ads980-90 after header
الإشهار 1

مصطفي الشناوي يمطر سعد العثماني بوابل من الأسئلة بخصوص قانون الكمامة

الإشهار 2

العرائش أنفو

مصطفي الشناوي يمطر سعد العثماني بوابل من الأسئلة بخصوص قانون الكمامة

وجه النائب البرلماني مصطفى شناوي عن فيدرالية اليسار الديمقراطي يوم الثلاثاء 28 أبريل الأخير رسالة إلى رئيس الحكومة بخصوص مشروع قانون 22.20 المعروف شعبيا بقانون الكمامة وقد ضمنها مجموعة من الأسئلة صيغ أولها على الشكل التالي: “هل أنتم الآن بصدد صنع 5 ملايين كمامة يوميا لحماية المواطنين من فيروس كورونا ؟ أم أنتم بصدد صياغة قانون يكمم أفواه ويخنق حريات 35 مليون من المواطنين من خلال مشروع قانون رقم 22.20؟”
يقول كاتب الرسالة إنه يراسل اليوم سعد الدين العثماني بخصوص نسخة متداولة لمشروع القانون رقم 22.20 المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة، التي أرسلتها الأمانة العامة يوم 18 مارس 2020 تحت رقم 0076/د لأعضاء الحكومة التي أضدرت بلاغا يوم 19 مارس 2020 أكدت فيه على أن مجلس الحكومة قد تدارس وصادق على المشروع الذي قدمه وزير العدل مع الأخذ بعين الاعتبار لملاحظات اللجنة التقنية والوزارية.
إلى ذلك أضاف النائب البرلماني أنه لن يناقش لماذا لم تنشرالحكومة المشروع طبقا للقانون في موقع الأمانة العامة للحكومة ليطلع عليه المواطنون، وكذا ما قاله العثماني وما عبر عنه وزيراه في العدل وحقوق الإنسان من أن الأمر يتعلق فقط بمسودة مازالت تناقش وليست نهائية وما إلى ذلك، لأن العذر أكبر من الزلة. ولولا اجتهاد بعض المواطنين وربما بعض الخلافات لما تسربت مقتضيات المشروع الذي صدم الجميع.
بدلا من ذلك، سأل صاحب الرسالة العثماني عن الداعي إلى عدم التفكير قبل الإقدام على صياغة هذا القانون الذي يهم كل المواطنين وعدة هيئات ومهن في فتح نقاش وطني حول الموضوع وإشراك الجميع لوضع تصور وبناء توافق يحافظ على الحريات، كما سأله عن السبب الذي حدا بهملعدم نهجا أسلوب الحكمة والديمقراطية التشاركية عوض التعامل بمنطق الأغلبية السائد لديكم.
هذا، وقد نبهت الرسالة رئيس الحكومة إلى إنه لا يمكن التفكير في بلورة أي مشروع قانون إلا بتوجيه منكم كرئيس الحكومة أو بعد اتفاق بينكم وبين الوزير المعني وفي حالتنا هو وزير العدل. ثم سأله: “كيف فكرتم في مضمون مشروع تراجعي يكبّل الحقوق ويخنق الحريات ويرفض التعبير الحر ويكمم الأفواه ويخرق الدستور ويعيد السلطوية المقيتة ويضرب المكتسبات الحقوقية التي حققها المغاربة بفضل نضالات قواهم الحية؟”
بعد ذلك، أمطر الشناوي العثماني بوابل من الأسئلة: كيف سمحت الأمانة العامة بتلك الصيغة المتناقضة مع الدستور وهي المكلفة بالتحقق من مطابقة القوانين لأحكامه؟ ما معنى المصادقة على المشروع عشية بداية حالة الطوارئ الصحية، هل لاحتمال إمكانية فرضه بسهولة ؟ هل كان من الضروري الإسراع بإخراج قانون غير عادي في زمن غير عادي؟
وما دامت الحكومة قد أعلنت عن مصادقة مجلس الحكومة على المشروع، وفي نفس الوقت وصرحت بأنه مازال قيد الدرس في لجنتين، حق للشناوي أن يسائلها: إذا كان قد اعترض أو تحفظ عليه بعض الوزراء، فعن أي مصادقة تتكلمون ؟ ولماذا غياب الشفافية بخصوص قضايا تهم حريات المواطنين يضمنها الدستور؟
على سبيل التذكير، استحضر نائب فيديرالية اليسار الديمقراطي مذكرة التقديم التي تلاها وزير العدل مشيرا إلى الملاءمة مع اتفاقية بودابيست المتعلقة بالجريمة الإلكترونية التي صادق عليها المغرب في يونيو 2018. غير أن هذه الاتفاقية – يقول الشناوي – صنفت أنواع الجرائم الإلكترونية ولم تعتبر أبدا كجرائم بعض الأفعال أو المبادرات مثل الدعوة إلى مقاطعة بعض المنتوجات أو التشكيك في جودتها أو مقاطعة خدمات أو حمل العموم على سحب الأموال من المؤسسات البنكية. ثم يقول عن أعضاء الحكومة إنهم قاموا بتكييف اتفاقية بودابيست مع الخصوصية المغربية بطريقتهم عن طريق خلق وإبداع جرائم غير مسبوقة لخنق الحريات، بل يبدو بوضوح بأنها خلِقت على المقاس. وأكد أن صيغ تعريف ما اعتبره المشروع جرائم هي صيغ فضفاضة وقابلة للتأويل في اتجاه الجزاء والعقوبة.
ولاحظ كاتب الرسالة أنه عوض أن يتعاملوا مع الموضوع بمقاربة حقوقية، غلّبوا الطابع الزجري والجنائي و”كل ما من شأنه ” في المشروع ومقاربتهم الأمنية المستمرة مند مدة والإمعان بكل الطرق في ضرب الحريات ومواثيق حقوق الإنسان في شموليتها. ثم يسألهم: ألم تستوعبوا التطور الرقمي وما أصبح يشكله في عالمنا، ألم تستحضروا دقة وحساسية اللحظة المتأزمة وتحولاتها التي يعيشها المواطنون بشكل غير مسبوق وهم يتقبلون بصدر رحب الحد من حريتهم؟ هل تسعون من خلال هذا المشروع لإعطائنا فكرة عن نموذج استبدادي جديد يجرّم كل شيء ويذكرنا بما هو آت؟
إن كان ذلك هو المعنى، فهو يدعوهم إلى التفكير من الآن في إحداث صندوق بحساب خاص لبناء سجون جديدة لأن عدد المجرمين حسب مشروعهم سيكون بالملايين، ولأن المغاربة لن يقبلوا بالمزيد من خنق الحريات وتكميم الأفواه .
وفي هذا الإطار، سألهم عن متى سيسحبون بالمرة ذلك المشروع/المسودة، وركزون أكثر على الأهم وهو طرد المجرم الحقيقي والخفي فيروس كورونا وتوفير الحماية والعناية اللازمة للذين يحاربونه.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5