عن عصيد وامثال عصيد

العرائش أنفو
عن عصيد وامثال عصيد
عبدالنبي التليدي
أرى أن ما يصدر عن عصيد وامثال عصيد يدخل في إطار الهجوم على مقومات المغرب في الدين واللغة والقيم النبيلة التي توافق عليها المغاربة بعد أن توارثوها عن الأجداد وعبر حقب التاريخ المختلفة إلى أن أصبحت جزء من هوياتهم الوطنية ودعامة لوجود الوطن ووحدة أرضه وتماسك شعبه الذي جمع بين عناصر مختلفة تلاقت في الأصل والعرق والهدف لكنها اندمجت في بوثقة واحدة كونت شعبا مغربيا لا فرق بين عربي وامازيغي أو غيرهما فيه ، رغم محاولات التفريق التي كانت تتم بغاية إضعاف المغرب و في إطار سياسة فرق تسد الا ان المغاربة كانوا يواجهونها بكل ما اوتوا من قوة كرجل واحد رغم تواطئ البعض وخيانة آخرين الذين ساعدوا الأعداء في النيل من أرضه والاستحواذ على خيراته ومحاولة مسخ هويته وضرب مقوماته في فترات كثيرة ومعينة ومنها فترة الحماية التي فرضت على المغرب بعد توقيع السلطان عبد الحفيظ على المعاهدة المعروفة بشانها والمؤرخة بسنة 1912 التي كانت لها اثار خطيرة وتبعات لم يسلم المغرب من عواقبها الوخيمة إلى حد اليوم رغم الاستقلال المعلن رسميا سنة 1956 وبالخصوص عن فرنسا التي لا يخفى على احد دورها في دواليب السياسة والاقتصاد والادارة والتربية والثقافة ودعمها المتواصل لاذنابها التي تربطها بهم علاقات عامة ومصالح شتى ومستقبل مشترك سواء في المجال السياسي أو في الشأن الاقتصادي أو في المجالات الأساسية الاخرى من تعليم وثقافة واعلام وغيرها من المجالات الحيوية.
ومن هنا يمكن تبرير وجود فكر عصيد وثقافة أمثال عصيد من الانتهازيين السياسيين و المرتزقة الطامعين والتاصيليين التابعين والمنفذين لمخططات أسيادهم في الغرب الاستعماري ولدى الامبرالية المتوحشة والصهيونية العالمية الهادفة إلى السيطرة والتمكن من خلال التغلغل بكل الاشكال و الوسائل ومنها وسيلة عصيد ومن شابهه وغير عصيد من الحداثيين المرتزقة البعيدين عن الفهم الحقيقي للحداثة والعلمانيين الابعد ما يكونون عن العلمانية بمعناها الحق ، وذلك بالعمل الذؤوب والمتواصل كما نبهت اعلاه لضرب مقوماتنا في الدين واللغة والعادات لانها قيم تجمع ولا تفرق متجدرة في اعماق الناس وفي الارض ومتوارثة عبر الأجيال والحقب قديمها وحديثها ؛ وذلك بدعم مالي مشبوه ومفضوح وسياسي متواصل من طرف من ذكرت أعلاه من مراكز استعمارية ومنظمات هنا وهناك و صهيونية عالمية وبادوات محلية و أذناب الاستعمار القديم ومن ذوي المصالح من المحميين الذين تربطهم بالمركز مصالح شتى سياسية ومالية وثقافية .
والغاية من ذلك هي إضعاف اللحمة ونشر الثقافة و العادات الغربية الابعد عن الأخلاق الأقرب إلى الرذيلة والفاحشة والى غريزة البهائم من خلال سياسة تعليمية واعلامية سائدة هادفة إلى خلق أجيال من التافهين والضباع والجهلة على حساب قيمنا وموروثنا في الثقافة والاخلاق ومن تم محو الهوية و تنفيذ المخطط الموضوع وهو تفتيت البلاد وتقسيم الأرض والعباد وهو ما لا يرضي اي مواطن حر صدق ما عاهد الله عليه غيور على دينه وشرفه ومهتم بمستقبل أبنائه في أرض آبائهم واجدادهم.
وهذا ما يستوجب وبكل الحاح وجوب تدخل الدولة بكل الوسائل لوضع حد لعبث العابثين بالدين والقيم والمهددين لأمن واستقرار المغرب وذلك عبر سياسة جديدة جادة في الحكم والتدبير وهادفة وخاصة في مجالات التربية و التعليم والثقافة والإعلام ، والله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
فكفى عبثا أيها العابثون بشأننا العام وكفى تهاونا بمصير وطن ولا تحسبن الله غافلا عما يفعله العابثون والظالمون فهو يمهل ولا يهمل .
