ads980-90 after header
الإشهار 1

تصريح بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان

الإشهار 2

 






العرائش أنفو


تصريح بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان

 

 

10 دجنبر 2016بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف العاشر من دجنبر كل سنة، تصدر الهيأتان الموقعتان أدناه البيان التالي:

لقد مرت سنة على الموعد الحقوقي الدولي الذي تمنينا أن لا تتفاقم الخروقات بعده، بل تمنينا أن تتراجع، وها هي أوضاع حقوق الإنسان والحريات لا تزيد إلا فظاعة في آخر سنة لحكومة 2011 (الإسلامية)، والتي سوف تزيد تفاقما لتزايد شروط نشاط الانتهاكات الحقوقية مع إعلان استمرار هذه الحكومة لمدة خمس سنوات أخرى، وها هي الأوضاع باختصار وعلى سبيل المثال:

–     انتهاكات لحقوق الشغل:والذي مس الأساتذة المتدربين والأطر المعطلة في العيون والمناطق المجاورة، وأزمة مكتب الفوسفاط والأطر المعطلة لمحضر 20 يوليوز، والتي أصبحت قضيتها قضية سياسية حكومية قضائية حقوقية تفرخ الأزمات وتتناسل منها القضايا الحقوقية.

–     انتهاكات الحق في الصحة: حيث مازال ارتفاع حالات موت الأطفال في تزايد مستمر، والنقص في الأطباء والتخصصات والمستشفيات وضعف الكفاءات ورفع يد الدولة بنسبة عالية من قطاع الصحة، بل إعلان رئيس الحكومة بشكل مباشر رغبة الدولة في رفع يدها عن الصحة والتعليم.

–     انتهاكات الحقوق في المحاكمة العادلة واستقلال القضاء :حيث لازال قانون المسطرة الجنائية لم يرق إلى ضمان المحاكمة العادلة في المغرب، إضافة إلى استمرار  بل وتفاقم الوضع الواقعي الذي يسمح بالتدخل في صنع المحاضر وتحريف التحقيقات القضائية والتدخل في القضاء وضرب استقلاليته عبر التدخل وبجميع الأساليب للتأثير على الأحكام وتطبيق القوانين وعلى رأس الملفات البارزة ملف الدكتور محمد الهيني القاضي المعزول، والدكتور محمد عنبر المستشار بمحكمة النقض، والصحفي حميد المهدوي صاحب موقع بديل. وتبقى محاكمة الطلبة القاعديين ضحايا مؤامرة 24 أبريل 2014 من أكبر وأفظع الانتهاكات الحقوقية والسياسية التي تبرز بوضوح تأثير الهاجس الانتقامي وتصفية الحسابات المذهبية والإيديولوجية في القضاء من بداية التحقيق إلى نهاية المحاكمة، وتدخل النيابة العامة التي يرأسها حزب العدالة والتنمية الطرف النقيض، والضغط السياسي للحزب إعلاميا وإداريا، وتجلى ذلك كذلك في رفض العديد من الملتمسات التي تصب في وسائل الإثبات الكاشفة على براءة المتابعين.  أما الملف الحقوقي السياسي الممتد منذ 1993، لا زال يراوح مكانه تحت ضغط نفس الحزب والمجرمين القتلة الذين أصبحوا ساسة كبار ومشرعين في البرلمان، وقد يكونوا وزراء في آية لحظة، ونقصد ملف الشهيد آيت الجيد  بنعيسى الذي ينتظر بعض اللمسات لسلوكه الرسمي إلى الأمم المتحدة، لأنه أصبح اكبر من الدولة لتحالفها مع قتلة الشهيد بنعيسى.

–     الحق في التظاهر وممارسة الحريات :تميزت السنة بتغول الحكومة ذات المرجعية الدينية التي لا تؤمن بالحريات وحقوق الإنسان عموما، وقامت الحكومة والداخلية والعدل باستعمال العنف المفرط والاعتداء على السلامة البدنية للعديد من الفئات الاجتماعية التي تناضل من أجل حقوقها والتي تنظم التظاهرات والمسيرات للضغط السلمي على الدولة، بل قامت الجهات المذكورة استخدام أسلوب هدر الكرامة في تفريق التظاهرات ومنعها، كما تم اعتقال العديد من المواطنين والمواطنات جراء ممارسة حرياتهم الشخصية والفردية وتقديمهم للمحاكمة بتهمواهية وملفقة غير حقوقية (الإفطار في رمضان – الجنس …)

–     انتهاكات حرية التعبير والصحافة :ونقف هنا عند استهداف الدولة لأبرز حالة إعلامية، والتي نالت رقما قياسيا في المتابعات من طرف الدولة، وهي حالة الصحفي حميد المهدوي صاحب موقع بديل أنفو، والذي تابعته الدولة في شخص والي مكناس وأدين، وتابعته الدولة في شخص الإدارة العامة للأمن الوطني بالبيضاء، وأدين في الملف، وتابعته الدولة في شخص وزير العدل شخصيا، الذي استعمل النيابة العامة التي يراسها من أجل التشكي والمتابعة، وثبوت سلطته الإدارية على القضاء الجالس وذلك في أغرب محاكمة ومتابعة وتشكي على وجه الأرض، حيث لم يسبق في العالم أن قدم وزير العدل الذي يرأس النيابة العامة شكاية كمشتكي إلى مرؤوسه من أجل التحقيق وإحالة الملف للقضاء الجالس الذي يرأسه إداريا، وقد أدين الرجل كذلك بمدينة البيضاء، ناهيك عن التحرشات البوليسية به والعديد من الاستدعاءات إلى الشرطة القضائية والمحاضر المنجزة له والتي تنتظر التفعيل مستقبلا. كما نشير غلى متابعة نقيب الصحفيين عبد الله البقالي، حيث لأول مرة يتابع نقيب للصحفيين في عهد هذه الحكومة كذلك أمام قضاء الرباط.

–     الحق في الثروة الوطنية وحماية المال العام :لقد شكل هذا الحق هم السياسيين والحقوقيين على حد سواء، والذي ظل يتدهور شيئا فشيئا ويوسع هامش الفقر والهشاشةبشكل كبير في البوادي والمدن، وعلى مستوى الرجل والمرأة، في الوقت الذي تتمركز الثروة عن أقلية قليلة. ومازال الاستحواذ على الثروة يتم عن طريق الريع أو عن طريق النفوذ أو غيره من أساليب الاختلاس والتزوير. وهنا لابد من الإشارة إلى المظهر الخطير لهذا النهب، وهو نهب أموال الموظفين المعروفة قضيتهم بقضية إصلاح التقاعد، حيث تمت سرقة أموال الموظفين وتفويتها إلى زبناء الدولة، وعجز هذه الإخيرة عن إرجاع الأموال المنهوبة سواء من الصندوق المغربي للتقاعد أو من الأبناك.

–     الحق في الأمن والأمان :إن من أهم التزامات الدولة هو تحقيق الأمن للمواطن، وقد عاش المجتمع المغربي والنخبة المثقفة حالة من الرعب بسبب إطلاق عنان المتطرفين خاصة المنضوين تحت عباءة حزب العدالة والتنمية الحاكم، وذلك بإرهاب المواطنين والنشطاء وكل مستعملي الحق في التعبير والتفكير عبر تهديدهم بقطع الرؤوس والتمثيل بالجثث في الساحات، وقتل اليهود والمخالفين لهم، والإشادة بالإرهاب وبهذه الأفعال واعتبارها حرية في التعبير، بل والتضامن معهم في هذا الأسلوب، حيث امتدت الإشادة إلى البرلمانية ناهبة المال العام والمزورة ماء العينين آمنة المنتمية لحزب العدالة والتنمية. والدعوة كذلك من رئيس المجلس العلمي لمدينة المضيق إلى محاربة الحريات، وعلى رأسها حرية المرأة، ووصف الحقوقيين بدعاة الفتنة والترميز إلى إرهاب مناطق العري بحسبه (المضيق صيفا مثلا) عند مهاجمة العملية الإرهابية التي نفذت في المدينة المنورة التي لا عري فيها ولا فساد. والدولة لم تحرك الشكايات الموضوعة لمحاربة الإرهاب والإشادة به بالشكل المطلوب.

–     انتهاكات حقوق المرأة والطفل :تعتبر المرأة من أهم مفاصل حقوق الإنسان عامة، ويمتد موضوعها في جميع الممارسات المجتمعية التي تسري عليها مبادئ حقوق الإنسان، وبالتالي تبقى جميع الحقوق معطلة بتعطيل حقوق المرأة، خاصة عندما نتحدث عن المساوات مع الرجل، وخاصة في الإرث والولاية على الأبناء وفي تحميلها مسؤولية الأطفال الناتجين عن العلاقات الجنسية خارج الزواج. وتعتبر حقوقها مرتبطة في جزء منها بحقوق الطفل الذي لازال يعاني من حقه في الكرامة وفي حمل اسم والده البيولوجي في حالة الإنجاب خارج الزواج والخطبة حاليا، فضلا عن حقوقه في الصحة والتعليم والتربية. وبالمناسبة نجدد تشبثنا بضرورة رفع الميز بين البنوة البيولوجية والشرعيةالقانونية.

 

ونقف أخيرا عند موضوع الساعة وهو الذي يخص انتهاك الحق في مجانية التعليم الذي يفيض(نظرية الفيض الفلسفي) على كل الحقوق، ويشكل أكسجين حقوق الإنسان، حيث إن التعليم هو الذي يضمن الحق في الاستقرار والأمن والأمان والصحة والكرامة والشغل والعيش الكريم والعدالة في اقتسام السلطة والثروة والتنمية والديموقراطية…، ذلك ان التعليم الجيد والهادف والمنتج هو الذي يصنع الديموقراطية والتنمية والرقي والاستقرار، وهو الغائب في وضعنا الحالي. وعوض الانكباب على إصلاح منظومة التعليم، سجلنا عزم الدولة رفع يدها عن التعليم، وضرب مجانيته عندما أخرج المجلس الأعلى للتربية والتكوين رأي التراجع عن المجانية التي ليست أصلا موجودة بشكلها الحقيقي، وأعلن ذلك رئيس الحكومة علنا مجسدا موقف الحكومة التابعة لحزب العدالة التنمية.

إن عدم إصلاح التعليم سيؤدي إلى التجهيل ونشر التطرف والإرهاب، وخلق أجيال لا تستطيع النهوض بحقوقها، وتحمل مسؤوليتها الحضارية، وسيؤدي إلى إنتاج نخب غير كفأة في الطب والمحاماة والهندسة والقضاء والمهن التقنية والعلمية.

 

لذا لا مناص مما يلي:

1-      مناظرة وطنية حول التعليم يشارك فيها الجميع وتحظى بالإجماع الوطني تخرج بخلاصات :

  • أن يبقى التعليم عموميا
  • أن ترصد له أكبر ميزانية
  • الرفع من قيمة الأستاذ
  • تغيير مضامين المواد المدرسة ومناهجها لتلائم مناهج الدول المتقدمة
  • ربط شراكات مع القطاع الخاص لدعم مشروع الدولة التعليمي التعلمي وذلك على أساس أن يكون المدرس والإداري خريج مراكز التكوين الرسمية ومواده من وضع الدولة.
  • الإيقاف الفوري لمهزلة التوظيف بالتعاقد الذي يؤسس لمنطق تسليع التعليم وقتل الضمير المهني التربوي.

2-      القطع مع الإملاءات الدولية التي لا تفكر لا تفكر في حاجيات الوطن من التعليم وتأمين الاستقرار عن طريق التعليم الجيد والمنتج.

3-      الضغط على الدولة بكل الأشكال الاحتجاجية لتحقيق هذه الأهداف.

4-      التنسيق مع النقابة الوطنية للتعليم العالي التي أخذت المبادرة في فضح خطط  ضرب المجانية إلى جانب الهيآت الحقوقية والنقابية.

 

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5