن ثم، سيكون على العباس أن يثبت أن تجربته في الرياضة والتسيير يمكن أن تشكل مدخلاً لمشروع سياسي أوسع، قادر على الإجابة عن انتظارات سكان طنجة في ملفات التشغيل، والنقل، والصحة، والسكن، والبنيات التحتية، والاستثمار، والشباب، والعدالة الاجتماعية.

سباق انتخابي مفتوح على المفاجآت

دخول عمر العباس إلى المنافسة يضيف اسماً جديداً إلى مشهد انتخابي يعرف تحركات متسارعة، ويؤكد أن السباق نحو البرلمان بطنجة لن يكون بالضرورة محصوراً بين الأسماء التي اعتادت خوض الانتخابات.

ففي ظل تنامي النقاش حول تجديد النخب السياسية، تبحث فئات من الناخبين عن مرشحين جدد يمتلكون تجربة مهنية ومؤسساتية وحضوراً ميدانياً، وهو ما قد يمنح بعض الوجوه الجديدة فرصة للدخول بقوة إلى المنافسة.

لكن الحسم النهائي سيظل رهيناً بالحملة الانتخابية، وبقدرة كل مرشح على إقناع الناخبين، ثم بصناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر.

وبين قوة الأحزاب، وشبكات المرشحين، والحضور الشخصي للأسماء الجديدة، يبدو أن عمر العباس اختار أن يدخل السباق من باب مختلف، واضعاً تجربته الرياضية والمؤسساتية في مواجهة امتحان انتخابي جديد.

فهل يتحول دخوله إلى مجرد مشاركة في السباق، أم ينجح في تحقيق المفاجأة واقتناص أحد المقاعد الخمسة المخصصة لدائرة طنجة؟

الإجابة، في نهاية المطاف، ستكون لدى الناخب الطنجي وصندوق الاقتراع.

كادم بوطيب

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5