ads980-90 after header
الإشهار 1

مرحلة مابعد كورنا …مرحلة الدولة الفاعلة

الإشهار 2

العرائش أنفو

مرحلة مابعد كورنا …مرحلة الدولة الفاعلة
عبد العزيز الحلو
أدرك كينز أن حل أزمة 1929 المالية، لايكمن في فكر ادام سميث وريكاردوا اي في إطار منظومة الدولة الدركية بل إن هذا النمط هو أصل المشكل ولا يمكن تجاوز الازمة دون تجاوز هذا النظام الاقتصادي بمعبر سياسي له هو الدولة .

فالدولة يجب ان تضمن اضافة الى خدمة الامن في نظره خدمات اجتماعية أخرى أهمها الصحة والتعليم وهو ما اطلق عليه دولة الرعاية الاجتماعية .

أدركت الصين “الشيوعية “منذ مرحلة التاسيس مع ماو سيتونغ ونهاية النظام الامبراطوري والذي وضع الاسس في كتابه في التناقض .

أدركت الصين أن الاهم في” الشيوعية” ليس النظام الاقتصادي بل منظومة القيم، أما نمط العيش الداخلي والتفاعلات الدولية في صراع موازين القوى والتحكم في العالم لايمكن أن يتم الى بالتحكم بوسائل الانتاج وفق قوانين تأسس لنموذج إقتصادي جديد مع الاحتفاظ بقيمة شيوعية اساسية ؛وهي الدولة اولا الدولة اخيرا ،عكس الراسمالية: الرأسمال اولا والدولة ثانيا اي انها تعبر الدولة وسيلة وليس غاية ، وهذا مايتنافى وقانون الاخلاق عند كانط .

هذا النموذج الاقتصادي المرن الذي بنته الصين كان أساسه العمل والثقافة اي الوعي والبناء، وجعل الثروة في خدمة الدولة ، وتقسيم الثروة اساسه خدمات اجتماعية مجانية وجيدة للجميع : ولكن هذا الجميع عليه أن يساهم في عملية الانتاج .

في التناقض لماوسيتونع هو دراسة علمية لتناقضات الراسمالية وأعطابها المتعددة، ومحاولة لوضع أسس نظرية لنموذج إقتصادي بديل ينهل من الماركسية وبقيم شيوعية تقدس الدولة والتنظيم ،وأسسها الاقتصادي إقتسام الثروة عن طريق تعميم الخدمات الاجتماعية، والشراكة قطاع عام قطاع خاص ،مع مركزية الدولة .

الصين أدركت ان الصراع الدولي يكمن في فاعلية الدولة الخارجية اي التواجد حيث توجد الثروة وإختراق الجمارك والاسواق .

اليوم مع أزمة كورنا فإن معظم الدول ستتجه الى تأميم الخدمات الاجتماعية وفي مقدمتها الصحة ومحاربة إحتكار المعلومة والاختراعات وستعيد النظر في أدوار الدولة وعلاقتها بباقي الفاعلين خصوصا القطاع الخاص .

واظن أن الدولة الفاعلة التي تحقق التوازن بين قطاع عام قوي، وقطاع خاص مكمل، وهو مانقصد بالاشتراكية الديمقراطية وهو نظام اقتصادي يمكنه التعايش مع مختلف اشكال الأنظمة السياسية.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5