الفايد أخرج نفسه من دائرة العلوم الحقة

العرائش أنفو
الفايد أخرج نفسه من دائرة العلوم الحقة
مصطفى الحسناوي
المنطق العلمي و الأمانة الفكرية يُحَتِمان أن يَمنع الشيخ الفايد أتباعه الأوفياء مِن نَعتِه بالدكتور، لأنه تَنكّر أكثر من مرة للعلوم الحقة التي درسها و التي بفضلها و بدراستها حصل على شهادة الدكتوراه وباقي الدبلومات في تلك العلوم التي لم يعد يعترف بها، و التي اعتبرها لا شيء، واستبدلها بالعلوم الشرعية.
و يجب كذلك أن يَمنع اتباعه الأوفياء من الاستدلال بشهاداته الجامعية و دبلوماته العلمية، لأن أتباعه يستعملونها كحجة من أجل إضفاء المشروعية العلمية على وصفاته العلاجية و الوقائية والطبخية التي يستقيها من غوغل ثم يُترجمها و يبسطها للعموم.
و يجب كذلك على الداعية محمد الفايد أن لا يستدل بعلماء العلوم الحقة و أن لا يذكرهم كدليل على صحة ما يقوله في منابر الخطابة و الوعض و الإرشاد. لأنه أخرج نفسه بمحض إرادته من دائرة العلوم الحقة، و باح بمجال اشتغاله الذي هو العلوم الشرعية.
و أخيرا، المنطق يقول أن من يُنكِر شيئاً ثم يصيح بهذا النكران أمام الملأ، لا يَصح أن يُنعت به.
مثلا من يُنكر المذهب الشيعي، لن يقبل أن ينعته الآخرون بالشيعي.
و لهذا، أقل ما يمكن فعله، هو إعطاء كل ذي حقٍ حقه، و تسمية الفايد بالداعية أو الشيخ أو المرشد، و نعت تخصصه بالمعالج أو العشاب. و إبعاده من مناظرات العلم و العلماء و مدرجات العلوم الحقة. و هذا إجراء منطقي لا عيب فيه. بل هو إنصاف لمن طالب بذلك.
