برنامج مدن بدون صفيح : حلم صعب المنال في مدينة العرائش

العرائش أنفو
برنامج مدن بدون صفيح : حلم صعب المنال في مدينة العرائش
رشيد العمراني
طالب جامعي سلك الإجازة . تخصص قانون عام . جامعة القاضي عياض – مراكش
إن المتتبع للشأن المحلي على مستوى إقليم العرائش ومما لا يختلف حوله إثنان أن الوضع المزري الذي تعيشه الأحياء الصفيحية بمدينة العرائش مثل : حي اجنان بيضاوة / المحصحص / جنان باشا الشرقي والغربي .. إلخ .والذي تتخبط ساكنته تحت وطأة العديد من المشاكل و الظروف القاسية المتمثلة خصوصا في هذا الفصل ومما أدهشني صراحة وأنا أتابع شريط فيديو الذي قامت به جريدة إلكترونية محلية بتصويره في حي من هاته الأحياء تحت عنوان : ( جدار العار ) تبين لي أن هذه المدينة مازالت منسية وطالها النسيان التام وأصبحت في خبر كان . ولعل من أبرز هاته المعاناة .
1 – عدم توفر هاته الأسر على شبكات الصرف الصحي، بالإضافة إلى ضيق الأزقة و غياب الإنارة العمومية والماء الصالح للشرب ، كما يفتقد هذا الحي للعديد من الضروريات ومتطلبات الحياة، إن ساكنة هذا الحي محرومة من أدنى و أبسط شروط العيش الكريم، فهم يعانون على مدار السنة. ففي الصيف تصبح بيوتهم الشبيهة بصناديق صفيح صغيرة أشبه بفرن تحرق ألسنة ناره ساكينيها، أما في الشتاء و البرد فلا يكتفي هذا الطقس البارد بتجميد أطرافهم فقط بل تنهمر فيضانات الخير مقتحمة هاته البيوت الصغيرة مشردة أصحابها.
كل هذا ، ناهيك عن البرك الموحلة التي تملأ كل طرقات الحي التي يعاني منها الكبير قبل الصغير، إن ساكنة هذا الحي قد طفح كيلهم و نفذ صبرهم فهم يعبرون بمختلف الطرق عن رغبتهم في إيجاد حل لمشاكل حيهم الذي طاله التهميش و النسيان، من طرف الجهات المعنية وهنا أحمل المسؤولية كاملة لرئيس المجلس الجماعي ( عبدالإله احسيسن ) الذي يعتبر المسؤول الوحيد والأوحد فهو يعرف فقط زيارة هاته الأحياء في حملاته الإنتخابية باعتبارها ورقة رابحة بالنسبة له في حين يسرح ويمرح كيف ما شاء في المدن الكبرى متل : طنجة وتطوان ومراكش والدار البيضاء وداخل فيلا التي يمتلكها بحي ( المغرب الجديد ) الراقي وداخل مكتبه المكيف والجميل ، ضاربا عرض الحائط كل الوعود التي وعد بها هاته الساكنة وهذه الأسر على وجه الخصوص ، متجاهلا كونه مسؤول داخل هيئة منظمة بمقتضى القانون والدستور ؟ وهنايطرح عليه سؤال عميق : هل تستطيع النوم دون أن يعذبك ضميرك ؟ أكيد لا وأكيد أيضا أنك ستدفع الثمن غاليا من طرف هؤلاء المواطنين الذين شردتهم ووعدتهم بوعود فارغة أنت ومن معك داخل هذا المجلس الذي يقال عنه مجلس والتاريخ لايمهل والمحطة الإنتخابية الجديدة قادمة لا محالة فأنت تعرف فقط أن توزع الأكشاك بدون أي سند قانوني ودفعت بهاته المدينة إلى المجهول فكم أصبحت تروتك أيها الرئيس منذ إنتخابك رئيسا لهذا المجلس ؟.
فمنذ إطلاق الملك محمد السادس برنامج مدن بدون صفيح سنة 2004 بإشراك كافة المتدخلين كان هدفه الأسمى هو ضمان عيش كريم لهؤلاء المواطنين إنطلاقا من قناعته بأن حق العيش الكريم هو مكفول بمقتضى القانون و الدستور .فماذا تحقق من كل هاته التوجيهات ؟ وأين ربط المسؤولية بالمحاسبة ؟ وأين هي السلطات الاقليمية التي يرأسها عامل الإقليم ؟ …
الكل تائه في نوم وسبات عميق في حين تظل هاته الأسر وهذا الملف الذي عمر طويلا في طي النسيان . لك الله يا مدينتي ؟؟؟ .
